الحوثي يتوعد قوات “الدعم السريع″ السودانية بالإبادة

0
71

 

صنعاء ـ وكالات: توعد رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين، محمد علي الحوثي، القوات السودانية التي يطلق عليها “الدعم السريع″ وتتجه للمشاركة في عمليات التحالف العربي في اليمن، بالمواجهة والإبادة.

وقال الحوثي أمس في تغريدات له على تويتر وعلى “الفيسبوك”، إن “عصابة البشير ترسل مجندين إلى المحارق في اليمن من جديد”، وإن الشعب اليمني قادر بإذن الله على مواجهتهم وإبادتهم.

وأعتبر الحوثي رفض مشائخ الجنجويد استمرار الزج بأبنائهم في القتال في اليمن “موقفا إيجابيا”، داعيا في الوقت نفسه من وصفهم بأحرار السودان لتقديم نصيحة لأولئك المجندين بالتراجع، مشيرا إلى صور القتلى “المرتزقة السودانيين” في اليمن التي تداولتها وسائل الإعلام قبل عدة أسابيع.

وسخر الزعيم الحوثي من توجيهات أطلقها قائد الفرقة 16 السودانية للمجندين الجدد حذرهم فيها من أن يكونوا كأسلافهم، الذين قتلوا سريعا أو فروا، في إشارة إلى الذين ‏رفضوا المشاركة في القتال وطالبوا باستبدالهم وتغييرهم في أعقاب مقتل قائدهم وعدد من زملائهم.

وكانت قناة الشروق التلفزيونية السودانية قد بثت الثلاثاء مشاهد عرض عسكري لمجموعة جديدة من كتائب قوات الدعم السريع، قائلة إنها في طريقها إلى اليمن للانضمام إلى قوات التحالف العربي.

وسبق أن نفى السودان ما تناقلته وسائل إعلام تابعة للحوثيين وموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح عن إلحاق خسائر فادحة بجنوده في اليمن، خاصة في معارك الساحل الغربي.

ومن جهة أخرى نفى التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة، الاتهامات التي وجهها له مسؤول أممي، الثلاثاء الماضي، بـ”إعاقة” تسليم الوقود إلى طائرات الأمم المتحدة التي تنقل المساعدات الإنسانية إلى العاصمة صنعاء.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الطيران الركن تركي المالكي ، أنه “لا علاقة للتحالف بعدم توفر وقود في مطار صنعاء، لطائرات برنامج الإنماء التابع للأمم المتحدة”.

ولفت إلى أن صنعاء ” تقع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع ( الرئيس اليمني السابق علي عبدالله) صالح “.

وقال المدير القُطري في اليمن ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أوك لوتسما، في تصريحات أدلى بها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة للصحفيين في نيويورك، الثلاثاء، الماضي “لدينا صعوبات في الحصول على تصريح من التحالف ومن الحكومة اليمنية لنقل وقود الطائرات إلى صنعاء”.

وأوضح أن “عمليات تسليم الوقود إلى صنعاء تنطلق من ميناء عدن الذي يخضع لسيطرة قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي”.

وقال العقيد المالكي في بيانه اليوم إن ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن تصريح مدير برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة باليمن، بهذا الشأن “عارٍ من الصحه ويحمل في طياته الكثير من المعلومات المغلوطة”.

وأوضح أن قوات التحالف تصدر وبصفة يومية تصاريح لدخول سفن الوقود والمواد الأساسية والضرورية، وكذلك المساعدات الإنسانية والطبية لجميع الموانئ اليمنية بلا استثناء، منها ميناء الحديدة الخاضع لسيطره المليشيات الحوثية المسلحة .

وبين أن آخر تصريح تم منحه للمنظمة الأممية كان بتاريخ 29 يوليو/ تموز الماضي، وتتضمن تسيير قافلة وقود طائرات من مدينة عدن إلى المطار الدولي بمدينة صنعاء العاصمة.

وقال “إن تصاريح تحركات القوافل الأممية والإغاثية على الأرض تخضع لموافقة الحكومة الشرعية بالأراضي المحررة وعناصر ميليشيا الحوثي المسلحة بالمناطق الواقعة تحت سيطرتها “.

ولفت العقيد المالكي الانتباه إلى أن التحالف يتابع وجود سبع سفن تحمل الوقود ومصرح لها بالدخول لميناء الحديدة ، ولم تسمح لها المليشيات بتفريغ حمولاتها حتى الساعة.

واعتبر ذلك ” يؤكد سعي الانقلابيين وداعميهم إلى عرقلة وصول المواد الأساسية والضرورية “.

واتهم “الانقلابيين باستغلال سيطرتهم على بعض الموانىء اليمنية لإيجاد سوق سوداء بغرض جني الأموال ودعم ما يسمونه بالمجهود الحربي في تحد صارخ لكل الأعراف والقيم الانسانية وانتهاك القانون الدولي الإنساني” .

وبين أن قوات التحالف ” عملت منذ بدء العمليات العسكرية ولا تزال تعمل على تسخير الجهود لتلبية طلبات دخول السفن إلى جميع الموانىء اليمنية في الوقت الذي يثمن فيه التحالف ويدعم جهود المنظمات الدولية العاملة في اليمن.”

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015 يشن تحالف عربي، تقوده الجارة السعودية، حربًا على مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) والرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، والذين يسيطرون بقوة السلاح على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وتسبب الحرب في تدهور الأوضاع في اليمن، لا سيما في قطاع الصحة، كما بات أكثر من 20 مليون يمني (من أصل حوالي 27.4 مليون نسمة) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فضلًا عن نزوح قرابة 3 ملايين شخص، ومقتل وإصابة عشرات الآلاف، وفق منظمة الأمم المتحدة.