الحكومة تحاصر أهل الخبرة … لا إجـازات ولا اسـتقالات ولا سـفر

0
895

دمشق – خاص-  اخبار سوريا والعالم |

تنوعت العوامل المسببة لهجرة النخب العلميّة السورية خلال الأزمة في سورية، ولعل كان ابرزها في اعوام 2013 حتى 2016 ،بسبب انعدام الاستقرار الأمني وحجم القذائف الحاقدة التي كانت تسقط على رؤوس السوريين ،الا ان اليوم بعد عودة الامان الى معظم الاراضي السورية، تصدر الفقر ،وانخفاض مستوى دخل الفرد، وفقدان آفاق الإبداع والتطوير، بما في ذلك البحث عن عمل لائق يحقّق الأجر العادل، والديمومة والحماية من الاستغلال، اسباب الهجرة وبكثافة من سورية.

الحكومة عندما رأت الخبرات والكفاءات السورية تهرب وتطفش من الجوع الذي لحق بها ، وضعت معايير وضوابط في عام 2016 وتم التأكيد عليها هذا الشهر، والتشديد في تطبيقها، في محاولة لمنع هروب الخبرات والكفاءات التي فشلت في استثمارها، نتيجة فشل مشروع التنمية الادارية ،من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وانتشار مبدأ التزكية الادارية بدلا من انتقاء الخبرات ومراعاة التسلسل الوظيفي  .

الحكومة وضعت 11 معيارا لمنح الاجازات بلا أجر، أو الاحالة الى الاستيداع، وحاصرت العاملين في الدولة الذين يصنفون تحت خط الفقر المدقع بشعارات لا إجـازات، لا اسـتقالات ولا سـفر ضمن معايير يتحكم بها الرئيس المباشر لطالب الاجازة ، أو اللجنة الادارية في كل وزارة ، علما أن القانون الاساسي للعاملين في الدولة حدد في مواده الية منح الاجازات الخاصة بلا أجر ، على أن لا تزيد مدتها /منفردة أم مجتمعة/ عن خمس سنوات طيلة مدة خدمة العامل .

الا ان اليوم في وزارة الصحة عدة طلبات للحصول على اجازة بلا أجر تقابل بالرفض من مدراء الصحة في المحافظات، ومن اللجنة المركزية في الوزارة ، علما ان احدى الموظفات ممن تواصلت مع أخبار سوريا والعالم وفضلت عدم الكشف عن اسمها، قدمت على اجازة من أجل لم الشمل كون زوجها يعمل خارج البلد، وتم رفض اجازتها ،ولم تأخذ المدة المسموحة لها في القانون ،وعملها في مركز صحي يضم عشرات الممرضات والمخبريات جالسين من دون عمل، ولا يوجد أي مبرر لرفض اجازتها سوى المبرر الذاتي كون الضوابط تراعي لم الشمل .

كما قالت العاملة من الفئة الثانية في صحة طرطوس : انه رفض طلبها بالحصول على اجازة من دون أجر، علما ان سبب الاجازة هو الرغبة بالاستراحة من العمل، وعملها اداري روتيني لا يقدم ولا يؤخر، ويمكن لأي موظف القيام به .

ولدى التقديم الى اجازة بلا اجر، أو تمديد اجازة يطلب من الكفيل أوراق بيان وضع من شعبة التجنيد حتى لو تجاوز عمره 50 عاما، وبيان مغادرة من الهجرة والجوازات، وموافقة رئيس القسم والدائرة ،والمدير ومن ثم ارسالها الى اللجنة المركزية في دوامة هدفها الحد من الخروج وفرض المزيد من التعقيدات .