السودان يدخل على خط إسرائيل، إيران، حماس

0
25

الخرطوم|

في الوقت الذي تشتعل فيه الأزمة بين تل أبيب وطهران بعد الاتفاق المبرم بين إيران والدول الكبرى، والذي سبب فزعا للاحتلال من احتمالية تصنيع طهران لقنبلة نووية تهدد بها وجود الكيان الصهيوني في المنطقة، تأتي أنباء استهداف قوات الدفاع الجوي السودانية، لطائرة إسرائيلية فجر أمس الأربعاء، لتثير الكثير من الدهشة حول تدخل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وعلي رأسها الموساد في الشؤون السودانية، خاصة بعد اتهام الخرطوم بأنها محطة لنقل الأسلحة الإيرانية.

وبحسب تقرير نشره موقع «بوابة فيتو» أن ضلوع جيش الاحتلال الإسرائيلي، بقصف مواقع في السودان، ليس مستبعدًا أبدًا، فقد تكرر هذا السيناريو سابقًا في عدة دول عربية، إذ كان محاولة لقطع الطريق على الأسلحة والمعدات العسكرية التي تمر عبر أفريقيا لجهات مناهضة لإسرائيل بالشرق الأوسط.

وعلي الرغم من تكرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي السودانية، والتي كان آخرها في يوليو الماضي، لكن تل أبيب تخرج لتنفي صلتها بتلك الغارات تماما، حتى لا تتعرض للمسألة، خاصة أن ذلك يعد اعتداء سافرا على سيادة الدول، إلا أن ما يؤكد التدخل الإسرائيلي سواء من الناحية الاستخباراتية أو الهجوم العسكري، هو تصريح مجموعة من العسكريين الإسرائيليين في أكثر من مناسبة، الخاص بأن السودان، تستعمل كمحطة في طريق نقل الأسلحة من إيران إلى حركة حماس في قطاع غزة.

وسبق واتهمت الحكومة السودانية بتخزين صواريخ طويلة الأمد المخصصة لحماس، في المقابل، لم ترد الحكومة السودانية عن الأنباء حول علاقاتها المزعومة مع حركة حماس، لأن ذلك يعرض رئيسها عمر البشير، لاتهامات حول دعم الإرهاب من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية.

استهداف قافلة صواريخ

أكدت الخرطوم على لسان المتحدث باسم قواتها المسلحة، العقيد الصوارمي خالد سعد، أنه تم إسقاط طائرة إسرائيلية دون طيار في منطقة وادي سيدنا بأم درمان، غرب العاصمة الخرطوم، بعد دخولها المجال الجوي السوداني عبر البوابة الشرقية في ولاية البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث العسكري السوداني، أن الطائرة كانت محملة بصاروخين، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية السودانية، أطلقت صاروخين على الطائرة، بعد ظهورها على رادارات الدفاع الجوي الساعة العاشرة والنصف من ليلة الثلاثاء الماضية فأسقطتها.

إلا أن الصحف العبرية أبرزت تلك الأنباء، مؤكدة خبر سماع صوت انفجار ضخم في العاصمة السودانية، الخرطوم، التي تسببت فيها غارة جوية “أجنبية” ضربت مدينة “أم درمان” السودانية.

فيما أكد موقع “والا”، الإخباري العبري تلك الأخبار من خلال نشره معلومات تفيد بأن القصف استهدف “مصنعًا لإنتاج صواريخ سكود بعيدة المدى، إلى جانب مخزن صواريخ، وقافلة مركبات خرجت من المبنى.

ويعتبر ذلك العدوان ليس الأول من نوعه التي تتعرض فيها السودان لغارات على مصانع ومخازن أسلحة، حيث يتورط فيه طيران الاحتلال الإسرائيلي في شن غارات على مواقع سودانية بزعم أنها تصنع أسلحة بالاشتراك مع إيران، حيث قصف الطيران الإسرائيلي مخازن للصواريخ في الخرطوم خلال عملية الجرف الصامد -التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة الصيف الماضي.

فيما جاءت واقعة الاعتداء الأشهر في نوفمبر ٢٠١٢ والتي ضرب فيها الاحتلال قلب العاصمة السودانية الخرطوم، بعد استهداف سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي لمصنع “اليرموك”، على الرغم من أن إسرائيل، نفت تلك الواقعة إلا أن مسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين، أكدوا فيها مرات عديدة بأن السودان تعتبر محطة في طريق نقل الأسلحة من جهات عدة، من بينها إيران، إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.