العطر يتغلب على الحرب …. دمشق تنفض رائحة البارود بمعمل للعطور هو الأول في سورية بجودة عالمية وطاقة انتاجية تصل إلى 1500 عبوة في اليوم

0
153

غصوب الداماروز

أخبار سوريا والعالم – سومر إبراهيم/

بعد أكثر من خمس سنوات حرب ، ورائحة البارود والدم والقتل والتدمير تفوح من كل أرجاء البلاد نتيجة الغدر الذي أصابها والمحاولة الشرسة من أعدائها لقتل الحياة فيها ووأد الحضارة العريقة ، ولأن دمشق عرفت منذ الأزل بمدينة الياسمين ، وبأنها الأرض التي لا يفارقها العطر  فلا بد أن تحافظ على اسمها ويخرج من الدمار المحيط بها ما يبعث الحياة والأمل ، ووسط اهتمام الحكومة بإنعاش قطاع الصناعة ، احتفلت دمشق أمس في فندق داما روز بإطلاق أول مصنع آلي لإنتاج العطور في سورية من شركة “three stars”برعاية وزير الصناعة الدوزؤاءكتور أحمد حمو ، وبحضور وزيري الاقتصاد والسياحة  ، والفعاليات الصناعية والتجارية المعنية في مجال العطور والتجميل ومجموعة من رجال وسيدات الأعمال في سورية، إضافة إلى الجهات الرسمية المعنية .

وأشاد حمو بأهمية هذه الخطوة في الصناعة السورية وخاصة في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد ، قائلاً : يجب علينا تشجيع أي صناعة تحرك عجلة الإنتاج وتدعم السوق المحلية والاقتصاد الوطني ، منوهاً أن الكثير من المنشآت الصناعية بدأت تستعيد عافيتها ، وأخرى تدخل إلى الإنتاج لأول مرة كصناعة العطور التي نحن الآن موجودون لأجلها .

وأكد مدير الشركة المصنّعة الصناعي مؤيد الزين أن أغلب المواد يتم استيرادها من الاتحاد الأوروبي وفق شهادات منشأ حديثة الإصدار، موضحاً أن التركيبات العطرية مستوردة من فرنسا بالكامل وحاصلة على شهادة الموافقة من المنظمة العالمية المتخصصة في ضبط المواد العطرية وتنظيم مواصفاتها “AFRI”، إضافة إلى أنه تم الحصول على شهادة المطابقة مع المواصفات الأوروبية “CE” للمعدات الصناعية والتجهيزات كافة .

وبيّن الزين أن عطور”three stars” ستطرح في الأسواق قريباً وستنافس العطور المصنّعة في أوروبا من حيث الجودة وعطرالتركيب والقوام ودرجة الثباتية التي تتجاوز 12 ساعة فعلية على البشرة، لافتاً إلى أن الشركة تغطي السوق السورية في الوقت الحالي وتعمل على إنشاء أكثر من 100 مركز بيع في مختلف المحافظات تفتتح تدريجياً قبل نهاية العام الحالي للوصول إلى جميع المستهلكين ، وتوفر عشرات فرص العمل حيث سيتم الاعتماد بالكامل على الكفاءات السورية الشابة في مختلف الاختصاصات بدءً من الكيميائيين والمهندسين العاملين في المصنع وصولاً إلى موظفين وموظفات المبيعات في نقاط البيع  .

وبالنسبة لأسعار العبوات وشكلها أكد الزين أن أسعارها منافسة للماركات الأخرى الموجودة في السوق المحلية، كاشفاً عن أن سعر القارورة الواحدة لا يتجاوز الـ7500 ليرة، علماً أنها مطابقة للجودة العالمية التي تباع بأسعار تفوق الـ100 دولار حالياً، كما كشف عن أن الشركة ستقوم بإطلاق أكثر من 40 نوعاً مختلفاً من العطور العالمية خلال عامي 2016 – 2017 وستتوسّع لاحقاً لإنتاج أنواع جدتكريميدة وإصدارات خاصة تتفرّد بها عن الشركات العالمية.

وأشار الزين إلى أن الشركة خلال فترة قد لا تتجاوز العام ستبدأ بتصدير العطور إلى الدول الإقليمية والعالمية وهذا ساهم بدعم الاقتصاد الوطني من خلال القطع الأجنبي العائد من عقود التصدير ، علماً بأن الشركة بدأت فعلياً باستقطاب مجموعة من العروض من عدة دول وشركات عربية رائدة في هذا المجال وستبدأ بالتصدير في نهاية العام القادم .

وعن الطاقة الإنتاجية للمصنع قال الزين : كمرحلة أولية سيتم تصنيع 40 نوعاً من العطور الرجالية والنسائية ، بطاقة إنتاجية تقارب 1500عبوة جاهزة للبيع يومياً ، حيث نسعى لرفع الطاقة الإنتاجية خلال ستة أشهر إلى 5000 عبوة .

ويذكر أن المصنع يعمل وفق المواصفات القياسية المتبعة في دول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سيتيح لمنتجاته التسويق وبأسعار منافسة ومناسبة للمستهلك .