الجيش يستعيد التوازن في الملاح ويتمترس في باشكوي بريف حلب

0
24

حلب |

دخلت جبهة ريف حلب الشمالي مرحلة أشبه بـ«محطة بين عاصفتين». الجيش السوري واصل التمترس في قرية باشكوي الاستراتيجيّة، رغم إصرار التنظيمات الإرهابية على استعادتها، كما تمكن من استعادة أجزاء واسعة من مزارع الملّاح. وفي حال نجاح الجيش في الاحتفاظ بباشكوي يكون قد حقّق مكسباً استراتيجيّاً رغم إخفاق المعركة الأخيرة في تحقيق هدفها الأساس المتمثل في إحكام «طوق حلب» وفك حصار نبّل والزهراء. وفي ظل استمرار المعارك في القرية، أكّد مصدر ميداني سوري أنّ «القوات المتمركزة هناك أفلحت في الحفاظ على توازنها، ودخلت مرحلة التمركز الواثق».

المصدر أكّد أنّ «لكل مرحلة استراتيجيتها. الأولوية الآن للاحتفاظ بباشكوي، من دون أن يعني ذلك الاكتفاء بها»، رافضاً في الوقت نفسه الحديثَ عن أي خطوة قادمة. في المقابل، مصدر من «حركة أحرار الشام الإسلامية» التي دخلت بقوة على خط المعارك بدءاً من يوم السبت أكّد أنّ «مصير الميليشيات في باشكوي سيكون شبيهاً بمصيرها في رتيان وباقي النقاط التي حاولت احتلالها».

المصدر قال إنّ «مرحلة إحباط الهجوم انتهت بالنصر، والمجاهدون انتقلوا إلى مرحلة الهجوم المضاد. وحين يُحكم الحصار على باشكوي ستعلمون أي مصيدة وقع فيها هؤلاء». ويبدو وضع القوات المتمركزة مختلفاً عن القوات التي أخفقت في الاستمرار بالتمركز في رتيان، خاصة بعد أن انضمت القوات المنسحبة من حردتنين إلى تلك المتمركزة في باشكوي، وفي ظل توافر الذخيرة لديها.

ميدانياً، استمرت المعارك أمس في محيط باشكوي، كما في محيط قرية سيفات وحندرات، حيث تحاول «الشاميّة» و«جبهة النصرة» و«جبهة أنصار الدين» التقدم في تلك المناطق، فيما أكدت مصادر المجموعات تمكّنها من «إعادة فتح الطريق بين أعزاز وحلب».

في الأثناء، واصل الجيش السوري وحلفاؤه استعادة نقاطٍ كانوا قد خسروها خلال المعارك المضادة التي شنتها المجموعات المسلحة يوم الجمعة في مزارع الملّاح. الأخيرة كانت قد خرجت بمعظمها عن سيطرة الجيش وحلفائه، فيما باتت السيطرة عليها حتى مساء أمس مناصفةً، وسط «تقدّم مستمر ومدروس للجيش وحلفائه» وفقَ مصادر ميدانية. وعلمت «الأخبار» أن قوات جديدة انضمّت إلى الجيش وحلفائه في معارك الملّاح.