الحضور الإسرائيلي بريف دير الزور .. عبوات غذائية وأدوية وماذا بعد ؟!

0
55

 كشفت مصادر محلية بريف دير الزور الشرقي الواقع تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية والتحالف الدولي عن وجود عبوات من المواد الغذائية في الأسواق إسرائيلية المنشأ .

المصادر التي تواصلت مع وكالة أنباء آسيا أفادت أن العبوات عبارة عن أكياس من مادة الفستق والموالح يتم بيعها في محلات بمدينة ” هجين ” ( وفي الصور التي زُودت بها الوكالة تظهر كتابات عبرية على عبوة من الفستق مكتوبة بشكل واضح ) ، مشيرة إلى أن استيراد هذه المواد يتم عبر مناطق كردستان العراق ، هذا ويتهم الأهالي الذين لم يلتفتوا لمصدرها قيادات ” قسد ” بجلبها وبيعها في قرى وبلدات دير الزور الواقعة تحت سيطرتهم ، معبرين عن امتعاضهم مما يجري والذي يُنذر بمخاطر كبيرة تؤكد الحضور الإسرائيلي في المنطقة تحت غطاء التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا .

وكنا أشرنا فيما سبق نقلاً عن مصادر خاصة أنه يجري في تلك المناطق توزيع أدوية متنوعة لشركة إسرائيلية تتواجد في فلسطين المحتلة اسمها ” مديكال ” على المراكز والمستوصفات الصحية بإشراف من ” قسد ” .

وأفادت حينها مصادرنا أن توزيع الأدوية جاء في إطار الدعم السعودي المقدم لتلك المناطق بعد زيارة الوزير السعودي ” ثامر السبهان ” لدير الزور واجتماعه في قاعدة حقل ” العمر النفطي ” بحضور شخصيات محلية وقيادات من ” قسد ” والتحالف الدولي وهي من ضمن الهبة السعودية لمناطق ريف دير الزور الشرقي البالغة 100 مليون دولار .

وكان شيخ عام قبيلة ” البقارة ” نواف راغب البشير ( قائد تشكيل رديف للجيش السوري ) أشار في تصريح للوكالة عن وجود مقر لشخصيات استخبارية إسرائيلية في إحدى بلدات ريف دير الزور الشمالي الغربي تعمل حينها تحت غطاء المنظمات الإنسانية.

مراقبون يرون أن الحضور الإسرائيلي في قرى وبلدات شرق الفرات يأتي بالتنسيق والقيادات الكردية في المنطقة وهو الحضور الممتد إلى مناطق كردستان العراق ، لافتين أنه يأتي في إطار المواجهة التي تعمل عليها إسرائيل بالاقتراب من الحدود الإيرانية ، ولعل استهداف مسيرات لمراكز للحشد الشعبي العراقي المدعوم إيرانياً وما تلاه من اتهام رئيس الحكومة العراقية ” عادل عبدالمهدي ” لإسرائيل بالوقوف وراء الاستهداف أبرز دلالة على هذا الحضور .

وترافق إعلان الرئيس الأمريكي عن الانسحاب من شرق الفرات بالتزامن والعملية العسكرية للجيش التركي وإخلائه قواعد ومراكز في محافظتي الحسكة والرقة مع قلق إسرائيلي من أن يؤدي ذلك إلى زيادة وتنامي التواجد الإيراني نظراً لعودة انتشار الجيش السوري في محافظتي الرقة والحسكة .

المراقبون يؤكدون أن الوجود الإسرائيلي يحمل حضوراً عسكرياً ليس بمخفي وهو في رهان على ديمومة مشروع ” قسد ” بشكل أو بآخر ، ربما أنعشته التصريحات الأمريكية حول البقاء في الحقول النفطية لما أسمته التصريحات بحمايتها وتالياً بأن مردودها سيكون لتلك القوات المستمرة والتحالف في الحرب على ” داعش ” ، حضور وإن كانت فرصه بالنجاح ضئيلة أو بالأحرى معدومة ، غير أنه بلا شك يحمل عوامل زعزعة لأي استقرار سواء في العراق أو سورية في مسعى للحصول على بوليصة تأمين لإسرائيل في المنطقة .

آسيا _ عثمان الخلف