الحرس الثوري: القوات الأميركية تحت سيطرتنا الكاملة… والبيت الأبيض: لا نسعى للحرب

0
25

في مناخ متوتر على مدار الساعة بقي الوضع في منطقة الخليج محور المتابعة الأول في الأحداث الدولية والإقليمية، حيث الحرب الباردة بين واشنطن وطهران مهدّدة في أي لحظة للتحوّل إلى حرب ساخنة، مع أي خطوة غير محسوبة أو حسابات غير دقيقة، في ظل غياب الوساطات الحقيقية رغم مبادرات حسن النية ورسائل التطمين التي يحملها وسطاء حول عدم وجود نيّات أميركية بالذهاب للحرب، والردود الإيرانية المماثلة، لكن المرفقة بتأكيد عمق القضايا الخلافية من جهة، وتأكيد إيران اعتبار العقوبات شكلاً من أشكال الحرب، والحشود العسكرية الأميركية خطوة تصعيدية في قلب الحرب، والتمسك الإيراني برفض التفاوض تحت سيف التهديدات. وفي هذا المناخ تتحضّر دول الخليج للقمتين الخليجية والعربية بعد أسبوع، أملاً بتوجيه رسالة تضامن مع السعودية والإمارات تسبق انعقاد القمة الإسلامية التي تحضرها إيران وتشارك فيها دول لا تتطابق في السياسة مع السعودية، خصوصاً في الموقف من إيران، كحال تركيا وباكستان وأندونيسيا.

في هذا المناخ جاءت تصريحات قيادة الحرس الثوري الإيراني عن القدرة على السيطرة الكاملة على القوات الأميركية في الخليج، بينما قال البيت الأبيض إنه لا يريد الحرب، لكنه يرسل رسائل القوة لردع إيران عن المزيد من التصعيد ضد حلفاء واشنطن في الخليج، وسعياً لإقناع إيران بالجلوس لطاولة المفاوضات.

في لبنان وفي ظل خشية أميركية إسرائيلية من أي تصعيد في الملف النفطي، يفتح الطريق لرسائل قوة وعدت المقاومة بها في حال تعرّض ثروة لبنان النفطية لأي اعتداء إسرائيلي، جاء كلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن لقاءاته بمعاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد ليكشف تراجعاً لصالح الموقف اللبناني في قضايا التفاوض حول ترسيم الحدود البرية والبحرية، واصفاً اللقاءات بالإيجابية متحدثاً عن تقدّم ملحوظ وعن توقعات متفائلة بالنتائج وانتظار ما سيحمله ساترفيلد الأسبوع المقبل. وتحدّث بري عن الحوارات التي أجرتها كتلة التنمية والتحرير حول قانون الانتخاب والتعديلات التي تقترحها لجهة جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة وإلغاء الصوت التفضيليّ، والسير بصيغة مجلسي النواب والشيوخ وفقاً لنص الدستور، فوصف الملاحظات التي سمعتها وفود الكتلة من الكتل الأخرى بالإيجابية والبناءة، وكان آخر اللقاءات أمس مع تكتل لبنان القويّ خلال زيارة وفد كتلة التنمية والتحرير لرئيس التكتل الوزير جبران باسيل.

في موضوع الموازنة، نجحت مساعي رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل باحتواء الخلافات حول إنهاء النقاشات أو تمديدها بالتوافق على منحها فرصة أخيرة يوم غد الجمعة، وبدلاً من تبادل الاتهامات جرى تعميم مناخات عكسية عن روح التعاون ورفض الحديث عن أجواء سلبية وتأكيد الإشادة المتبادلة بالحرص على خلفية تحكم المواقف والسعي لأفضل ما يمكن في مجال تخفيض عجز الموازنة.

سلة الإجراءات التي تمّ التداول بها يفترض أن تتيح تخفيض العجز من 7،5 من الناتج الإجمالي إلى 7 بعدما تمّ التخفيض من 7،7 إلى 7،5 ، وفي كل الأحوال قالت مصادر معنية بالموازنة ومناقشاتها إن جلسة الجمعة ستكون آخر مطاف المناقشات، ليتم الثلاثاء إقرار الصيغة النهائية للموازنة في جلسة تعقد في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية.

البناء