القلاع :المصانع السورية تحتاج في الوقت الحالي إلى الكثير من الإجراءات والعوامل المساعدة في تطبيق أنظمة الجودة في جميع مراحل إنتاجها ..

0
46

بسام المصطفى

أوضح محمد غسان القلاع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق أن المصانع السورية تحتاج في الوقت الحالي إلى الكثير من الإجراءات والعوامل المساعدة في تطبيق أنظمة الجودة في جميع مراحل إنتاجها ما جعل منتجاتها تفتقر إلى الجودة المطلوبة والتي ترتبط بشكل وثيق بإنجاز

الأمن والاستقرار.القلاع

جاء ذلك خلال لقاء جمع  غرفة تجارة دمشق مع عضو الجمعية العلمية السورية للجودة هاني العلي حيث تناول الحديث  مواضيع تتعلق  بالجودة وإدارتها وأنظمة إدارتها والمبررات الاقتصادية لها وأنظمة الإدارة الصادرة عن المنظمة العالمية للتقييس. ونوه  القلاع إلى أن ضمان جودة البضائع المستوردة يحتاج إلى قيام الوزارة المختصة والجمعيات الأهلية بممارسة دورها في حماية المستهلك والتي ستسهم بدورها في رفع مستوى الجودة مضيفا إن “إعادة النظر بتطبيق أنظمة الجودة في كل منشآتنا الإنتاجية و الخدمية وتطبيقها يحتاج إلى استقرار في الأوضاع التي تمر بها سورية”.

موثوقية السلع

بدوره  أكد عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للجودة هاني العلي ضرورة تطبيق جميع المؤسسات السورية والخدمات الإنتاجية لأنظمة الجودة المعتمدة في العالم بما يضمن موثوقية السلع و الخدمات المقدمة للمستهلكين وضمان سلامتها وجودتها لافتا إلى أن وزارة الصحة فرضت تطبيق العديد من أنظمة الجودة على المعامل الدوائية ما جعل منتجاتها تتمتع بالجودة وتتمكن من دخول أسواق عشرات الدول وأن تطبيق هذه الأنظمة على باقي الصناعات سيمكنها من دخول أسواق الدول الأخرى و المنافسة فيها. مشيراً إلى أن الشركات العالمية باتت تستخدم أنظمة جودة معقدة تعتمد مبادئ وخطط تنفيذ ومراقبة صحية إضافة إلى جودة المنتج وجودة العمليات وجودة النظام حيث تقوم هذه الشركات بتحسين أعمالها باستمرار اعتمادا على هذه المبادئ لافتا إلى المبررات الاقتصادية لأنظمة الجودة التي تستند إلى رضا الزبون وتلبية احتياجاته وتعزيز هذا الرضا للزبون لزيادة المبيعات وزيادة الأرباح وتحديد الكلف وتخفيض سعر المنتج والقدرة على المنافسة وزيادة مبيعات وأرباح المؤسسة وتحقيق الفوائد الكثيرة لها في الكفاءة والفعالية للعمليات. وبيّن العلي  أن مجتمعنا ما زال يصرّ على تطبيق الجودة كمفاهيم نظرية رغم أهميتها في تحسين الأداء وكسب رضا العميل وزيادة المبيعات والأرباح.وأشار العلي إلى غياب مجلس اعتماد يمنح الصدقية لجهة تقييم المطابقة ويجعل نتائج المنتج معترفاً بها عالمياً، ورغم تأسيس المجلس لم يتمكّن من الحصول على الاعتراف الدولي حتى الآن بسبب الأزمة، مبيّناً أن الشركات لا تستطيع تصدير أية سلعة عربياً وعالمياً إذا لم تحصل على نظام إدارة الجودة لأنها تعطي الثقة والضمان للمستوِرد، وأن الشركة المصدّرة تلبّي متطلباته، وباعتبار أن بعض المخابر في سورية غير معتمدة لا يمكنها تجاوز الحدود، مشيراً إلى أن مخابرنا اليوم مجهزة لكنها لا تمتلك أنظمة الكفاءة. وأفاد العلي بأن رئاسة مجلس الوزراء أصدرت السياسة الوطنية للجودة في سورية ويمكن اعتمادها من المخابر، لكن هذه السياسة لم تطبّق على أرض الواقع، ورغم توفر كل المكوّنات إلا أن عناصر البنية التحتية لم ترتقِ إلى المستوى العالمي بسبب البطء في آلية العمل، وحتى نستطيع حماية المنتج المحلي -يقول العلي- يجب توحيد المسؤوليات ورقابة الأسواق بشكل جيد واستيراد الضروري فقط الذي له نظير محلي، كالنقص الحاصل في السيرومات، والحل إما بالاستيراد وإما بإنشاء معامل محلية.

تطبيق أنظمة الجودة

من جهته أشار رئيس مجلس إدارة الجمعية هشام كحيل إلى أهمية تطبيق أنظمة الجودة طبقا لمعطيات كل شركة وأهدافها معتبرا أن صلاحية تطبيق هذه الأنظمة ومراقبتها يمكن نقلها بين قسم و آخر أي حسب طبيعة المنتج وطبيعة الزبائن المستهدفين.وبيّن العلي أن أهم ميزات تطبيق إدارة الجودة هي تحسين فعالية الأداء، وبالتالي إعطاء منتجات ذات جودة أفضل تلبّي متطلبات الزبائن، وتعزّز رضا العميل، وتساهم في زيادة المبيعات والأرباح، وأشار العلي إلى التعديلات التي طرأت على مواصفة iso في التفكير المبني على المخاطر والتعديل في بعض المصطلحات المستخدمة، ومبادئ نظام إدارة الجودة وتخطيط التغييرات التي تمتاز بتحقيق جودة النظام لإدارة المؤسسة وجودة المنتج، أما الرامترات الثلاثة الأساسية التي تحدّد قابلية منتج للبيع فأوجزها العلي بالسعر والتسليم والجودة، وأما السمعة وخدمة ما بعد البيع فهي تدخل في مفهوم الجودة، وهدف iso هو توحيد المواصفات على المستوى الدولي لتسهيل عمليات التبادل للسلع والخدمات وتطوير التعاون في مجالات التنمية.