الحرب ستندلع بأي لحظة: 3 خيارات إيرانية.. وتحرّك “حزب الله” وارد!

0
241

كتب ريمون شاكر في صحيفة “الجمهورية” تحت عنوان “حزيران… شهر الحرب أم التسوية؟”: “إذا كان اللبنانيون فـي حال ترقّب مشروع الـموازنة وسلّة الضرائب والإجراءات التقشّفية التـي ستطالهم، ومنشغلين بالـمشكلات الـمالية والإقتصادية والـمعيشية التـي تـحاصرهم، فإنّ الدول العربية والـخليجية تستعدّ لـحرب أميـركية – إيرانية، إنطلقت شرارتـها الأولـى بعد التفجيـرات التـي طاولت أربع سفن فـي الـمياه الإقليمية الإماراتية مقابل ميناء الفجـيـرة، والـهجوم الذي نفّذه الـحوثيون بطائرات مسيّـرة على مـحطتـيـن لضخّ النفط فـي السعودية.

بعد هاتين الحادثتين، وبعد دخول حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى المياه الإقليمية، والحديث عن إرسال 120 ألف جندي أميـركي إلى الـمنطقة، تعيش دول الإقليم على برميل بارود لا أحد يعرف متى ينفجر.

عندما تدعو أميركا وبريطانيا رعاياهـما إلى مغادرة العراق ودول الـخليج، وعندما يـحذّر رئيس مـجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم من حرب متوقّعة، فهذا يعني أنّ الوضع خطير جداً.

فعلـى رغم الوساطات السرّية التـي تقوم بـها بغداد وعُمان وقطر وسويسرا بيـن واشنطن وطهران، وعلى رغم المواقف المُعلنة من جانب المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، كما من جانب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باستبعاد خيار الحرب، فإنّ الحرب قد تحصل فـي أيّ لحظة.

إنّ إيران التي لم تعد تتحمّل العقوبات الأميركية القاسية على شعبها واقتصادها، هي أمام ثلاثة خيارات: إمّا الذهاب إلى الحرب الـمباشرة، وهي أذكى من أن تقع فيها، وإمّا شنّ الحرب بواسطة وكلائـها فـي الـمنطقة، وهي ليست أكيدة أنـها لن تطالها، وإمّا مـحاولة تعميم الأزمة الإقتصادية التي تعيشها على دول الخليج والعالم من خلال إستهداف إمدادات النفط، كما فعلت فـي الفـجيرة وفي محطّتي ضخّ النفط فـي السعودية، وما قد تفعله فـي مضيق هرمز.

لقد هدّدت إيران مراراً بإقفال مضيق هرمز الذي تـمرّ عبـره نـحو 35 فـي الـمئة من إمدادات النفط العالـمية فـي حال نشوب حرب مع الولايات الـمتحدة.

وصرّح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الـمسلّحة الإيرانية الـجنـرال مـحمد باقري “إذا لـم يـمرّ نفطنا عبـر هذا الـمضيق، أكيد لن يـمرّ نفط الدول الأخرى أيضاً”.

على رغم هذه التهديدات، إيران لا تريد الـحرب، لأنـها تعلم علم اليقيـن أنّ الـحرب لا تنقذها بل تـدمّرها، ولكنها تسعى إلى عدم الذهاب إلى التفاوض من موقع ضعف، فتـُحرّك الـحوثيـيّـن على الـجبـهة الـخليجية، وقد تضطر إلى تحريك “الحشد الشعبـي” فـي العراق و”حزب الله” فـي لبنان، من أجل تـحسين شروطها التفاوضية.