السوريون وكورونا .. حربٌ خارج المشافي

0
149

كامل صقر

بعد أسبوعين، ربما نكون قد تجاوزنا جزءاً من الخطر الذي يحاصرنا به فايروس كورونا.. ستقرر حينها وزارة الصحة الوضع الذي وصلنا إليه وماذا سنفعل وهل نستمر بذات الخطة والإجراءات التي نسير بها ام يجب تشديدُها او تخفيفها.

الملاحَظ ان السلطات السورية اعتمدت خطة الهجوم بدل انتظار الوباء والدفاع في سبيل القضاء عليه. أيقنت الحكومة ان تسلل الوباء إلى منازلنا ومؤسساتنا سيعني بالتأكيد تسجيل آلاف الإصابات التي ستتدفق إلى المشافي وحينها ستكون المواجهة ضد كورونا غير متكافئة وغير عادلة إطلاقاً قياساً بالإمكانات الطبية للبلاد، تخيلوا أن إمبراطوريات كبرى لم تصمد منظوماتُها الصحية أمام الوباء الغدّار وانهارت في ليلة او ليالٍ ظلماء، ولنا في أمريكا واسبانيا وإيطاليا وفرنسا وحتى بريطانيا أمثلةٌ حية.

المواجهة التي اعتمدتها لجنة الكورونا السورية استندت إلى إجراءات فنية لوجستية بدل الإجراءات الطبية الصحية على مبدأ: رطل وقاية خير من أطنان علاج. حتى الآن، تبدو الاجراءات القاسية التي اعتمدتها الحكومة السورية لمنع تفشي الفايروس مجدية تماماً في السيطرة على الموقف وإذا استمرت الأمور على هذا النحو فلن تكون البلاد في خطر.

وفق الحظر المفروض، يحق للسوريين الخروج من منازلهم لمدة 72 ساعة فقط على مدى الأسبوع، ويلتزمون منازلهم 96 ساعة في الأسبوع، إضافة لحظر الأرياف عن المدن وعزل المحافظات عن بعضها. عملية الحظر وإيفاف العمل في جميع المؤسسات وإيقاف التعليم بجميع أنواعه كلها تساهم حتى الآن في شَلّ حركة كورونا وتمنعُه من الانتقال والتفشي فبقي عند حدود ال 16 عشر إصابة مسجَّلة.