السلطان المأفون وطائرات الدرون …

0
158

 دمشق –  يونس أحمد الناصر

يشترك السلطان العثماني أردوغان  وراعي البقر الأمريكي ترامب  بميزة تشكل صدمة في العلاقات الدولية في الفترة الأخيرة  , ففي الوقت الذي أعلن فيه راعي البقر الأميركي ترامب عن إدارته  لدولة عظمى هي أميركا كما يدير شركاته التجارية وكازينوهات القمار التي يملكها دون اعتبار للعلاقات الدولية,  وبدأ يهدد بعض الدول ويبتز دولاً أخرى ,  ويلوح بالعصا حيناً ويضرب بها حيناً آخر, ولم تسلم دولة منه سواء كانت حليفة أو عدوة , يهدد دولاً كبرى ويبتز دولاً ضعيفة ,  ويفرض عقوبات تعسفية أحياناً كثيرة
في الجانب الآخر نجد السلطان المأفون أردوغان  والذي يعيش حلم إعادة السلطنة العثمانية يطلق تصريحاته التي لا تنم إلا عن جهل صارخ بالقانون الدولي والعلاقات الدولية, ليكشف عن شخصية لا زالت تعيش في عصر ولى وانقضى عانت خلاله الشعوب المستعمرة ويلات الاحتلال لعثماني من القتل والنهب والتعدي على الحرمات

  وللأسف كل ذلك كان يتم تحت شعار الدين وبأن السلطان العثماني حينها أميراً للمسلمين وأن الاحتلال لمستعمراتهم كان تحت مسمى ” فتوحات إسلامية” لنشر الدين الذي وصلنا من مئات السنين  ولا زالت مخلفات احتلالهم باقية في بلادنا حتى يومنا هذا من خلال مجموعات عرقية زرعها المحتل العثماني في أجزاء من بلادنا بعد أن قتل وشرد سكانها الأصليين وغَّير أسماؤها لتوافق هواه-  كما حدث في جبال الساحل السوري-  حيث استقدم المحتل العثماني- قبائل كماخ التركية-  واسكنها في قرى ما يسمى اليوم بجبل التركمان

ولا زالت هذه المجموعات البشرية على الغالب  تدين للمحتل العثماني بالولاء , وبرز دورهم خلال الحرب العدوانية الأخيرة على سورية حيث شكلت هذه المجموعات  عصابات تحت مسميات عثمانية كـ” لواء السلطان مراد … الخ”  بحيث شكلت هذه المجموعات الإرهابية جزءاً من الإرهاب الذي يعيث خراباً في بلدنا

يضاف لما سبق المجموعات الإرهابية التي جندها ومررها السلطان المأفون والحالم بعودة احتلال أحفاد هؤلاء العثمانيين لبلادنا العربية مجدداً  .

السلطان المأفون وطائرات الدرون

يمتلك سلجوق بيرقدار وهو زوج ابنة  أردوغان معملاً لطائرات الدرون أو الطائرات المسيرة  وحصل على موافقة وزارة الدفاع التركية عليه بمساع من أردوغان شخصياً بعد اعتراضات كثيرة من جنرالات الجيش التركي- لعدم تحقيقها المواصفات الفنية والقتالية للطائرات المسيرة – التي كانت تستوردها تركيا من أمريكا والكيان الصهيوني ووجد أردوغان وصهره سوقاً رائجة لهذه الدرونات في مناطق الأزمات والحروب الأمريكية أو الثورات الملونة .

و قد تمكن سلجوق بقرابته من أردوغان من تسويق هذه الطائرة لدول كقطر و أوكرانيا و لمنظمات غير حكومية و باتت بأيدي عصابات القاعدة في كل مكان من آسيا و أفريقية فبعد تدمير المئات منها على الأراضي السورية و كانت تطلقها عصابات المرتزقة التي تقاتل الجيش السوري و حلفائه ,  ظهرت مؤخراً في ليبيا حيث تمكن الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر من تدمير عشرات الطائرات التركية المسيرة ” درونات قتالية ” و تدمير مخازن كانت تضم هذه الطائرات عند حكومة السراج الأخوانية .

و يستمر كلاً من السلطان العثماني أردوغان  وراعي البقر الأمريكي ترامب بعربدتهم في التعدي على الدول و الشعوب طمعاً بثروات هذه الدول و كما ردت إيران على استشهاد قاسم سليماني بطائرة مسيرة أمريكية رداً زلزل جبروت أمريكا فإن زلزالاً مرتقباً للسلطان المأفون يضع حداً لهذا الجنون !