المقداد يكشف تاريخ البرنامج السوري للأسلحة الكيميائية

0
72

دمشق –مارينا مرهج: قال الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين:لا يتوهمن أحد أن الجمهورية العربية السورية ستتأخر في الاستجابة لطلبات مواطنيها سواء في إدلب أو في شمال سورية من أجل عودة هذه الأرض الغالية إلى حضن الدولة السورية.

وشارك المقداد في ندوة أقيمت اليوم في قاعة المحاضرات في مكتبة الأسد الوطنية وسط العاصمة دمشق، لتوقيع كتاب الدكتور أحمد مرعي عضو مجلس الشعب “سورية والكيميائي- بالوقائع والوثائق” لعضو مجلس الشعب الدكتور أحمد مرعي.

وكشف المقداد خلال الندوة عن تاريخ البرنامج السوري للأسلحة الكيميائية واعتبر أنه في منتصف السبعينات ومنتصف الثمانينات في القرن الماضي، بدأت الأوضاع الدولية تتغير ورأينا أن الاتحاد السوفييتي الذي مدنا بالسلاح أصبح على حافة النهاية  فكان لا بد من إيجاد أي شيء لردع إسرائيل في حال قررت اجتياح سورية فلم يكن أمامنا سوى هذا البرنامج.

واعتبر أن السلاح الكيميائي هو سلاح الفقراء الذي يمكن ان يكون رادعاً لإسرائيل، فتم تطوير برامج في هذا المجال وهي برامج لم تكن معقدة، وتدل على أن علماؤنا .

وشدد الدكتور المقداد على أن الجمهورية العربية السورية لم تجبر ولم تُلزم على الانضمام لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إطلاقاً بل اتخذت قرارها بكل حرية وفي إطار سيادتها واستقلالها واستجابتها لمتطلبات الأوضاع داخل سورية وفي المنطقة والعالم، مشيراً إلى أنه عندما تتوفر أدوات الردع العادية التقليدية فإنه لا حاجة للإطلاق للتفكير باستخدام أسلحة الدمار الشامل.

واعتبر أن منظومات الدفاع الجوي من طراز “إس 300” التي قدمتها روسيا إلى سورية تساهم في تعزيز هذا الردع، وهذه الأنواع من الأسلحة وغيرها هي من أساليب المواجهة لمخططات الأعداء على سورية، من خلال استخدام أسلحة تقليدية وليست من أسلحة دمار شامل، وفي كل الحالات سورية تدافع عن نفسها في مواجهة التهديدات سواء كانت إسرائيلية أو غربية.

وأكد الدكتور المقداد : لم نهاجم أي من الغرب بينما هم هاجموا مركز الدراسات والبحوث العلمية في دمشق وتزوره بعثات التحقيق الدولية وكان على أميركا ألا تقصفه لأنه محمي دولياً

وفي سياق الندوة أكد المقداد أن الجمهورية العربية السورية لم تنضم سابقاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لجملة من الأسباب منها التضامن العربي وخاصة في إطار العمل المشترك في مجال نزع السلاح مع جمهورية مصر العربية حيث كان الاتفاق معهم أن ننضم معاً أو لا ننضم معاً.

واكد المقداد انه يوجه البعثة السورية في لاهاي ، مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، باستمرار لعدم تسمية الدول التي لم تنضم إلى الاتفاقية بشكل مباشر وعلينا أن لا نلزم أي بلد عربي بالانضمام لاتفاقية لم تنضم لها إسرائيل بعد، وأوضح ان 3 دول فقط لم تنضم وهي مصر وجنوب السودان وجمهورية كوريا الديمقراطية.

ومن بين الأسباب الأخرى التي ذكرها المقداد لعدم انضمام سورية هو أن الاخيرة كانت تبحث في مجال إيجاد الطريق الذي من خلاله نستطيع الانضمام إلى هذه الاتفاقية بشكل إجرائي ، إضافة إلى سبب آخر هو الإمكانات المادية الكافية لإتلاف هذه الأطنان من الأسلحة الكيميائية السورية التي كلفت اميركا والدول الغربية مئات ملايين الدولارات لإتلافها.

وفي تصريح للصحفيين بعد الندوة قال المقداد: إن الجمهورية العربية السورية ستسعيد سلطتها على ما تبقى من أراض لم تحرر بعد سواء في الشمال الغربي في إدلب، أو في ما يسمى شرق الفرات، لأن هذه الأراضي الأغلى والاقرب إلى قلب جميع السوريين

وأضاف الدكتور المقداد: لذلك لا يتوهمن أحد أن الجمهورية العربية السورية ستتأخر في الاستجابة لطلبات مواطنيها سواء في إدلب أو في شمال سورية من أجل عودة هذه الأرض الغالية إلى حضن الدولة السورية

واعتبر الدكتور المقداد أن المسألة ليست مسألة الصبر مع تركيا والمجموعات الإرهابية المسلحة، لكن على الدولة التركية أن تنفذ تعهداتها بموجب اتفاق إدلب وأن تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها لأن ذلك من مسؤولياتها ونحن نعرف أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات، لأن التنظيمات الإرهابية في تلك المنطقة تأتمر بالأوامر التركية.

وتابع: نحن نريد حل كل هذه المشاكل في إطار تسوية أوضاع المواطنين والمصالحات الوطنية والحفاظ على البنى التحتية وهذا هو الحل الأفضل الذي وجدت الجمهورية العربية السورية أنه يلبي تطلعاتها، ونأمل من الدولة التركية ومن المجموعات المسلحة أن تفهم أن صبر الدولة السورية له حدود.