الإمارات تعتقل رجل أعمال سوري ھرب داخل شاحنة من الكويت

0
159

رغم فرض منع السفر على رجل الأعمال السوري بشار كیوان (51 عاما)، إلا أنه استطاع الھرب، في 27 كانون الأول الماضي، من البلاد، قبل أن یلقى القبض علیه  مرة أخرى في الإمارات، التي سلمته  للكویت، لكن خلال تلك المدة لم تكتشف السلطات إلا مؤخراً كیف استطاع كیوان الھرب من البلاد.

سائق مصري كان وراء العملیة، فقد قام من خلال شاحنته  بتھریب كیوان عبر منفذ العبدلي الكویتي إلى العراق، مقابل مبلغ  كبیر من المال دفعه  كیوان،الذي تابع سفره مستخدماً جوازه الفرنسي إلى بیروت، وأخیراً إلى الإمارات.

 المصري الذي ألقت الأجھزة الأمنیة القبض ّ علیھ أشار إلى تورط شاب سوري أیضاً في عملیة التھریب، وكلاھما في قبضة الأمن، وسیتم احتجازھما لمدة أسبوعین بتھمة تھریب رجل الأعمال.

وبحسب صحیفة الرأي الكویتیة، تجري الأجھزة المختصة تحقیقات موسعة مع الموقوفین لمعرفة تفاصیل أكثر عن تھریب كیوان، المتھم بتزویر أوراق رسمیة والمحكوم ب 5 سنوات سجن، ومعرفة ما إذا كانوا تلقوا مساعدة من آخرین.

وخاصة أن كیوان متورط مع شخص من العائلة المالكة وھو الشیخ صباح المبارك الذي توجھ بالتھمة بحق شریكھ السوري.

! القاء القبض على رجل أعمال سوري شھیر حاول الھرب داخل شاحنة مقابل ونال كیوان شھرتھ في سوریا والخلیج لامتلاكھ مجموعة وسائل إعلامیة مثل الوسیلة والوسیط.

وحتى إن شھرة رجل الأعمال ھذا وصلت جزر القمر، من خلال مشاریع بدأ تنفیذھا ھناك لتحویل أكبر جزرھا النائیة -المطلة على المحیط الھندي والتي تعتبر واحدة من أفقر الدول في العالم حیث یعیش نصف مواطنیھا على أقل من 25.1 دولار في الیوم- إلى دبي الجدیدة. ورطه

ولكن كل تلك الأحلام فشلت بسبب تغییرات سیاسیة في البلاد، فالرئیس عبدالله سامبي صدیق كیوان غادر الكرسي وتلاشى معھ الحلم، بل أیضاً  بملایین الدولارات.

والأھم من ذلك فقد كان بشار كیوان ھو من اقترح على رئیس البلاد ”الجنسیة الاقتصادیة“ لرفع مستوى دخل البلاد، ویقول كیوان إنھ وجد أطرافاً مستعدة في الإمارات للتعاون.

وفي الوقت نفسھ یتیح ھذا الاقتراح فرصة للبدون للحصول على جنسیة، ولیس ھم فقط، بل لأي شخص یحتاج  جنسیة أخرى لتسھیل حركته  وسفره،  وحینھا تعھدت الإمارات، بحسب ما نقلت الغاردیان ضمن بنود اتفاق بیع الجنسیة، بدفع 200 ملیون دولار، مقابل موافقتھا على منح الجنسیة لـ4000 شخص.

 سامبي صرح حینھا أن 25 ملیوناً ستذھب لخزینة الدولة والجزء الباقي استثمارات في مشاریع بنیة تحتیة.

الغاردیان كانت قد اطلعت على عقد مؤرخ، في أبریل/نیسان 2008 ،وموقّع باسم النعیمي نیابة عن شركة خاصة، ومحمد دوسر وزیر دفاع جزر القمر، ویمنح بموجبه  كیوان دوراً للتوسط في تبادل الجنسیة بین الإمارات وجزر القمر.

وكل ما كان على جمھوریة جزر القمر عملھ ھو إصدار قانون یسمح بمنح الجنسیة لھؤلاء، وطباعة عدد من جوازات السفر.

بدایة رفض البرلمان بالإجماع عام 2008 مشروع قانون ”الجنسیة الاقتصادیة“، وقالوا إنھ قانون یدعو لوضع الجنسیة القمریة في المزاد العلني. ولكن علاقة كیوان كانت قویة مع رئیس البلاد. وزیر الخارجیة السابق محمد سقاف، قال في تصریح سابق ”كان لدى كیوان ورقة بیضاء وكان رئیس الوزراء الفعلي لسامبي“.

حلم كیوان انتھى في عام 2011 بعد تسلم سیاسي اسمھ إكلیلو دوناین السلطة، وبدأ بمطالبة شركة كیوان بدفع ملایین الدولارات من مشروع الجنسیة الاقتصادیة، كما ألغى الامتیازات التي منحتھا سلطة سامبي لكیوان ومجموعتھ.

وعلى الرغم أن حلم كیوان لم یتحقق في جزر القمر، إلا أن مشروع الجنسیة الاقتصادیة مستمر، فقد قام في جزء منھ على ترحیل البدون من دول الخلیج إلى جزر القمر.

وإلى الیوم ھناك شركات تحاول القیام بدور الوسیط في تأمین جنسیة تلك البلاد مقابل 60 ألف دولار أمیركي.

ھاف بوست