الحرب الانتحارية لأنقرة تخرق المحرمات في حلب… وموسكو ودمشق للحسم

0
44

 

رئيس للشعب رغم الشغب… عرس شعبي ووطني… والأسد يبارك|

الحرب الهسيترية التي تخوضها أنقرة في حلب بلغت حدّ المحرّمات باستخدام السلاح الكيميائي الذي حصد عشرات الشهداء، وفرض تشاوراً روسياً سورياً إيرانياً، وفقاً لمصادر واسعة الاطلاع، لقرار حسم نوعي تشارك فيه بقوة وعلى نطاق واسع، قوى محور المقاومة لإنهاء وضع شرق حلب وجنوبها وغربها، ووضع الجميع أمام أمر واقع عنوانه أنّ الحرب على النصرة قد بدأت من طرف واحد، ولا تنتظر فصلها عن جماعات ربطت مصيرها بها، وحكومات تدّعي شراكة في الحرب على الإرهاب، تقوم سراً وعلناً بالوقوف وراء الإرهاب، وتوفر له الغطاء حتى على منبر مجلس الأمن الدولي، عدا ما تفعله في الميدان وتقدّمه من سلاح ودعم لوجستي وناري.

وفقاً لمصادر دبلوماسية، الهسيتيريا ذاتها تفسّر الشغب والعبث اللذين طبعا سلوك الكتل النيابية التي ذهبت نحو الخيار الرئاسي اللبناني، عنوة، بقوة التوازنات الجديدة في المنطقة، ولم تستطع التأقلم، فمصدر القرار واحد، ولا يخفى أنّ أحد أهداف معركة حلب كان خلق توازنات تضخّ بعض الأمل بمواجهة الخيار الرئاسي للمقاومة، الذي يمثله رئيس الجمهورية المنتخب، وسط ألاعيب مراهقة صارت بعد الإفلاس السلاح الوحيد للمشاغبة على الإنجاز الكبير.

ما كتب قد كتب، وسحب تصويت سبعة نواب وعد رؤساؤهم بضمان تصويتهم للعماد عون، بعدما ظهر أنّ الكتل الوطنية والقومية ستمنح الرئيس المنتخب، فرصة الفوز من الدورة الأولى، فنجح المعرقلون بعرقلة الفوز في الدورة الأولى، كما نجحوا بإثارة الهرج والمرج في جلسة الانتخاب، لكنهم فشلوا في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، روائح الشغب والكيد كما روائح السلاح الكيميائي في حلب، تسبّب الاختناق، لكنها لن تجلب الإنعاش لمشروع يحتضر، ولن تمنع ولادة مشروع يشق طريقه نحو الضوء.

العماد ميشال عون رئيساً، بثلاثة وثمانين صوتاً، وكلّ ما جرى في جلسة الانتخاب يصلح للتندّر والتسلية، لكنه صار خارج السياسة، فالحقيقة السياسية الوحيدة بعد فضّ الجلسة صارت أنّ للبلد رئيساً اسمه فخامة الرئيس العماد ميشال عون.

التلاقي في عناوين كلمة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وخطاب القسم للرئيس المنتخب، بدّد الكثير من التساؤلات، فالمقاومة والحرب الاستباقية على الإرهاب، وهما عنوانان واضحان لمفهوم التحالف مع حزب الله، بالإضافة لقانون انتخاب قبل موعد الانتخابات، تلاقت مع ما قاله الرئيس بري عن المقاومة والإرهاب وقانون الانتخاب، كعناوين للخط السياسي للعهد الجديد، من ضمن السعي الشاق لصناعة التوافق كشرط للإقلاع السلس والهادئ لآلة الدولة المتوقفة.

العرس الشعبي والوطني بعد الانتخاب، وتدفق التهنئة من مواقع إقليمية ودولية تقدّمتها تهنئة الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني حسن روحاني، تكفلت برسم صورة احتلت سريعاً مكان صورة «يا عيب الشوم» التي أطلقها الرئيس بري على بعض السلوك النيابي.