الصراع على «شرق المتوسط»: عقوبات أوروبية على تركيا؟

0
43

تزايدت الإشارات على موقف أوروبي صلب إزاء التحركات التركية في شرقي المتوسط، مع اقتراب قمة قادة التكتل، المقررة الخميس المقبل، وسط تقديرات بأن العقوبات على أنقرة باتت أقرب من أي وقت مضى.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، اليوم، في بروكسل لبحث عدة ملفات، أبرزها التوتر في منطقة شرق المتوسط.

وتجري تركيا عمليات تنقيب عن موارد الغاز الهائلة في المياه الاقتصادية الخالصة لكل من قبرص واليونان، الدولتين العضويين في الاتحاد الأوروبي.

ودفع سياسيون أوروبيون باتجاه فرض عقوبات أو لوحوا باحتمال إقرارها بسبب الاستفزازات التركية المتواصلة والممارسات غير القانونية في شرق المتوسط.

وأكد جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، أن الاجتماع الوزاري في بروكسل، سيبحث لائحة العقوبات المقترحة على تركيا.

} قائمة العقوبات المحتملة }

وتحدث دبلوماسيون عن قائمة بعقوبات محتملة قاسية ضد تركيا، يتوقع أن تترك آثارا مدمرة على الاقتصاد التركي المتراجع أصلا. وتشمل قائمة العقوبشات المحتملة ضد تركيا:

– حظر على السفن أو غيرها من الأصول المستخدمة في عمليات التنقيب.

– حظر استخدام موانئ ومعدات الاتحاد الأوروبي.

– عقوبات واسعة ضد قطاعات بأكملها في الاقتصاد التركي.

تأييد فرض العقوبات

واستبق وزير الخارجية القبرصي، نيكوس كريستودوليديس، الاجتماع بالمطالية بفرض عقوبات على تركيا بـ«شكل فوري»، لمواجهة أعمالها غير القانونية في مياه شرق المتوسط. وقال في تصريحات صحفية إن تركيا اختارت التصعيد تجاه بلاده، باتخاذ قرار بتمديد عمل سفينة التنقيب «يافوز» في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص. وأضاف الوزير القبرصي أن أنقرة كشفت من وراء هذه الخطوة «عن نواياها الحقيقية» على حد تعبيره، في إشارة إلى الاستفزازات التركية المتواصل في شرق المتوسط، والتي أثارت غضب دول عدة.

} لا مفاوضات تحت التهديد }

وفي السياق ذاته، سافر وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس إلى بروكسل لحضور الاجتماع. وذكرت وسائل إعلام يونانية أن الاجتماع الأوروبي سيناقش «العدوان التركي على اليونان وقبرص»، إلى جانب ملفات أخرى.

وقال ديندياس في تصريحات صحفية: «لا يمكنك أن تقول أنك مستعد للجلوس على الطاولة وفي نفس الوقت تنتهك السيادة والحقوق السيادية لمحاورك «، في إشارة إلى حديث أنقرة عن فتح المجال للدبلوماسية. وأكد أن الخلاف مع تركيا يتعلق بتعيين حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وأن هذا كان منذ فترة طويلة موضوع اتصالات استكشافية بين الطرفين.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس، أمس الاثنين، إن بلاده بصدد استئناف محادثات مع تركيا بشأن المناطق البحرية.

الديار