الدواعش والصينيون يؤازرون النصرة والقوقاز في مواجهة الجيش السوري بريف إدلب

0
84

أكدت مصادر محلية في ريف إدلب، أن اجتماعا موسعا عقد صباح أمس الأربعاء، ضم قياديين من “الحزب الإسلامي التركستاني” وفصائل “أنصار التوحيد” الموالية لتنظيم “داعش” الإرهابي مع قياديين من تنظيم هيئة تحرير الشام.

وقالت المصادر، إن هيئة تحرير الشام “التي يتخذها تنظيم جبهة النصرة الإرهابي واجهة له في إدلب، طلبت خلال الاجتماع إرسال تعزيزات عسكرية إلى خطوط التماس مع الجيش السوري على جبهة “معرة النعمان”.

ولفتت المصادر إلى، أن الهيئة أرادت الاستفادة من نظام وقف إطلاق النار وحشد مسلحين من أنصار التوحيد والحزب التركستاني في ريف معرة النعمان الشرقي، لدعم عملياتها ودفاعاتها في مواجهة أي عمل عسكري قد ينفذه الجيش السوري في المنطقة.

وأكدت المصادر، أن مئات المسلحين من فصائل “أنصار التوحيد” ومن “الحزب الإسلامي التركستاني”، وصلوا إلى ريف مدينة سراقب بعد ظهر أمس الأربعاء للانخراط في المعارك، ومساندة هيئة تحرير الشام و”أجناد القوقاز” في أي هجوم على مناطق سيطرة الجيش السوري، والتصدي لأي عملية عسكرية قد يشنها في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وشن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك ظهر أمس، سلسلة غارات استهدفت أرتالا للتنظيمات الإرهابية المسلحة لحظة انطلاقها في هجوم واسع رصدته طائرات الاستطلاع الروسية، على جبهتي ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

وقرب منتصف ليلة اليوم الخميس، سجل الجيش السوري تقدما جديدا في عمق مناطق “إمارة القوقاز”، بعد سيطرته على بلدة وتل “خطرة” الاستراتيجي وبلدة (أبو جريف)، إثر معارك عنيفة مع المجموعات المسلحة المنتشرة في ريف إدلب الشرقي.

وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، حرر الجيش العربي السوري بلدتي (نوحية شرقية وغربية)، شمال بلدة (البرسة) بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة التي تنتشر في المنطقة وذلك إثر عملية مباغتة شهدت اشتباكات عنيفة مع مسلحي “هيئة تحرير الشام” و”أجناد القوقاز” وسط معلومات أكدتها مصادر ميدانية لـ”سبوتنيك” حول استمرار العملية خلال الأيام القادمة.

وأكد مراسل، في ريف إدلب باسل شرتوح، أن الطيران الحربي الروسي قدم غطاءا جويا لوحدات الجيش السوري العاملة على الأرض، واستهدف خطوط إمداد المسلحين الخلفية ونقاط تمركزهم، تزامنا مع تقدم وحدات الجيش السوري.

ونقل المراسل عن مصدر ميداني قوله، إن استئناف العمل العسكري يأتي ردا على خرق المسلحين لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة المجموعات المسلحة مهاجمة مواقع الجيش السوري خلال الساعات القليلة الماضية.

وأكد المصدر أن التمهيد الناري مستمر باتجاه محاور أخرى، وسيتم السيطرة على مزيد من القرى والبلدات خلال الساعات القليلة القادمة.

وتتقاسم “جبهة النصرة” التي تسيطر على معظم المناطق الحدودية السورية التركية شمال غرب سوريا، النفوذ مع تشكيلات مسلحة أخرى متعددة الجنسيات على الغالبية العظمى من مدينة إدلب وريفها.

ويعود وصول المقاتلين القوقاز إلى سوريا مع عائلاتهم إلى عام 2011، وبحلول أيلول 2016، أصبح أجناد القوقاز أكبر الفصائل الوافدة من وسط آسيا المشاركة في (الثورة السورية)، وذلك بعد انضمام العديد من الفصائل الأصغر إليها.

وتعد منطقة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، المعقل الرئيس لتنظيم (أجناد القوقاز) ومقرا لـ (إمارتهم) في سوريا.

ويعرف “أنصار التوحيد” على أنه الاسم الذي اتخذه مسلحو تنظيم “جند الأقصى” منذ 2016، وهذا التنظيم الأخير الذي لطالما أعلن بيعته لداعش، كان ينشط في ريف حماة الشمالي الشرقي المتاخم لبادية الرقة قبل هزيمته على يد الجيش السوري أثناء عملية تحرير “أبو الظهور” وحافظ تنظيم (أنصار التوحيد) على استقلاليته خلال السنوات الأخيرة، قبل أفول نجم (الخليفة) أبو بكر البغدادي بعد تحرير معظم الأراضي السورية والعراقية، ليقوم بعدها بالاندماج مع تنظيم (حراس الدين) الذي يقوده مجلس شورى من الأردنيين (أبو جليبيب، أبو خديجة، سامي العريدي…)، والذي يدين بالولاء المباشر لقيادة تنظيم القاعدة العالمي في أفغانستان.

أما الحزب الإسلامي التركستاني فيشكل إحدى أبرز القوة التابعة لما يسمى “الثورة السورية” منذ عام 2012، حيث لعب التركستان الصينيون إلى جانب المقاتيلين الشيشان والأوزبك، دورا كبيرا في السيطرة على المنشآت العسكرية في شمال وشمال غرب سوريا، واتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوريا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية، كما التركستان.

وعرف الحزب الإسلامي التركستاني في بلاد الشام بقربه العقائدي من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المحظور في روسيا، ويقدر عدد عناصره في سوريا بآلاف المقاتلين الذين تنحدر أصولهم من الأقلية القومية التركية في “شينغ يانغ” الصينية، وتُعتبر تركيا الداعم السياسي الأبرز لهم، إن لم يكن الوحيد.

“سبوتنيك