القشة التي قصمت ظهر البعير وجعلت بن سلمان ينفر من الحريري

0
152

 يقول ديبلوماسي كبير في الشرق الاوسط انه لم يكن من المفترض على الولايات المتحدة أو تيلرسون أن يتفاجأ من الخطوة السعودية، أو من نفور ولي العهد من سعد الحريري. إذ كانت التوترات بين رئيس الوزراء اللبناني والسعوديين تتفاقم منذ منتصف شهر أيار، عندما وصل وفد من المصرفيين المدعومين من الحريري الى واشنطن للضغط على الكونغرس كي لا يفرض عقوبات صارمة جديدة على المؤسسات المالية اللبنانية المشتبه في ارتباطها بحزب الله. وقال المسؤولون اللبنانيون لأعضاء الكونغرس إن زيادة الضغوط التنظيمية ستضر القطاع المصرفي الهش في لبنان وتعرض استقراره المالي للخطر. وذهب الحريري بنفسه إلى واشنطن في تموز لدعم هذه الجهود. ونتيجة لذلك، خفض الكونغرس تأثير العقوبات المقترحة، خوفا من أن تؤدي أي محاولة لاستهداف حزب الله إلى تقويض الاقتصاد اللبناني الهش.

وقال الديبلوماسي عينه: «تلك كانت القشة التي قصمت ظهر البعير للسعوديين. فشعروا بالاشمئزاز. بالنسة لهم، كان الحريري يميل نحو الإيرانيين». وبحلول نهاية الصيف، عزم السعوديون على التخلص من رئيس الوزراء واستبداله بأخيه الأكبر، بهاء، المقيم في السعودية ومنافس سعد الذي أراد منذ فترة طويلة أن يأخذ محل أخيه كقائد حركة المستقبل. وقال مساعد كبير للرئيس اللبناني ميشال عون لمحافظي الولايات المتحدة في رسالة بالبريد الالكتروني: «كانت هذه مؤامرة بدأ تنفيذها منذ أشهر، إذ كان سعد قد رفض أن يخضع لخطة السعودية لمواجهة الإيرانيين. لذلك قرر الأمير محمد بن سلمان أن يجعله يدفع الثمن».

لكن لم يتخط الحريري محمد بن سلمان فحسب، بل تخطى أيضا ثامر السبهان، وزير شؤون دولة الخليج في المملكة العربية السعودية، ومؤيد وفيّ لولي العهد السعودي. وفي النقاط الرئيسية في الأزمة، وحتى في خلال فترات صمت محمد بن سلمان، كان السبهان قد أصدر تهديدات ضد إيران وحزب الله، وسعد الحريري. وجاءت تصريحاته العلنية الصريحة في خضم أزمة الحريري في 7 تشرين الثاني، وكانت موجهة إلى رئيس الوزراء اللبناني.