الفرنسيّون وحلم العودة إلى سورية من بوّابةِ المظلوميّةِ الكرديّة

0
40

يرى بعضُ المراقبينَ أنّه ما يزالُ لدى الفرنسيّين حنينٌ لإعادةِ ما يرونه “أمجاد الماضي” في منطقتِنا لا سيّما في سورية ولبنان.
فيما يربطُ متابعونَ بين النزعةِ القوميّةِ الفرنسيّةِ والألمانيّةِ للقوميّةِ الأوروبيّة والنيّةِ لفكِّ التزامِ التبعيّةِ بالولايات المتّحدة مع الحفاظِ على التحالفِ معها.
يرى بعضهم أنَّ تصريحاتِ الرئيس الفرنسيّ السابق فرانسوا هولاند عقبَ لقائه ممثّل منطقةِ الإدارة الكرديّة بشمال سورية “روج أفا” خالد عيسى في هذا السياق، قال مُؤخّراً: “إنَّ الأكرادَ قدّموا تضحيّةً كبيرةً في مكافحةِ “الجهاديّين” في سورية”، مُحذّراً من تأجّج الإرهابِ إذا ما تمَّ استهداف الأكرادِ بهجومٍ تركيٍّ جديد”.
لقاءِ الرئيس السابق هولاند بممثّل ما تُسمّى بمنطقة روج آفا يدلُّ على أنَّ هناكَ نشاطاً فرنسيّاً من أجلِ الولوجِ على خطِّ الشمالِ السوريّ، وهناك امتعاضٌ من باريس بسبب الانسحابِ الأمريكيّ، فيما تقولُ الأوساطُ الأمريكيّةُ: “إنَّ ترامب مستعدٌّ لجعلِ هذا الانسحاب بطيئاً”.
يقولُ أحدُ المتابعين: “إنّه ممّا لا شكّ فيه، هناك خلافٌ تركيٌّ ـ أوروبيّ تقوده فرنسا بالتحديد، لا تستطيعُ فرنسا الدخول إلى السّاحةِ السوريّة عبر موقفٍ داعمٍ للنظام، فروسيا متكفّلةٌ بالأمر، ولدى باريس مخاوف من الأدلجةِ الإسلاميّةِ التي تحوّلت بحسب رأيهم إلى “جهادٍ إرهابيّ”، بالتالي فإنّها لن تُقدِم على دعمِ ميليشياتٍ عربيّةٍ مسلّحةٍ بعد أنْ وقعت في هذا الخطأ في سنواتِ الحربِ السوريّة الأولى”.
لذلك فإنَّ باريس ترى في الأكرادِ السوريّين وسيلةً جيّدةً لعودتها، لكن سياسيّاً هذا غير ممكنٍ، إذ إنَّ هناك اتّفاقاً أمريكيّاً ـ تركيّاً حيالَ هؤلاء، وهناك حلفٌ روسيٌّ ـ سوريّ أيضاً فإلى أين ستنفذُ فرنسا؟