الزعبي: لقاء فيينا نقطة مفصلية لحل الأزمة السورية

0
47

موسكو3 سيمهد لجنيف3

دمشق

أكد وزير الاعلام عمران الزعبي أن اجتماع فيينا هو النقطة الأبرز والمفصلية في الجهود السياسية التى بدأت تأخذ منطقا سياسيا ويجب أن تفضي في المحصلة إلى وقف الحرب على سورية والتدخل الخارجي فى شؤونها وتدفق الارهابيين باتجاهها.

وفي حديث للتلفزيون العربي السوري، لفت الزعبي إلى أن البيان الختامي الذى صدر عن اجتماع فيينا عكس نقاطا مشتركة ونقاط اتفاق بين بعض الدول المشاركة مبينا أنه كان مقبولا من حيث المضمون والنتائج وهذه المقبولية رهن بالمضامين، مشيرا إلى أن موقف الحكومة السورية ثابت منذ بداية الأزمة وهو يدعو الى وحدة سورية واستقلالها وسيادتها على كامل أراضيها ووحدة الشعب بكل مكوناته إضافة إلى الحفاظ على هويتها العلمانية وهو ما ورد حرفيا فى البند الاول من بيان فيينا.

وقال الزعبي إن الجيش والشعب هما اللذان فرضا وحدة سورية وسيادتها واستقلالها مؤكدا أن الجيش يدافع عن السوريين والوطن بكل ما يعنيه، معربا عن ثقته بأن الدولة السورية ستفرض وجودها على كامل الجغرافيا السورية وتستعيد دورها على كل المستويات الخدمية والادارية داعيا الجميع إلى الدخول فى العملية السياسية والانخراط فى محاربة الإرهاب.

وأكد وزير الإعلام أن التنظيمات الارهابية مرتبطة ببعضها البعض عضويا وتنظيميا ولوجستيا وفكريا مبينا أن الدولة السورية لديها كل الأدلة التى تثبت ذلك من خلال رصد الاتصالات الهاتفية بين التنظيمات الارهابية واعترافات اللإهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم.

وفيما يخص الدعم الإقليمي للميليشيات المسلحة، أكد الزعبي ان بيان فيينا لم يشر إلى ذلك وهذا أحد الماخذ عليه حيث كان يجب أن يدعو دول الجوار والدول الاخرى إلى الكف عن ادخال الارهابيين والسلاح الى سورية ووقف الدعم اللوجستي والاستخباراتي عنهم وهو ما تنص عليه قرارات الامم المتحدة، مضيفا بالقول: “إن سورية كانت غائبة حاضرة في اجتماع فيينا بوجود الحلفاء والأشقاء كروسيا وإيران وعمان وبعض الأصدقاء الآخرين على قلة عددهم” مبينا أنهم كانوا جبهة في مواجهة الآخرين من أجل أشقائهم السوريين بكل معنى الكلمة”.

ولفت الزعبي إلى أن سورية كان يجب أن تكون حاضرة منذ بداية الأزمة في كل محفل متعلق بها لكنها غيبت بفعل الموءامرة عليها لأنهم أرادوا تغييب الحقيقة موضحا أن صمود سورية وشعبها في وجه الهجمة الارهابية الشرسة وما رافقها من حرب اعلامية وتضليلية هزم المشروع الذي أراد تفكيكها وما تواجهه الآن هو بقايا المشروع، مضيفاً إن “حزب الله والعراق وايران وروسيا جبهة حقيقية في مواجهة الإرهاب من أجل إعمال القانون الدولي واستقرار المنطقة والحفاظ على السيادات الوطنية” لافتا إلى أن الدولة السورية كانت منفتحة على كل جهد سياسي يفضي إلى حلول سياسية في جميع المراحل، ونحن جاهزون لحوار وطني يضم السوريين على اختلاف آرائهم وتنوعاتهم السياسية باستثناء ما له صلة بالإرهاب.. وجاهزون لأن يناقش على طاولة البحث كل شيء بإدارة سورية وقيادة سورية”.

وتابع وزير الإعلام بالقول إن “الحكومة السورية لن تتحاور مع كل من تآمر على الشعب السوري ومارس إرهابا على السوريين” مشيرا إلى وجود جهود روسية واضحة وتبادل لوائح مع بعض الدول حول ما يسمى “المجموعات السياسية المعارضة” التي يمكن أن تكون طرفا في لقاء موسكو3 المنتظر الذي من المفترض أن يمهد لأي خطوة لاحقة لجنيف3″، موضحاً أن “أي عملية سياسية وطنية حقيقية تمس السوريين والبلد لن تبدأ إلا بالحوار الوطني السوري الذي يمكن أن تنتج عنه حكومة وحدة وطنية موسعة تملك من الصلاحيات ما يمكنها من تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بين (المعارضة)والدولة بقيادة وإدارة سورية وعلى قاعدة وطنية”.

وأوضح الزعبي أن “الحكومة السورية لم تتلق حتى هذه اللحظة لوائح محددة بأسماء تلك المعارضات لكي يصار إلى إصدار بيان حول ذلك سواء بالقبول أو الرفض” مضيفا إنه “كلما تقدم الجيش العربي السوري وحقق انتصارات على الأرض بدعم من حلفائه تم تسريع البدء بالعملية السياسية”، مبينا أن نظرية لجان العصف الفكري التي طرحها المبعوث الاممي الى سورية ستافان دي ميستورا قائمة معتبرا أن ما يجري في فيينا هو فرصة لدي ميستورا كمبعوث للأمم المتحدة يستطيع استثمارها بشكل إيجابي وخاصة أنه لمس من الحكومة السورية تعاونا كبيرا ولم يلمس ذلك من دول في المنطقة ولا حتى من المعارضة الخارجية”.

وأضاف الزعبي “أن التمييز بين الإرهابي وغير الإرهابي مسألة حساسة يجب ألا يحدث فيها خطأ.. وهي مسألة ممارسات على الأرض لذلك يجب العناية والهدوء في مناقشتها لنجني ثمارها الإيجابية وليس عواقبها الوخيمة”.

وحول مؤتمر موسكو3 قال الزعبي “حتى اللحظة لم نزود بقائمة نهائية بمن سيحضر” مشيرا الى أنه تم التوصل في موسكو2 لبعض النتائج ولم يستكمل النقاش لانتهاء المدة المقررة آنذاك والمفترض في موسكو3 انه استكمال لموسكو2 أي أن يستمر النقاش عند النقطة التي توقف عندها وأن يأخذ المدة الزمنية الكافية حتى نصل إلى مراحل متقدمة”.

وأضاف الزعبي”إن وفد الحكومة السورية سيحضر بجدية ومسؤولية عالية ونطلب من الطرف الآخر أن يكون كذلك حيث يجب أن ينتهي البعض من المراهقة السياسية” مؤكدا أن الحديث يجب أن يكون مسؤولا وجديا وهادفا لصالح سورية.

وحول تهديدات إيران بالانسحاب من اجتماعات فيينا نظرا لأن السعودية غير جادة وتتحدث بكلام غير منطقي رأى الزعبي أن الجانب الإيراني محق لأنه حضر إلى فيينا بفعل حضوره السياسي في المنطقة ولدى الإيرانيين أسبابهم وطرق تفكيرهم التي نحترمها مبينا أن مشكلة السعوديين أنه ليس لديهم تفكير دبلوماسي أو مدرسة سياسية.

وتعليقا على مدى التزام تركيا وجديتها بما ينتج عن الحراك السياسي وخاصة بعد الانتخابات الأخيرة فيها اعتبر الزعبي أن معيار الجدية الوحيد الذي تستطيع تركيا التعبير عنه ومدى التزامها بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب هو أن تغلق حدودها في وجه الإرهابيين وتتعاون مع الدول التي تواجه الإرهاب في سورية وتقدم ما لديها من معلومات استخباراتية لأنها مسؤولة مباشرة عما حدث ويجب أن تكون هناك فرصة لتغيير الذهنية والعقلية لكن لا نرى ذلك متوفرا.

وحول الدور العماني قال الزعبي” إن سلطنة عمان تمتلك منطقا سليما ورجاحة في العقل على مستوى القيادة والدبلوماسية وأثبتت خلال سنوات طويلة وفي أزمات كثيرة قدرتها على لعب دور مميز في البحث عن السبل لحل الأزمة في سورية وفي قضايا أخرى بالمنطقة والعالم” مشيرا إلى أن موقفها حقيقي وكان على الدوام إلى جانب الشعب والقيادة السورية ضد التدخل في الشؤون الداخلية لسورية ومع وحدتها وسيادتها ووقف الحرب عليها وتعلن حرصها في كل محفل وفي اللحظات الصعبة على ما نحن حريصون عليه كسوريين.

وعن إرسال الولايات المتحدة 50 استشاريا الى المنطقة أوضح الزعبي أن البعد السياسي الذي أرادته الولايات المتحدة أكثر من البعد العسكري لتقديم خدمات لجهة في مواجهة”داعش”وأرادت الايحاء بأنها حاضرة رغم الوجود الروسي القوي والفعال مبينا أن هذا لن يغير من الأمر شيئا فيما اتسم به التحالف الغربي من اللافعالية واللاجدية واللامسؤولية في الأداء تجاه مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي.

وقال الزعبي ” إنه رغم كل الأخطاء السياسية للأمريكيين إلا أنهم يدركون جيدا أننا لن نقبل إطلاقا بان تكون هناك إمارات أو ولايات أو جمهوريات داخل سورية فهي دولة واحدة وليست اتحاد دول وبيان فيينا أكد على ذلك”.