الدفاع يكشف وهن برشلونة قبل بداية الليغا وإنريكي عاجز عن التغيير

0
37

برشلونة|

بقي على السوبر الإسباني أيام قليلة، ومدرب برشلونة لويس إنريكي ما زال في مرحلة اختبار اللاعبين، ويبحث عن التشكيلة النهائية وخاصة في شقها الدفاعي، لإكمال رص صفوفه لأول اختبارات الموسم الجديد، الذي سيواجه فيه فريق إشبيلية المتعطش للفوز.

الوضع الكارثي لدفاع برشلونة الذي كشفته مباراة الليلة مع ليفربول الإنجليزي (وإن كانت في الإطار التحضيري)، كلفته خسارة تاريخية برباعية نظيفة، وهذا الشكل الدفاعي بجديد على البلوجرانا، فالمباريات الأخيرة من عمر الموسم الماضي، كشفت الكثير من السلبيات والثغرات في هذا الخط، ولولا تفوق خط الوسط وتألق المهاجمين في التسجيل، لكان للقب الإسباني مسار آخر، ولضاع كأس الملك ومعه الموسم بشكل كامل.

لم يتغير شيء على الوضع المحزن لدفاع البارسا، حيث لم يستغل المدرب إنريكي الميركاتو الصيفي حتى الآن في تدعيم صفوف خط الدفاع المتهالك “باستثناء صفقة أومتيتي اليتيمة”، رغم كل ما يحدث على الأرض من أخطاء باتت ملازمة لعدد من المدافعين.

قد يزيد رحيل البرازيلي داني ألفيس من معاناة الفريق الكتالوني، حيث لم يظهر بديله أليكس فيدال بذات النزعة التي تدمج التغطية الدفاعية مع الانطلاقات الهجومية وتهيئة الكرات، وإلى جانب ذلك وضح أن ماسكيرانو ما زال بعيدًا عن مستواه، ودليل ذلك تثاقل حركته وبطء الانطلاق للتغطية وهو ما تسبب في هدفين ساذجين أمام ليفربول.

الفرنسي دي ماثيو، لم يتغير كثيرًا، فهو ما زال لاعبا ثقيلا، محدود المهارات، وضعيف القدرة على التفكير في المواقف الصعبة، ووضح ذلك جليًا في عجزه عن التمير بشكل صحيح في حالة الضغط عليه، خاصة مع تكرار اختياره للتمرير الأمامي بدلا من التمرير على الأطراف أو إخراج الكرة بعيدًا عن الحدود لاتقاء شر الهجمات المرتدة.

طريقة لعب إنريكي برباعي دفاعي، يتقدم فيها الظهيران لإسناد الوسط، تعاني دومًا من معضلة في حال قطع الكرة في العمق، بعدم وجود اللاعب الذي يغطي خلف المدافعين، ويضاف لذلك عدم تراجع ثلاثي الوسط للإسناد الدفاعي في الحالات الطارئة، والأمر ينطبق على دينيس سواريز وبوسكيتس وتوران، والأخير وضح أنه صفقة لم تثبت نجاحها، بكرات مقطوعة تسببت إحداها في هدف مبكر، وإضاعته لفرص سهلة كان يمكن أن تتحول إلى أهداف.

المشكلة الفنية الواضحة والتي استغلها مدرب ليفربول المحنك يورجن كلوب، هي خرق صفوف المدافعين بأكثر من لاعب مثل لالانا وفيرمينو وكوتينيو، لاستثمار أخطاء التمرير القصير في منطقة الخطر، وهي طريقة اعتاد عليها دفاع برشلونة كثيرًا لفرض حالة الاستحواذ، ورغم فاعليتها في الوسط والهجوم، إلا أنه وبمثل هؤلاء المدافعين، قد تكون خطرًا محدقًا في القادم من المباريات، وهو ما أثبتته مباراة الليلة على أرض الواقع بالكرات المقطوعة والتغطية المعدومة.

في الخط الأمامي يقوم القائد ميسي بدوره بشكل جيد في عمليات الاختراق والتمرير والتسديد، وكان خطره واضحا في أكثر من مناسبة،  فيما ما زال لويس سواريز متذبذبا في المستوى ولا يمكن المراهنة عليه، وهو حال اللاعب منير الحدادي الذي يحتاج لمزيد من الجرأة في الاشتباك والمراوغة والتسديد من بعيد.

تبديلات إنريكي حملت صفة تحضير اللاعبين أكثر من تغيير الواقع، خاصة بسحب ماسكيرانو وبوسكيتس وتوران والزج ببيكيه وإنييستا ودياغين، حيث لم يتغير شيء في الخط الخلفي أو منطقة العمق، وبالتالي تواصلت الثغرات الدفاعية والكرات المقطوعة.

في الخلاصة، يحتاج برشلونة إلى إعادة نظر شاملة في خطه الدفاعي الخلفي بالكامل، وفي حال بقي الحال على ما هو عليه، لا بد من التغيير في طريقة اللعب بحيث تضمن وجود أكبر عدد من اللاعبين في حال قطع الكرة، ومنح لاعبي الوسط مهام دفاعية بشكل أكبر في حال قطع الكرة.