السفارة السورية في ألمانيا تشهد ازدحاماً لتقديم طلبات مغادرة البلاد

0
95

 

شهدت السفارة السورية في برلين في الأسابيع القليلة الماضية حركة غير مسبوقة وتزايداً ملحوظاً للمهاجرين السوريين الراغبين بمغادرة ألمانيا.

وأكدت مصادر في السفارة عن تقديم عشرات الطلبات للمهاجرين الذين لا يملكون جوازات سفر ويريدون وثيقة سفر يمكن لهم استعمالها لمرة واحدة لمغادرة ألمانيا.

بينما شهدت ألمانيا في الآونة الأخيرة عودة عدد كبير من العراقيين إلى بلادهم، قبل أن ينضم السوريون مؤخراً إلى قافلة من لم يجد في أوروبا الحلم الذي كان يرسمه في مخيلته.

ولا يستطيع السوري الراغب بالتخلي عن حق اللجوء الذي منحته له ألمانيا السفر عبر وثيقة السفر التي تستعمل مرة واحدة سوى إلى سورية، وإن كان يملك جواز سفر فإنه يستطيع العودة إلى سورية أو إلى بلد لا يفرض فيزا على السوريين، وهو في هذه الحالة “السودان”، وهي البلد الوحيد الذي بات متوفراً للسوريين بعد أن كانت تركيا المقصد الأول.

وأكدت مصادر سورية رسمية أن “الحكومة السورية” لا تمانع عودة السوريين المهاجرين الذين خرجوا بطريقة غير شرعية إلى البلاد بعد تسوية أوضاعهم والتأكد من عدم صلتهم بـ “الإرهاب”.

ووفق الآراء التي استطلعها حول الأسباب التي تدفع السوريين للتخلي عن لجوؤهم جاء طول المدة قبل التمكن من إجراء لم شمل العائلات في المرتبة الأولى، يليه صعوبة التأقلم مع المجتمع الألماني والأجواء المقيدة التي يعيش فيها طالب اللجوء، يليها صعوبة استكمال الدراسة الجامعية بالنسبة للقادمين لهذا الهدف تحديداً.

وبدوره قال وسام فراشي (38 عاماً) الذي مضى على إقامته في ألمانيا 20 شهراً، إن السبب وراء قرار الرحيل هو عدم العثور عن ما كان يبحث عنه في ألمانيا: الأمن وبدرجة أهم العمل كيفما كان نوعه ،مضيفاً أنه في سورية كان يعمل مهندساً معمارياً مستقلاً وهو أمر منتشر جداً في بلاده كما يقول: “ذهبت إلى مكتب العمل ومصلحة الوظائف الشاغرة لكن دون جدوى. وبحثت أيضاً في كل المطاعم والمصانع وورش البناء وشرحت للناس أنه يمكنني العمل أيضا كمزارع وليس بالضرورة كمهندس معماري”.

ويضيف وسام قبل عودته إلى لبنان ومنها إلى سوريا: “بقيت لمدة عام وعشرة أشهر بدون عمل وهذا أدخل الملل والتذم، وتحدث شاب لاجئ آخر عن نيته العودة إلى تركيا بعد أن اكتشف أن أحلامه أصبحت سراباً في ألمانيا.

وقال خليل الواصل لألمانيا قبل بضعة أشهر، إنه كان يريد مواصلة دراسته (أدب إنكليزي) لكن وضعه القانوني كلاجئ لم يسمح له بالدراسة أو العمل، مؤكداً أنه يشعر وكأنه في سجن.

الجدير بالذكر أن السلطات الألمانية لا تمنح أي تعويضات للراغبين بالتخلي عن حق اللجوء ومغادرة البلاد.