الرئيس الأسد طلب من الأكراد نقل حقول النفط والغاز إلى سيطرة الجيش.. الحرب ستتحول!

0
21

في ظل طلب دمشق في الآونة الأخيرة من قادة الأكراد السوريين وشيوخ القبائل العربية في شمالي شرقي سوريا نقل حقول النفط والغاز إلى سيطرة القوات الحكومية، نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا” الروسية تقريراً للباحث في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية ستانيسلاف إيفانوف لفت فيه إلى أنّ المجموعات المسلحة الكردية المدعومة من قوات التحالف الدولي الغربي بقيادة الولايات المتحدة هي التي أخلت الضفة الشرقية لنهر الفرات الغنية بالموارد النفطية والغاز من قبضة تنظيم “داعش”.

وأشار الكاتب إلى أنه في ظل الحرب الجارية، وتفكك الدولة بحكم الأمر الواقع إلى جيوب، يعتبر هؤلاء أن لهم الحق في التصرف في مواردهم الطبيعية.

تواجد أميركي

وفي ما يتعلق بالكتيبة العسكرية الأميركية التي لا تزال في شرق سوريا، والتي يطالب الرئيس السوري بشار الأسد بانسحابها؛ فإنها تتواجد لحماية المنشآت النفطية في هذه المنطقة، نظرا لأنها توفر احتياجات القوات الكردية المتحالفة مع واشنطن.

وأشار الكاتب إلى أن الأكراد والعرب السنة من شرقيّ سوريا يرون أنهم غير ملزمين بنقل أراضيهم ومواردهم الخاضعة لسيطرة دمشق قبل اعتماد الدستور الجديد وتشكيل حكومة ائتلافية جديدة في البلاد.

ونقل الكاتب أن السلطات الروسية كانت تأمل تصدير المنتجات البترولية لتعويض جزء من تكلفة الحفاظ على القوات المسلحة الروسية في هذا البلد، لكن تبين أن معظم حقول النفط والغاز في شرقيّ سوريا لا تزال تحت سيطرة المجموعات الكردية، في وقت فشلت فيه محاولات الأسد للسيطرة على هذه الموارد.

اللاذقية

يقول الكاتب إنه في اللاذقية لا شيء يسير على ما يرام؛ فرغم الاستقرار الذي يخيم على المدينة -حيث تعد مقر النخبة السياسية- فإنها سقطت خلال سنوات الحرب بين أيادي “أمراء الحرب المحليين والجريمة المنظمة”، وفق تعبيره. وأضاف: “في الحقيقة، قدمت النخبة السياسية يد المساعدة من خلال العديد من الطرق؛ مما شجع على التهريب وغيره من أنواع الأعمال التجارية غير المشروعة”.

وأفاد الكاتب بأنه رغم دعوات الأسد المستمرة الموجهة لرجال الأعمال والمجتمع الدولي للاستثمار في إعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية في سوريا؛ فإنه لم يتلقّ موارد كبيرة.

وأشار الكاتب إلى أن المبلغ المطلوب لإعادة إعمار سوريا يقدر بنحو أربعمئة مليار دولار، في وقت لا تملك كل من روسيا وإيران هذه الأموال.