القضاء الفرنسي يطلب محاكمة رفعت الاسد في قضية احتيال لامتلاك عقارات بتسعين مليون يورو

0
257


 طالبت النيابة العامة المالية الفرنسية اليوم الخميس بمحاكمة النائب السابق للرئيس السوري رفعت الأسد، ، بتهمة الاحتيال لامتلاك عقارات تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو، كما اعلنت مصادر قريبة من الملف لوكالة فرانس برس.

وإذا أراد قاضي التحقيق متابعة طلب النيابة العامة المالية الموقع في 8 آذار/مارس، اطلعت عليه فرانس برس، فستتم محاكمة الأسد (81 عاما) امام محكمة باريس الجنائية بتهمة “غسل أموال ضمن عصابة منظمة” واحتيال ضريبي متفاقم واختلاس الأموال العامة على حساب الدولة السورية، وكذلك تشغيل حراس وعاملين في المنازل “في الخفاء”.

وفي الانتظار، طلبت النيابة العامة استمرار المراجعة القضائية التي تحد من سفره إلى الخارج.

وقال محاموه بيار حايك وبيار كورنو جانتي وجوليان فيسكونتي وبنجامين غروندلر لفرانس برس “نحن نعارض بشدة الاتهامات التي تستند الى تحليلات خاطئة تماما وشهادات خصوم سياسيين تاريخيين متناقضة”.

ولدى رفعت الأسد ترخيص للاقامة في بريطانيا.

لدى وصوله إلى أوروبا، عاش رفعت الأسد حياة رغيدة مع زوجاته الأربع وأولاده البالغ عددهم 16 فضلا عن حاشيته.

في فرنسا خصوصا، راكم ممتلكات ضخمة إلى ان فتح القضاء تحقيقا في نيسان/أبريل 2014، بعد شكاوى منظمتين غير حكوميتين لمكافحة الفساد هما “شيربا”، والشفافية الدولية.

ووضعت النيابة العامة المالية قائمة جرد بالممتلكات: مبنيان فخمان، أحدهما في جادة فوش الراقية في باريس، ونحو أربعين شقة في أحياء اخرى راقية في العاصمة، وقصر مع مزرعة في فال دواز قرب باريس و 7,400 متر مربع من المكاتب في ليون.

وتقدر قيمة ممتلكاته في فرنسا بنحو 90 مليون يورو.

وضع القضاء الفرنسي يده على معظم الممتلكات التي تم الحصول على غالبيتها في ثمانينات القرن الماضي.

ومعظمها مسجلة باسم أقارب أو من خلال شركات كانت لفترة قصيرة في الملاذات الضريبية في كوراساو وبنما ولشتنشتاين. وقد باتت الآن في لوكسمبورغ.

بالنسبة للنيابة العامة المالية، فإن جمع هذه الممتلكات “يتسم بالاهتمام الواضح بالإخفاء”.

كما ان الاستثمارات العقارية ضخمة ايضا في إسبانيا حيث تم وضع اليد على 507 عقارات للعائلة في حزيران/يونيو 2017 تبلغ قيمتها 695 مليون يورو.

ويثير أصل ثروته الأسئلة. ويشتبه المحققون في “إثراء غير مشروع لرفعت الأسد”، وهذا ما يرفضه بشدة منددا باتهامات سياسية بغية منع عودته إلى سوريا.

وقد أكد الاسد خلال ثلاث جلسات استماع مع القضاء، أن الأموال مصدرها السعودية منذ وصوله الى أوروبا.

وفي حين أصدر محاموه مستندات لتبرير تبرعات بلغت نحو 25 مليون بين عامي 1984 و 2010، الا ان هذه التفسيرات ما تزال “غير كافية”.