الدعم ضرورة ملحة لزيادة تصدير المنتجات الزراعية السورية

0
31

دمشق|

تيقن المشرفون على السياسات الاقتصادية في الكثير من بلدان العالم الثالث انه لا يمكن زيادة صادرات بلدانهم وانسيابها بسلاسة الى الخارج ان لم تقم حكوماتهم بدعم الزراعة بالمال والمستلزمات وخاصة بعد ان اصبح اغلبهم  يعرف بان حجم الدعم الذي تقدمه  الدول الغربية  للزراعة ببلدانها  يوميا يبلغ مليار دولار و تتراوح نسبته بين /9الى 21 %/ من الموازنة العامة للدولة .

وبالرغم من الجدل حول انواع واشكال الدعم عبر الدفعات النقدية اوعن طريق تامين مستلزمات الانتاج بأسعار مخفضة تقوم سورية بدعم عددا من المحاصيل الاستراتيجية من اهمها القمح والقطن وخاصة في ظل الحرب الارهابية التي تتعرض لها متحدية الحصار الاقتصادي الجائر للشعب السوري لتحقيق اكتفائها الغذائي وفائضا تصديرا لدعم دخلها القومي  .

وبين مدير الاقتصاد الزراعي الدكتور مجد ايوب في تصريح خاص ان الدعم للقطاع الزراعي يساهم في زيادة الانتاج الزراعي و نمو الاستثمار الزراعي والتجاري  اضافة الى مساهمته في زيادة القيمة المضافة وبالتالي زيادة الناتج المحلي .

ودعا ايوب الى اتخاذ عدداً من الاجراءات ليصبح الدعم الزراعي احد دعائم التصدير الى الخارج ومن اهم هذه الاجراءات اعتماد الدعم كآلية لسياسة سعرية وتحديد المنتجات التصديرية النباتية والحيوانية الواعدة في الاسواق الخارجية والى ادخال اصناف تصديرية جديدة ودعمها وتحديد اشكال الدعم المقدمة وبشكل خاص السلع الزراعية المصدرة وتحديد استراتيجية الدعم بما يؤدي لرفع التنافسية للمنتجات الزراعية والى تطوير دعم مستلزمات  الانتاج وتوفير المعلومات عن افضل السبل الزراعية لتحقيق اكبر عائد اقتصادي للمزارع والى ضرورة مشاركة المنتجين في عملية التصدير وادخال القروض الصغيرة والمتوسطة في برامج الدعم

والخروج من دائرة التصدير التقليدي المتبعة لمحاصيل مستنزفة للموارد الطبيعية .

واشار ايوب الى تنوع الدعم الزراعي المقدم في سورية الذي يتم من خلال دعم المحروقات والاسمدة وتقديم القروض الميسرة وتخفيف الضرائب وبيع الغراس والادوية البيطرية والاعلاف بأسعار رمزية ودعم اسعار السوق من خلال برامج الشراء الحكومية للمحاصيل الاستراتيجية والدعم الفني الغير مباشر للبحوث العلمية الزراعية والارشاد الزراعي وزراعة النباتات الرعوية والتحريج والمكافحة العامة بالاضافة الى الدعم الزراعي المباشر للمزارعين عبر صندوق الدعم الزراعي للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير والقطن والشوندر السكري والمحاصيل والمنتجات الزراعية النباتية والحيوانية التي ترى وزارة الزراعة ضرورة انتاجها .

واكد ايوب ان الدعم الزراعي بسورية يساهم في تحسين دخول المنتجين الزراعيين ويوفر الاستقرار لهم ويساهم في زيادة الناتج القومي وفي زيادة المساحات  المزروعة  وفي تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير الامن الغذائي بالإضافة الى مساهمته في تحديث وسائل الانتاج وتطوير آلية تصنيع وتسويق المنتجات الزراعية للاستفادة من القيمة المضافة وزيادة الصادرات .

ونوه ايوب بالدور الايجابي الذي يحققه  الدعم الزراعي على المستوى السياسي من خلال زيادة الانتاج  وخاصة للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح والقطن والذرة الصفراء والتي قد يؤثر نقصها على اصحاب القرار عند اتخاذ قرارتهم السياسية الهامة وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي من خلال الدور الايجابي الذي يلعبه الدعم في تحسن الانتاج وبالتالي زيادة دخل المنتجين .

وكشف ايوب ان حجم الدعم الزراعي الغربي يبلغ مليار دولار يوميا وتتراوح نسبته بين /9-21 % /من الموازنة العامة للدولة وبان الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الامريكية والبالغ ملياري دولار سنويا للقمح ساهم في زيادة انتاجه بشكل كبير في العشرين سنة الاخيرة  وبان دول الاتحاد الاوربي تقدم دعم نقدي لمزارعي القمح بحدود 150 دولار لكل خمس دونمات .

وطالب المستشار بجمعية المصدّرين الزراعيين السوريين// “سابيا”//  للتصدير الزراعي المهندس معاوية جبر القطاع الخاص الزراعي والمصدرين الزراعيين بشكل خاص بتحديد الزراعات الاكثر طلبا في الاسواق الخارجية وتشجيع المنتجين على زراعتها مقابل اسعار محددة منذ بداية الموسم وتقديم دفعات نقدية عند الحاجة للمنتجين ودفع اسعار مجزية لقاء الحصول على منتج تصديري والمساهمة في تقديم مستلزمات الانتاج التي لا يستطيع  المزارع تأمينها مثل بذار الخضروات التصديرية المطلوبة في الاسواق الخارجية وتأمين خطوط الفرز والتوضيب والعبوات المناسبة للإنتاج  التصديري وعدم الاعتماد على الانتاج المعروض في اسواق الجملة .

غصوب عبود