العبادي يخسر آخر أوراقه.. ائتلاف النصر يرشح الفياض للحكومة

0
19

بغداد: فيما يشبه الانقلاب داخل “ائتلاف النصر” الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلنت قيادات في الائتلاف ترشيح فالح الفياض لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة.
وأوضحت القيادات في بيان مشترك أن ترشيح الفياض جاء “لإيماننا بقدراته على إنجاز برنامج حكومي يلبي طموحات المواطنين”.
وأضافت أن ترشيحه “تأكيد على مشروعنا الذي خلق بيئة سياسية لا تعتمد المعيار الطائفي وآليات المحاصصة، ولإيماننا بضرورة أن تعبر الحكومة عن طموحات شعبنا في العيش ببيئة خالية من الفساد”.
وكان العبادي قد أعفى الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ومن رئاسة الحشد الشعبي ورئاسة جهاز الأمن الوطني.
وورد في القرار أن الإعفاء جاءت بسبب مزاولة الفياض العمل السياسي والحزبي ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهو ما يتعارض مع المهام الأمنية الحسّاسة التي يتولّاها وحياديّة الأجهزة الامنية والاستخبارية وقانون هيئة الحشد الشعبي والأنظمة والتعليمات الواردة في هذا الخصوص وفق القرار.
وفي بيان له، اعتبر التحالف القرار بادرة خطيرة تُدخل الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية، وتربك الوضع الأمني وتجازف بفتح الجبهة الداخلية أمام الإرهاب.
واعتبر البيان الأمر غير مقبول على الإطلاق من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، مشيراً الى أنّ قرار الإقالة يحمل أبعاداً تصبّ في صالح المصلحة الشخصية والاستئثار بالسلطة.
رئيس تحالف الفتح هادي العامري من جهته، هدد المبعوث الأميركي إلى العراق بإسقاط أية حكومة يتم تأليفها بتدخّل أميركي. وخلال استقباله المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة واشنطن برت ماكغورك، قال العامري إنّ أية حكومة عميلة ستسقط خلال شهرين إذا أصرّت الولايات المتحدة على التدخّل في عملية التأليف.
وخلال استقباله ماكغورك، شدّد زعيم ائتلاف الوطنية أياد علاوي على ضرورة أن ينبثق شكل الحكومة العراقية المقبلة عن حوار وطنيّ وشراكة حقيقية، بعيداً عن أية إملاءات خارجية.
علاوي شدّد على أنّ أية حكومة ستتشكّل بعيداً عن الإرادة الوطنية لن يُكتب لها النجاح، لافتاً إلى أنّ دعوته إلى تشكيل الحكومة ضمن الفضاء الوطني تهدف إلى إشراك جميع الفائزين في الانتخابات والقوى الوطنية ضمن مبدأ الشراكة لا المشاركة.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم السيّد مقتدى الصدر، جعفر الموسوي، أن الأخير دعا الشعب العراقي إلى التظاهر السبت ضد الطبقة السياسية.
الحسيني أوضح أن التظاهرة تمثل “صرخة شعب ووقفةً مزلزلةً” ضد كل أشكال الفساد وتقاسم المنافع الحزبية والفئوية، وأنها جرس إنذار نهائي لكل من يستخفّ بقدرة العراقيين وقوّتهم.