الزبداني خلال 48 ساعة.. الجيش سيدخل مضايا وسرغايا بلا قتال

0
54

دمشق|

المعركة في الزبداني على أشدها، الجيش السوري والمقاومة اللبنانية حقق عنصر المفاجئة كاسبين عنصر الوقت في سرعة إحكام الطوق على مدينة الزبداني، أكبر مدن الغرب الدمشقي التي تحتلها الميليشيات المسلحة ذات البنى العائلية في معظمها، فالنصرة وداعش إن وجدتا في المنطقة، فهما لن يكونا بالفاعلية القابلة لمقاومة التقدم البرّي للجيش السوري، ومن اللافت عدم توجه مسلحي مضايا وسرغايا نحو إسناد الميليشيات في الزبداني، وتبرر المصادر ذلك بكون المسلحين المتواجدين في كلا المنطقتين عاجزين عن التحرك، كما إن بنية الميليشيات في كل من مضايا وسرغايا، والقائمة على أساس عائلي في معظمها ، باتوا اليوم يبحثون عن تسويات مع الجيش السوري في هاتين المنطقتين، وذلك بعد أن أحسوا بالسكين على رقابهم.

العملية انطلقت لإغلاق المعابر غير الشرعية في سلسلة القلمون من جهة الجنوب، وبذات سيناريو معارك القلمون سيطر الجيش على قلعة التل، مع التقدم نحو عمق المدينة من عدة محاور، وتفيد المصادر إن العمليات الجوية المتواصلة مهدت الطريق أمام الجيش لتكون عملية سهلة، لتبدأ صفحات النصرة وسواها من الميليشيات المسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي بالولولة، وإعلان سيطرات وهمية على حواجز أو نقاط داخل المدينة، دون أن يكون لذلك أساس من الصحة.

مصادر متعددة، أوضحت إن الجيش السوري والمقاومة انطلقوا في هجومها من 150 نقطة تجميع للقوات، وبالتزامن، ما أوقع المسلحين في حالة من الأرباك نتيجة السيل الناري غير المتوقع، والمترافق بعمليات جوية دقيقة، وسرعة في التقدم البري نحو قلعة التل المعروفة بـ قلعة “الكوكو”، وذلك مع استمرار استهداف المسلحين في سهل مضايا، ومحيط الزبداني، ما يرجح انتهاء العملية خلال الـ 48 ساعة، وتتوقع المصادر أن يتم الإعلان عن تحرير الزبداني من الوجود المسلح في ذكرى حرب تموز، وستكون رسالة قاسية اللهجة إلى مشغلي المسلحين داخل الأراضي السورية خاصة الكيان الإسرائيلي.

بعد الزبداني سيكون الجيش أحكم سيطرته على الحدود السورية اللبنانية، على أن تبقى جرود “الجراجير” في شمال القلمون، وبذلك تكون دمشق قد أمنت ريفها الغربي من خلال إخضاع كل من سرغايا ومضايا، واللتين سيدخلهما الجيش وفق مصادر متعددة دون قتال، ولهذا الانتصار صداه في الجنوب السوري في ريف القنيطرة وريف درعا، كما إن الكيان الإسرائيلي سيقرأ هذا الإنجاز بمزيد من المخاوف بعد معارك القلمون التي هزت الكيان لسقوط الميليشيات المرتبطة به بسرعة كبيرة في واحدة من أعقد الجبهات السورية جغرافياً، إذ إن ربط الجبهتين اللبنانية والجنوبية من خلال هذه المعارك سيحقق واقع التهديد الذي أطلقته كل من الحكومة السورية والمقاومة اللبنانية، بتوحيد وفتح الجبهة مع الكيان الإسرائيلي، وما تبقى من “مسارب” للمسلحين في جنوب القلمون سيكون تحت السيطرة السورية وبالتالي سيكون الوجود المسلح قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء، سواء في غرب دمشق أو في عرسال اللبنانية.

عربي برس