السيدة أسماء الأسد: نبل عطاء جرحى الجيش لا يرد إلا بسمو مسؤوليتنا تجاههم

0
86

دمشق|

أكدت السيدة أسماء الأسد أن منظمة “آمال” قدمت خلال السنوات العشر خدماتها إلى أكثر من 46 ألف شخص معظمهم أطفال منهم 30 ألفا خلال سنوات الحرب، فيما استفاد من التعليم الأكاديمي الذي رعته آمال أكثر من 160 طالب ماجستير تخرجوا وباتوا مؤهلين ليس فقط لآمال بل ليقوموا بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مناطق سورية.

ولفتت السيدة أسماء في كلمة لها خلال احتفالية أقامتها المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للمعوقين إلى أن الإنجازات التي حققتها منظمة آمال خلال 10 سنوات لم تكن سهلة لكون ست سنوات من السنوات العشر هي خلال الحرب الظالمة على سورية مضيفة.. نحن اليوم موجودون لنحتفل بعشر سنين بآمال تتحقق ولكن أنا واثقة أن هذه المناسبة بالنسبة لكم هي ليست فقط فرصة للنظر إلى الوراء وللفرح بالإنجازات التي حصلت والأحلام التي تحققت .. لكنها فرصة للنظر إلى الأمام والبناء على النجاحات التي حققناها ونخطط لمستقبل فيه نجاح أكثر وأثر أعمق.

وأكدت السيدة أسماء أن المنظمة بإدارتها وكوادرها ومجلس أمنائها بدؤوا بوضع الأهداف الاستراتيجية للمرحلة القادمة المهمة بعد ست سنوات من الحرب بعزيمة وصمود وإصرار على الإنجاز.

وأوضحت السيدة أسماء أن الحرب التي فرضت على سورية سيئة وبشعة مثل كل الحروب والألم مر على الجميع لافتة إلى أنه من كل هذا السوء بقينا نتعلم ونعمل ونطور وبالتالي استطعنا أن نكون على قدر المسؤولية ونواجه التحديات التي مرت علينا.

وتابعت السيدة أسماء: “إنه قبل أيام الحرب كان أطفال يولدون ومنهم ذوو احتياجات خاصة ولكن بهذه الحرب يوجد أطفال وأسر أصيبت سواء كانوا في بيوتهم أو مدارسهم أو في أماكن عملهم صار للأسف عندهم احتياجات خاصة ولكن الأسمى هو الجريح في الجيش العربي السوري والقوات الرديفة هذا الجريح الذي ذهب يدافع عن بلدنا بكل شجاعة وبالرغم من معرفته احتمال أن يخسر جزءا من جسده أو من قدراته”.

وأضافت السيدة أسماء: “إذا كانت مسؤوليتنا وواجباتنا ضخمة تجاه المدنيين من ذوي الاحتياجات الخاصة طبيا وعلميا وإنسانيا ونحن مستمرون وملتزمون بكل تأكيد فواجبنا يتضخم ويكبر مع الجرحى.. مهما فعلنا هذا ليس رد جميل هو واجب بل أقل من واجب لأن نبل عطائهم لا يرد إلا بسمو مسؤوليتنا تجاههم”.

وقالت السيدة أسماء: “أما للجريح الذي لم يبخل بجزء من جسده فدى لوطنه فوطنه لن يبخل تجاهه.. وكلنا أفراد ومؤسسات خاصة وعامة ومشتركة نضافر جهودنا وإمكانياتنا من أجل هذا الجريح .. ومهما فعلنا سنبقى مقصرين ويستحق هو أكثر منا”.

وأعربت السيدة أسماء عن شكرها لجميع الأشخاص الذين كانوا في البداية موجودين عندما كانت الفكرة على هذا المسرح منذ عشر سنين ولجميع الأساتذة والمشرفين وكل الأشخاص الذين انضموا لهذه العملية وشكر خاص للأهالي وتحديدا الأمهات اللواتي لم يستسلمن.

وتضمنت الاحتفالية التي أقيمت في مبنى المنظمة اليوم فيلما قصيرا بعنوان “عقد من آمال تتحقق” وفقرة لأطفال مركز تأهيل الإعاقة السمعية تضمنت مشهدا مسرحيا بعنوان “لنذهب معا” وآخر بعنوان “العرس”.

كما شارك أطفال مركز التوحد بمشهد مسرحي بعنوان “بدنا نهاجر” إضافة إلى عرض برنامج “آمال الناس” وأغنية “طفل التحدي” للطفل ميشيل حنوش شارك فيها مجموعة من الأطفال من مختلف مراكز دمشق والمنظمة.

وحضر الاحتفالية وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري ووزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف ورئيس جامعة دمشق الدكتور حسان الكردي وفارس كلاس أمين عام الأمانة السورية للتنمية وأهالي الأطفال والخريجين.