السعودية تنذر قطر: ترسلين قواتك إلى سوريا وإلا..

0
8

“الولايات المتحدة فكرت بـ”ناتو عربي”: قدّم السعوديون إنذارا سوريا لقطر”، عنوان مقال أندريه ياشلافسكي وإيلونا خاتاغوفا، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”، حول من سيدخل قوات ومقابل ماذا؟

وجاء في المقال: “إذا كنتم لا تريدون أن تخسروا دعم الولايات المتحدة، فارسلوا قواتكم إلى سوريا”، هذه فحوى رسالة وزير الخارجية السعودي لقطر. جاء تصريح الوزير السعودي على خلفية خطط في واشنطن لإحلال قوات من الدول العربية محل الوحدات العسكرية الأمريكية الموجودة على الأراضي السورية.

وفي الصدد، قال لـ “موسكوفسكي كومسوموليتس” الباحث في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بوريس دولغوف:

“المملكة العربية السعودية وقطر، منذ بداية الصراع في سوريا، تدعمان الجماعات المسلحة التي تعارض قيادة سوريا. في الواقع هما تدعمان جماعات إسلامية تختلف أيديولوجياً عن بعضها. يدعم السعوديون تلك الجماعات التي تتبنى أيديولوجية قريبة من الوهابية. وتدعم قطر تلك الفصائل التي تتبنى أيديولوجية قريبة من جماعة الإخوان المسلمين ( وهي جماعة محظورة في روسيا من قبل المحكمة العليا). وكثيراً ما كانت تنشب بين هذه الجماعات مواجهات وصدامات مسلحة.

لكن التصريحات السعودية الأخيرة تهدف إلى تذليل التناقضات داخل المعارضة الاسلامية. السعوديون، يحثون قطر على إدخال وحدة عسكرية، لكن هنا، أولاً، يجب القول إن هذا غير ممكن الآن، لأنه إذا حدث هذا، فإن ذلك سيعني انتهاك الدوحة لسيادة سوريا. ستدخل قطر في مواجهة مع الجيش الحكومي السوري، الذي تدعمه الطائرات العسكرية الروسية، وستنشب مواجهة، بما في ذلك مع روسيا وإيران. ولذلك، فلا يجدر انتظار ذلك، لكن الإعلان في حد ذاته علامة فارقة.

يجدر التذكير هنا بأن الولايات المتحدة، منذ وقت ليس ببعيد، تحيك فكرة إنشاء ما يسمى ب “الناتو العربي”، وهو نوع من تحالف بين الدول العربية، المملكة العربية السعودية وقطر وغيرها من دول الخليج، التي ينبغي أن تكون أكثر انخراطا في الصراع السوري إلى جانب الولايات المتحدة، على جانب المعارضة المسلحة.

لذا، فالبيان السعودي منسق مع واشنطن وموجه لتحقيق الهدف المذكور. ولدى الولايات المتحدة هدف أن تحل هذه القوة محل جزء من الجيش الأمريكي في سوريا. ولكن يستبعد أن ترسل قطر أو المملكة العربية السعودية قواتها إلى سوريا، لأن ذلك سيسبب نزاعا، بما في ذلك مع روسيا. على الرغم أن قوات خاصة من عديد الدول العربية تعمل في سوريا، إلا أن الولايات المتحدة تحاول تشكيل تحالف عربي موال لها، وينفذ أهدافها في البلاد”