“الرأي”: شبكات اتصالات جديدة بين سوريا وحزب الله

0
27

الكويت/

قالت صحيفة “الرأي” الكويتية ان القيادتيْن الايرانية والسورية ومعهما “حزب الله”، اتخذوا قراراً حاسماً بالبدء في استعادة خط التماس مع اسرائيل، وأول الغيث في ترجمة هذا القرار، كانت السيطرة قبل أيام على طريق دمشق – سعسع – القنيطرة، وذلك في إطار العمل على فرض قواعد اشتباك جديدة على أنقاض اتفاق الهدنة.

وكشفت الصحيفة ان وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج، زار القنيطرة قبل أيام، تأكيداً من قيادته على أن هذه الجبهة لن تكون مسرحاً لإيران والحزب فقط، بل لخطّ الممانعة مجتمعاً بما فيه سورية.

ونقلت “الرأي” عمن أسمتهم عارفين ان قواعد الاشتباك الجديدة في الجولان “لن تكون عبر عمليات تحرُّش او الضرب على طريقة (العين بالعين)”، بل يجري التركيز على بناء استحكامات جديدة تماماً كالوضع الحالي في جبل الرفيع ومليتا وجبل صافي، وهو ما يعني البدء بمعركة استنزاف حقيقية على مستوى العتاد والمواقع وطائرات الاستطلاع، وخصوصاً ان قوات الحرس الثوري والحزب والقوات الخاصة السورية راكمت خبرات هائلة على مدى 3 أعوام في سورية، ما يجعلها مؤهلة لفتح منطقة عسكرية طويلة تمتد على مسافة 70 كيلومتراً على الحدود.

وتستلهم قواعد الاشتباك الجديدة – بحسب هؤلاء – المعادلة التي كان أرساها “تفاهم نيسان” في جنوب لبنان (العام 1996)، والتي كانت تقوم على ان اي استهداف للداخل اللبناني سيقابله استهداف للداخل الاسرائيلي “فمستقبل الوضع في القنيطرة والجولان يسير في هذا الاتجاه، وخصوصاً بعد ان ينتهي العمل من اقامة الاستحكامات. فأي اعتداء على الداخل السوري سيقابله رد على المستعمرات الاسرائيلية، الا في حال اقرت اسرائيل بعد ذلك بالذهاب الى تفاهم جديد يحصر العمليات بالقوات على طرفيْ خط المواجهة كما حصل سابقاً في جنوب لبنان حين اخذت شكل حرب كمائن وعبوات، وهو الامر الذي سيضطر معه الاسرائيلي للخروج من مواقعه للاستطلاع”.

وقالت “الرأي” ان “الحزب بدأ بمدّ شبكة اتصالات خاصة تربط بين لبنان وسورية وبين مناطق وجوده داخل سورية ومنطقة قواعد الاشتباك الجديدة في القنيطرة، في ترجمة للخيار الإستراتيجي الجديد الذي بدأ العمل في ظلاله”.

وافادت مصادر خبيرة في سلوك الحزب وخياراته لـ “الرأي” ان “الحزب لم تكن لديه، يوم بدأ المشاركة في المعركة في سورية، اي نظرة إستراتيجية بعيدة المدى لما قد تأخذه اليه الامور في بلاد الشام وخصوصاً حين وصلت قوات (النصرة) الى عمق العاصمة دمشق. اما اليوم فقد اصبحت الامور اكثر نضوجاً، ما دفعه الى انشاء قوة خاصة تتفرغ للجبهة الجديدة التي فتحت إسرائيل أبوابها على مصراعيها في الجولان والقنيطرة”.