الغارديان: بريطانيا والولايات المتحدة قد تواجهان خطر رفع دعوى ضدهما بارتكاب جرائم حرب جراء استهدافهما موقعا للجيش السوري في دير الزور

0
55

 

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن اعتراف بريطانيا بمشاركة طائراتها في عدوان التحالف الأميركي على موقع للجيش السوري في دير الزور قد يقدم الأرضية الملائمة والفرصة للحكومة السورية لرفع دعوى بارتكاب جرائم حرب ضد بريطانيا والولايات المتحدة.

وجاء في مقال للغارديان حمل عنوان “هل تخوض بريطانيا من جديد حربا غير شرعية أخرى في الشرق الأوسط” نشر مساء أمس .. “ان الاعتراف المؤذي بشكل كبير لبريطانيا بمشاركتها في هذه الغارات كشف حقيقة إلى أي مدى تورطت لندن فيما يجري في سورية الآن وقد يقدم الأرضية الملائمة للحكومة السورية حلفائها لرفع دعوى بارتكاب جرائم حرب ضد بريطانيا”.

وأضافت الصحيفة انه ونظرا للدروس الأخيرة التي تعلمناها من تحقيق لجنة تشيلكوت بشأن التورط البريطاني في الحرب على العراق فإن علينا الآن ان نشعر إلى أي حد نجازف بتكرار نفس الأخطاء التي وقعنا فيها في العراق ورغم ان مجلس العموم البريطاني صوت العام الماضي على “عملية عسكرية محدودة” في سورية إلا ان المجلس قيد هذه المشاركة بغارات عسكرية على أهداف لتنظيم داعش الإرهابي حصرا.

وبينت الغارديان ان غارات التحالف الأميركي التي استهدفت الجنود السوريين قلبت الطاولة على الأميركيين والبريطانيين ومكنت من توجيه الاتهام للندن وواشنطن بالتعمد باستهداف الجيش السوري وهو اتهام قد يضع بريطانيا من جديد في مواجهة حقيقة انها تخوض حربا غير قانونية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى ان وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أنكرت تعمدها قصف الجنود السوريين إلا انه في حال قررت عائلات “الضحايا” نقل الجريمة إلى محكمة الجرائم الدولية في لاهاي فإن ذلك سيحرج بريطانيا بشكل خاص فنظرا إلى ان الولايات المتحدة ليست من الدول الموقعة على اتفاقية محكمة الجرائم الدولية ستبقى لندن وحدها في المواجهة وسيكون عليها الدفاع عن نفسها وتبرير هذا العدوان.

ولفتت الصحيفة إلى ان رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون وخلال محاولته إقناع مجلس العموم بالموافقة على التدخل البريطاني العسكري في سورية زعم انه ينوي فقط استهداف متزعمي داعش ومعكسرات تدريبه ومراكز اتصالاته التي قال “انها تتآمر ضد بريطانيا والغرب”.

وختمت الصحيفة مقالها بالقول .. “مع تورطنا بإرسال المزيد من الجنود والمعدات العسكرية إلى العمليات العسكرية الاميركية في سورية فإن خطر تورط بريطانيا في المزيد من الأعمال غير القانونية بات في تزايد مستمر”.

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أعلنت ان طيران التحالف الأميركي اعتدى في ال 17 من أيلول الجاري على أحد مواقع الجيش العربي السوري في جبل ثردة بدير الزور “ما أدى إلى وقوع خسائر بالأرواح والعتاد في صفوف قواتنا ومهد بشكل واضح لهجوم إرهابيي /داعش/ على الموقع والسيطرة عليه”.

وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين ان توقيت هذا العدوان يثير الشكوك بشكل كبير ويجعل الأمر لا يبدو مجرد خطأ بريء ولا سيما ان إرهابيي داعش اعتمدوا على هذه الغارات لمهاجمة القوات السورية ومحاولة احتلال أراض يسيطر عليها الجيش.