القلاع : أصبح التاجر اليوم هو الدريئة التي تتوجه إليها السهام لاتهامه برفع الأسعار!!

0
47

دمشق :بسام المصطفى

نفى محمد غسان القلاع رئيس غرفة تجارة دمشق التهمة أن يكون  التجار هم من يتسببون بارتفاع الأسعار في أسواقنا المحلية ،لافتاً أن ارتفاع الأسعار لايعني زيادة في الأرباح ..وأن التجار لم يكن لهم أي يد برفع سعر القطع الأجنبي فالسلعة التي كانت تباع بـ 100 ل.س أصبحت بـ 600 ل.س ،وعليه فإن التجار اليوم يسارعون لتصريف بضاعتهم خوفاً من ارتفاع أسعار القطع وتذبذب سعر الدولار..

إعادة النظر بالضرائب

وأضاف القلاع خلال ندوة الأربعاء الاقتصادي التي أقامتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع الهيئة العامة للضرائب والرسوم :”لقد أصبح التاجر هو” الدريئة التي تتوجه إليها سهام وقذائف النقد والاتهام برفع الأسعار وهذا غير صحيح ولانقبل به”.فارتفاع الأسعار مردها بحسب التجار إلى عوامل عدة منها ارتفاع الرسوم الجمركية وارتفاع أجور النقل وتذبذب أسعار صرف الدولار..كما دعا عدد من التجار إلى إعادة النظر في عمل اللجان الضريبية المتعلقة بتكاليف الدخل المقطوع والأرباح الحقيقية،  والدعوة إلى إجراء تحديث على النظام الضريبي بما يناسب الحالة الراهنة، والابتعاد عن التقدير العشوائي لرأس المال والقوة العائدة إلى التجار من خلال محلاتهم ومنشآتهم التجارية، ونوه  القلاع إلى أن هناك عدداً من المكلفين يراجعون الغرفة لحل معاناتهم مع بعض اللجان ويشتكون من ارتفاع التكاليف، مضيفاً: إن ارتفاع الأسعار أثر كثيراً على المكلفين سواء على ذوي الدخل المقطوع أو حتى مكلفي الأرباح الحقيقية، فمكلفو الدخل المقطوع تراجع حجم مبيعاتهم وانخفض عن السابق وبالتالي فإن أرباحهم لم ترتفع بالأضعاف التي يراها مراقب الدخل أو لجان التدقيق. أما بالنسبة لمكلفي الأرباح الحقيقية وأكثرهم من تجار الجملة والمستوردين فالبعض منهم اضطر إلى تخفيض نسبة الأرباح بغية الترويج للبضاعة وبالتالي فإن نسبة أرباحهم انخفضت هم أيضاً. أحد التجار قال :إن اللجان الضريبية حتى الآن لم يحدث عليها أي تعديل إذ يجب على كل تاجر أن يمتلك سجلاً تجارياً لجميع المحلات التجارية العائدة إليه في جميع المحافظات سواء أكانت كبيرة أو صغيرة وبالتالي يجب تنظيم هذه السجلات بشكل يتزامن مع زمن التسجيل وذلك بغية بناء أساس ضريبي عادل يقدر قوة ورأس مال المنشأة سواء أكانت تجارية أم صناعية، مضيفاً: إن عدم اعتماد التنظيم سيؤدي بالنهاية إلى التقدير العشوائي الذي سينجم عنه التهرب الضريبي والضرائب العشوائية.

وأكد القلاع أن قرارات رفع أسعار القطع لا تصدر عن غرف التجارة ولا علاقة بالتالي للتجار بتذبذب أسعار الصرف التي تصدر عن المصرف المركزي. كما طلب القلاع من التجار عدم اللجوء إلى تجزئة الأعمال أو توزيعها بهدف توزيع المخاطر والأعباء الضريبية لأن هذا الأسلوب لم يعد له جدوى والحل يكمن في إنشاء شركات محدودة المسؤولية حيث تشكل الضرائب عليها نسباً مرتفعة وهي تعادل أو تقل عن ضرائب الأعمال المجزأة.

مهام لجان الطعن

من جانبه أشار مدير عام الهيئة العامة للضرائب والرسوم عبد الكريم الحسين إلى ضرورة أن يعرف التاجر مهام وطبيعة اللجان وصلاحياتها واختصاصها وبالتالي معرفة ماله من حقوق وما عليه من واجبات مؤكداً حق امتلاك التاجر الاعتراض لكن بوجود الوثائق التي تساعد عضو لجنة الطعن بالدفاع عن حقوق التاجر. كما شرح  الحسين شرح آليات عمل لجان إعادة النظر ولجان الطعن ولجان دراسة الضرائب على الفعاليات التجارية وذلك بالاعتماد على البيانات والوثائق المطلوبة مشيراً إلى أنه في كافة هذه اللجان هناك حقوق وواجبات على المكلفين كما أن الاستفادة من المزايا تصبح كبيرة جداً في حال التزام الملكف بواجباته وبالمدد الزمنية الممنوحة ومن خلال تقديم بيان سنوي عن أعماله مدعم بالوثائق للشركات والأفراد على حد سواء وهذه التزامات تحمي الملكفين من غرامات التأخير علماً أن الدوائر المالية في حال عدم الالتزام بهذه الواجبات تقوم باعتماد الرقم الأعلى في رقم الأعمال خلال السنوات الخمس الأخيرة واحتساب الضرائب المترتبة عليهم في حال عدم تقديم البيانات والقيود والكشوف والفواتير وغيرها من الوثائق إلى الدوائر المالية. وحول لجان إعادة النظر في التكاليف الضريبية قال الحسين إنها أعلى وآخر مستوى في الاعتراض فهي تبت في الاعتراضات على قرارات لجان الطعن أو اللجان المالية في المحافظة، متمنياً من المكلفين في حال تقديم الاعتراض أن يكون مدعوماً بالوثائق التي تثبت صحة الاعتراض.

حقوق المكلف

وأضاف الحسين أنه يحق للمكلف خلال مهلة 30 يوماً التقدم بطلب إعادة النظر في التكليف، وتبدأ هذه المهلة من اليوم الذي يلي تاريخ تبليغ الإخبار الفردي المرفق به صورة عن قرار لجنة الطعن أو قرار لجنة الإدارة المالية القاضي بزيادة التكليف، وإذا لم يقدم طلب إعادة النظر في تلك المهلة يصبح التكليف الذي أقرته لجنة الطعن ولجنة الإدارة المالية قطعياً بحق المكلف و بحق الدوائر المالية. أوضح الحسين أن طلب الاعتراض وإعادة النظر لا يوقف التحصيل وأن الطلب يرد شكلاً ما لم يكن المكلف قد تقدم به ضمن مهلة /30/ يوماً المحددة في القانون، مع العلم أن ردّ المكلفين على اعتراضات الدوائر المالية لا يستوجب تسديد تأمين من قبل المكلف على اعتبار أن المكلف لم يقدم اعتراضاً على تكليفه.