“الهندسية” تعرض مقر شركة الكبريت على القطاع الخاص للإيجار

0
123

 

دمشق -أخبار  سوريا والعالم ـاحمد سليمان|

بعد ان استطاع مدير وعمال الشركة العامة للإنشاءات المعدنية اعادة الالق لشركتهم تأتي الاوامر من مدير مؤسسة  الهندسية لمدير الانشاءات لتوقيع عقد ايجار مع احدى شركات القطاع الخاص لتأجير مقر شركة الكبريت التي انتقل اليها مدير وعمال شركة الانشاءات بعد ان احتل وخرب الارهابيين شركتهم الام في عدرا البلد .

مصدر في المؤسسة قال لموقع اخبار سوريا والعالم ان عمال ومدير الشركة استطاعوا وبإمكانيات مادية متواضعة  وبالرغم من ظروف العمل   الصعبة و القاسية التي مر بها عمال الشركة بعدما تم تهجيرهم وتشريدهم  من مقر شركتهم الاصلية بعدرا  بعدما هاجمها الارهاب ، من  تحويل هذا المكان المقفر الى مكان ورش  تعمل على مدار الساعة لتتجاوز عقودها الحالية التي ال650 مليون ليرة.

 محاولات التأجير

 نقول هذا الكلام ونحن نعرف ان ثمة محاولات من اكثر من مكان  لتأجير مقر شركة الكبريت المتوقفة منذ عشرة  نحو عشرة اعوام  والذي اصبح مقرا مؤقتا للشركة العامة للانشاءات المعدنية لصالح احد المس20تثمرين في القطاع الخاص وندرك  ايضا  حجم المعاناة و الجهد الدؤوب المبذول من قبل كل من كان  في الشركة  على مدى  الاعوام الثلاثة الماضية  لتعاد للعمل بكل طاقاتها  بعدما بناء هنكار وتدعيم هنكار ثاني وتركيب روافع جسرية وتمديد كهرباء وماء وكازية ونقل آلات وعدد و اصلاح العديد منها لتجهيزها للعمل و استثمار المساحات الموجودة في الشركة اما لتجهيز المواد المصنعة وتخزين المواد الأولية اي  انه قد لا تجد مكانا في الشركة التي كانت لسنوات متوقفة ومنسية سوى لمرور السيارة التي اما تنزل المواد الاولية او تحمل المواد المصنعة.

 المضحك المبكي

 و المضحك المبكي  انه في مقابل كل هذا الجهد و الاستثمار الامثل يطلب من ادارة الشركة الانتقال الى مقرها الاصلي في  عدرا  المدمر و الذي يحتاج  مليارات وسنوات لإعادة تأهيله

عودة على بدء

يقول مدير عام الشركة المهندس زياد يوسف ان وجودنا في المقر المؤقت بشركة الكبريت وتجميع عمال الشركة في هذا المكان جاء بعد خروجهم من مقر الشركة بتاريخ 2 -2-2013 وإغلاق معاملها الأخرى في منطقة القابون وتخريبها والاعتداء عليها من قبل الإرهابيين وعدم وجود أي من مقومات وأدوات العمل بين أيديهم وهذا ما دفعنا إلى البحث عن جبهة عمل تنقذ عمال الشركة من التشتت والنقل إلى جهات أخرى مبينا ان هذه الظروف لم تثن ارادة عمال واداريي الشركة عن مواجهة هذه الظروف  للعودة إلى ميدان العمل و أن البداية كانت عقدا مع المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء لتنفيذ 1000 طن من الأبراج الكهربائية بقيمة 240 مليون ليرة  مؤكدا ا أنه و بالرغم من عدم وجود المكان المناسب للعمل إلا أن الشركة استطاعت بما توافر لها من مساحات ضيقة في المقر المؤقت بشركة الكبريت وبعد إعادة تأهيله تنفيذ هذا العقد الذي اعتبر التحدي الأول لها ضمن المدة الزمنية المحددة و بفترة تأخير لا تتجاوز 27 يوماً بسبب أحداث منطقة الدخانية حيث اعتبر هذا العقد حجر أساس جديدا لسمعة وقدرة الشركة على تنفيذ عقودها.

عقود بمليار ليرة

وبعد تنفيذ هذا العقد بين المهندس يوسف أن مؤسسة الكهرباء تعاقدت مع الشركة لتنفيذ 3000 طن من الأبراج الكهربائية بقيمة تقارب 700 مليون ليرة سورية الى جانب عدد من العقود ومشاريع لتنفيذ وتركيب أجهزة طاقة شمسية مع عدة جهات عامة لتصل قيمة العقود إلى نحو مليار ليرة  لافتا الانتباه  الى  أن الشركة انتقلت من توصيفها بالشركات المتعثرة التي كان عمالها يعتمدون على وزارة المالية بتقاضي رواتبهم إلى شركة تنتج وتدفع رواتب عمالها من إيراداتها اعتباراً من بداية عام 2015.

جبهات عمل جديدة

 ومن جديد  تمكنت الشركة خلال الاشهر الماضية من العام الحالي من فتح 21 جبهة عمل مع الجهات العامة في عدد من المحافظات من خلال عقود مشاريع وقعتها تصل قيمتها إلى أكثر من 650 مليون ليرة  وهذه المشاريع التي من المتوقع أن يتم تنفيذها قبل نهاية العام الحالي تشمل تصنيع أبراج حديدية بقيمة 260 مليون لصالح المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء و7ر75 مليون ليرة أبراج كهربائية لصالح الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات /السورية للشبكات/  وعدة عقود مع جامعة دمشق تتجاوز قيمتها 90 مليون ليرة وتشمل تقديم وتركيب أجهزة طاقة شمسية وتصنيع هنغارين لصالح مديرية غاز المنطقة الوسطى للشركة العامة للغاز بقيمة 7ر56 مليون ليرة.. الى جانب عقود  أخرى لتصنيع وصيانة مراجل وهناغر معدنية وأسرة مع المؤسسة العامة للتبغ في اللاذقية ومطار دمشق الدولي وزيوت حماة ومخبز ابن الوليد بحمص وصيانة أجهزة تسخين مياه بالطاقة الشمسية مع شركة توليد الكهرباء ببانياس إلى  جانب توقيع عقد مع شركة كابلات دمشق بقيمة 4ر6 ملايين ليرة لتصنيع أسياخ حديد مبروم لزوم البكرات الخشبية إلى جانب وجود عقد سنوي كصيانات مختلفة بقيمة 5ر2 مليون ليرة معتبرا أن هناك الكثير من مجالات التعاون المستقبلية بين الشركتين.

 في كل المحافظات

و يؤكد  المهندس يوسف أن الأعمال والمشاريع التي تنفذها الشركة في مختلف المحافظات تهدف إلى “استثمار الطاقات والإمكانيات المتوافرة لديها إلى جانب المرونة في العمل والتي مكنتها من تنفيذ العديد من العقود في الفترة الماضية وبأقل من المدد الزمنية المحددة وبمواصفات عالية وبأسعار منافسة ما شجع العديد من الشركات والجهات العامة على التعاقد مع الشركة نظرا للثقة التي تتمتع بها أعمالها

 و يعود  مدير عام  الشركة ليؤكد  من جديد  الى ” الانشاءات المعدنية” عملت خلال العامين الماضيين من تحويلها من شركة كانت تستلم رواتب عمالها من وزارة المالية إلى شركة لديها العديد من مواقع العمل في عدد من المحافظات من خلال استثمار ليس طاقات عمالها الموجودين في مقرها المؤقت في شركة الكبريت بل كل عمالها حتى في معمل الوليد بحمص من خلال تكليفهم بأعمال في المنطقة الوسطى أو الساحلية إلى جانب إمكانية توزيع العمال إلى ورشات تنفذ هذه الأعمال في الجهات المتعددة.

مرونة وتمسك

 وفيما اعتبر أن “المرونة المتوافرة في الشركة وخاصة الحوافز الإنتاجية الجيدة وتوفير احتياجات العمال ومتطلباتهم دفعت العاملين إلى مضاعفة الجهود الأمر الذي انعكس على أداء الشركة يجمع العمال على تمسكهم بالعمل بشركتهم و تنفيذ عقودها حتى لو اضطروا أن يعملوا ساعات إضافية في حين تحرص الإدارة على مكافأتهم على العمل الاضافي بأجور يمكن ان تصل الى 25 ألف ليرة إلى جانب رواتبهم

هامش:  بالرغم من كل ما عملت عليه ادارة الشركة من تجهيز صالات للعمل إلا ان  المكاتب الادارية للشركة ما زالت على حالها التي كانت قبل اعوام مع تقسيم احد الطوابق بالواح خشبية  للفصل بين المكاتب حتى مع مكتب المدير العام و الاستعانة بالمستهلك و المركون في مستودعات المؤسسة  الهندسية ووزارة الصناعة من المفروشات لمكتب المدير العام و المكاتب الاخرى حتى تظن نفسك انك في  مكتب رئيس ورشة و ليس مكتب مدير عام فالجميع يعمل بما تيسر  حتى من تجهيزات وكمبيوترات مع التركيز الاساسي على  عمال الانتاج .. ألا  نرفع لهم القبعات ونكافئهم بدلا من سرقة  ما بذلوه من جهود …؟؟؟ سؤال برسم كل المعنيين…