الحياة : سعوديون عائدون من مناطق الصراع: سرنا خلف أوهام

0
53

وجد طلاب وطالبات جامعة الإمام أنفسهم وجهاً لوجه مع عائدين من مناطق الصراع، يروون تجاربهم مع برنامج «المناصحة»، ويفنّدون «التهم» و«الأوهام» التي دفعتهم إلى القتال في الخارج. وخلال ملتقى «التطرف بين التنظير الموهوم والواقع المشؤوم»، أكد بضعة تائبين استفادوا من «المناصحة» أنهم يعيشون هانئين في بيوتهم، وينعمون بالسفر إلى الخارج، وأنهم وجدوا فرصاً للعمل والمستقبل. وقال خالد الجهني لطلاب جامعة الإمام إنه لم يجد الفتوى الصحيحة ولا النصيحة الصادقة حين ذهب إلى أفغانستان، وإنه شعر بالندم، وإن الأفغان كانوا يحتقرون المنضمين إليهم ويستغربون من خروجهم من بلادهم، لافتاً إلى أنه الآن متزوج وعاد إلى وظيفته.

أما المستفيد بدر العنزي فقال: «حرضتنا بعض المنابر على (إنقاذ الإسلام)»، وضللنا مغرضون بأن «المجتمع كافر»، وقالوا لنا إن الدولة «ستعذبنا إذا عدنا إلى وطننا»، مبيناً أنه تم القبض عليه وحظي بمعاملة حسنة «وعدت بعد ذلك إلى أسرتي ومجتمعي».

ووصف التائب هاني شخصاً مضللاً تلاعب به بأنه «كان يحرضني للذهاب إلى القتال، فيما هو يمنع ابنه من مجرد التسجيل في رياضة الفروسية»، وقال: «كان القبض عليّ منحة إلهية، ولولا ذلك لما كنت لأعلم أين أنا الآن، أما وضعي الحالي فهو أنني مدير تسويق عقاري في شركة كبرى».

إلى ذلك، اعتبر مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سليمان أبا الخيل، المناسبة «تسدي للطلاب والطالبات الخبرة العلمية والتجربة الواقعية والموعظة الحسنة من تصرفات وأعمال عانى منها وطننا الغالي وعموم أوطان المسلمين، ووصل الأمر إلى حد لم يعد خافياً على أحد في مشاركات غاب عنها صوت العقل ومقصد الشرع، يبايعون فيها من يعد منفذاً لرغبات القوى الإقليمية التي تستهدف وحدة بلاد الإسلام وتشويه سماحته ونقائه».