«الحشد الشعبي» يخطط لملاحقة «داعش» داخل سورية

0
50

أحكمت قوات «الحشد الشعبي» قبضتها على مناطق مهمة في ضواحي قضاء تلعفر، غرب الموصل، معلنة أن ملاحقة «داعش» في سورية ستكون «رهن التنسيق بين بغداد ودمشق من خلال الحكومتين»، فيما أكد مسؤول كردي أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أمر بإعدام عدد من المقربين إليه للحفاظ على سرية تحركاته.

وتقع تلعفر في منتصف الطريق بين نينوى وسورية، أي أكثر من 160 كلم، وتبعد عن مركز الموصل نحو 65 كلم، وهي موضع خلاف بين بغداد وأنقرة، فقد هددت الأخيرة بـ «إجراءات» إذا دخلت قوات الحشد إلى القضاء الذي كانت تقطنه غالبية من التركمان الشيعة والسنة.

وأعلنت قيادة الحشد في بيان أمس، «انطلاق المرحلة الرابعة من معركة الموصل لعزل تلعفر وتطويقها بالكامل، استعداداً لتحريرها من دنس الدواعش»، وأكدت «انتزاع قريتي الشريعة الجنوبية، والشريعة الشمالية».

وأفاد مصدر عسكري مطلع بأن «قوات الحشد تبعد أربعة كيلومترات عن تلعفر بعدما سيطرت على ثلاثة محاور حولها، في منطقة خضر إلياس والسايلو وتل أسود». وقال الناطق باسمه أحمد الأسدي أمس، إن «تدخلنا والقوات العراقية في محاربة داعش داخل الأراضي السورية سيكون رهن التنسيق بين دمشق وبغداد، ونحن نتعامل مع سورية من خلال حكومتها الرسمية وليس مع جماعات»، في حين أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» موفق الربيعي حق العراق بملاحقة الإرهاب داخل سورية سواء بموافقة حكومتها أو لا، لما يشكل ذلك من عمق استراتيجي».

من جهة أخرى، أعلنت «خلية الإعلام الحربي» في بيان أمس، أن «الطائرات العراقية نفذت غارة على منطقة وادي عكاب في الساحل الأيمن للموصل، أسفرت عن تدمير معملين للتفخيخ وقتل العشرات من عناصر داعش»، وقال قائد «جهاز مكافحة الإرهاب» إن قواته «اقتحمت حي الزهور في الجانب الأيسر، وسيطرت على عدد من المباني الحكومية».

وأكد الناطق باسم تنظيمات الحزب «الديموقراطي الكردستاني» في نينوى سعيد مموزيني، أن «زعيم داعش أبو بكر البغدادي الذي يعيش حالة من الإرباك والخوف والشكوك بمن حوله، أمر بإعدام خمسة من المقربين إليه»، مشيراً إلى أنه «وجه عناصر التنظيم بقتل كل من يتحدث بسوء عن دولة الخلافة الإسلامية (داعش)».

وأوضح أن «196 من إرهابيي التنظيم قتلوا أخيراً خلال معركة الموصل، فيما أعدم التنظيم 25 مدنياً لرفضهم القتال إلى جانبه»، وزاد أن «مدير الشرطة الإسلامية في داعش المدعو خلف نزار حديد فر إلى جهة مجهولة، كما أن القيادي فارس نايف محمد فر هو الآخر باتجاه سورية».

وتعهد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، استمرار «واشنطن بدعم العراق في حربه على داعش، وأشاد بانتصارات الجيش في معركة الموصل، وترسيخ التفاهم بين كل مكونات البلد وما يجري من تعاون بين القوات الأمنية، خصوصاً مع قوات البيشمركة»، على ما أفاد بيان لمكتب العبادي.