العنوسة ظاهرة اجتماعية انتشرت كالنار في الهشيم في سورية فما الاسباب والمبررات

0
39

دمشق – فاطمة ملحم|

انتشرت العنوسة في السنوات  الاخيرة  بسورية بشكل مرعب وخاصة بعد الحرب القاسية التي شنت على بلد الامن والامان واصبحت نسبة النساء في المجتمع السوري الى 70 % وعزا الخيراء ذلك الى عدة اسباب :

اولا أسباب تعود للمجتمع والتربية الناشئة ففي بعض المجتماعات لا تتزوج الانثى الا بعد بلوغها سن معين لربما هو احد اسباب هذه الظاهرة ثانيا غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار ثالثا انتشار ظاهرة البطالة في معظم الدول العربية وعدم وجود فرص عمل تعد احد اسباب انتشار هذه الظاهرة فضلا عن الطلبات الكثيرة لبعض الاهالي وغلاء المهر جميع هذه العوامل ادت الى انتشار هذه الظاهرة واذا ما قارنا بين الدول العربية فنرى دول تتفاوت بها نسبة العنوسة ففي تونس حسب الاحصائيات نجد اعلى نسبة لتتقلص في بعض الدول فتسجل نسبا متفاوتة اما في سوريا بسبب الهجمة الاستعمارية والحرب الدامية التى تشهدها منذ ثمانية اعوام ازدادت نسبة العنوسة بكثرة بين فئات المجتمع وخصوصا بين الاناث ويعود ذلك للتحاق معظم الشباب في خدمة العلم للدفاع عن ارضهم اضافة الى ذلك هجرة الكثير من الشباب الى خارج الوطن بسبب الحرب فمنهم من ذهب الى الدول الاوربية ومنهم الى دول الجوار للعمل او للتعليم . فنحن في بلدناالعظيم هذا نلاحظ ازدياد المشكلة المذكورة ، بعد هذه الحرب التي نستطيع القول أنهاحرب عالمية التي لطالماشردت أطفالا   ورملت نساء وأحرقت قلوب أمهات كثروأنافت من ظهورأباوناحملا من الهم والحزن،  فألف اليأس أرواح الجميع فأعاقت تلك المواهب الفنية العقلية من نموها، ولوتعمقناقليلافي هذه الناحية لوجدنا ان الفئة ذات الغلط الأكثرنيلاوفتكامن هذه الحرب المأفونة في فئة الشباب التي كانت ضحية ذلك،فقدكانت تدافع بكل ماتملك من قوى بدنية وعقلية عن هذه الجنة العظيمة،  ومن جانب آخرنلاحظ ايضاازديادالهجرة لاسباب مادية أو علمية وماينطوي وراء ذلك،  فشوهد بذلك تضاؤل ملموس جدافي هذه الفئة العمرية مع استمرارتقدم الإناث سناوعددا، كل هذا نلاحظ ان هذه الأزمة أكثرمسبب في ازديادها، حيث نجد الكثيرات اللواتي عاطلات عن العمل أو حتى مسؤولية يتلقونها،  ربماقد يكون نتيجة اليأس الذي خيم على قلوبهن،  يمكن ان نجد من جانب آخر أن منهن يقفن إلى صفوف المقاتلين في الجيش العربي السوري ومعهم في كل موقف من مواقف المعركة، يتقنون فنون القتال وبدعه، فيسطرن سفرا من ملاحم البطولة اليانعة المثمرة فيخط التاريخ أسماؤهن في صفحاته، ولوابتعدناقليلاكي نسلط الضوء على حل منطقي،  نلاحظ في الكثير من الأرياف انتشارمايسمى تعدد الزوجات الذي يمكن أن يلامس طرف من اطراف الحل، ولكن ليس جذريا أو حتى كاملا لأنه عند النساء نلاحظ الرغبة الكبيرة بالتفرد بأزوجهن،  حيث من طبع البشرمنذ الأزل حب التملك والسيطرة والأنانية أماعندالرجل فصعوبة الوضع المادي تشكل تحديا كبيرا لمعظم الشباب نحن وامام هذه الظاهرة الخطيرة لا يسعنا الى ان نجد حلولا لهذه الظاهرة كتأمين سوق للعمل وتأهيل البنية العملية للشباب وتأمين فرص عمل والحد من تعنت بعض العائلات في غلاء المهور ومرد ذلك يعود الى عادات وتقاليد بالية لا تمد للواقع بصلة