الجيش العربي السوري وحلفاؤه يسيطرون على 90% من البوكمال

0
39

تواصلت المعارك العنيفة بين الجيش العربي السوري وحلفائه ومسلحي «داعش» في البوكمال، وتستخدم فيها مختلف انواع الاسلحة المتوافرة لدى الطرفين، كون مدينة البوكمال تعتبر المعقل الاساسي الاخير لـ«داعش» في سوريا، مع وجود جيوب محصنة نسبيا في ريف دمشق ومخيم اليرموك.

وقد نفذ الجيش العربي السوري وحلفاؤه هجوماً مضاداً لاستعادة المواقع التي خسروها من «داعش» خلال اليومين الماضيين، وتمكن الجيش السوري من السيطرة على 90% من البوكمال وسط حرب شوارع، وسقط لمسلحي «داعش» اكثر من 300 عنصر ومئات الجرحى من المسلحين واستسلم البعض للجيش السوري. وعصر امس اشارت المعلومات الى ان مسلحي «داعش» باتوا في «حيين» وهناك احاديث عن وجود ابو بكر البغدادي فيهما، علماً ان مدينة البوكمال هي اخر معقل لـ«داعش» على الحدود السورية – العراقية حيث تقوم القوات العراقية بملاحقة المسلحين الفارين من البوكمال، وبينهم عدد من قياديي «داعش» وبالتالي باتت المدينة مطوقة من جميع الجهات.

وخلال المعارك العنيفة سقط للجيش العربي السوري والحلفاء شهداء، فيما اوردت وسائل اعلام ايرانية معلومات عن مقتل قائد عسكري برتبة لواء في الحرس الثوري الايراني. واشارت هذه الوسائل الى ان خيرالله صمدي، المقرب من قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني، وكان ينتمي الى الفرقة 36 «انصار المهدي» في محافظة زنجان شمال ايران، قتل في المعارك في محور مدينة البوكمال وشارك صمدي في الحرب العراقية – الايرانية بين عامي 1980 – 1988 وأصيب فيها.

 6 قاذفات روسية تشن قصفا عنيفا على «داعش»

الى ذلك، ولليوم الرابع، تنفذ القاذفات الروسية غارات على البوكمال. وامس نفذت 6 قاذفات استراتيجية روسية من طراز «تو-22إم3»، أمس السبت، قصفا جماعيا عنيفا على مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في مدينة البوكمال السورية وريفها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان صدر عنها بهذا الصدد: «قامت 6 قاذفات بعيدة المدى من طراز تو-22إم3، اليوم 18 تشرين الثاني، بشن ضربة جوية جماعية على مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور (السورية)».

وأوضحت الوزارة أن المواقع، التي تم استهدافها، هي تجمعات للقوى الحية والمعدات العسكرية للعدو ومستودعات للذخائر، لافتة إلى أن «وسائل الرصد الموضوعي أكدت تدمير جميع الأهداف المرسومة».

وأضاف البيان أن القاذفات الروسية نفذت عمليتها برفقة مجموعة من مقاتلات «سو-30إس إم» أقلعت من مطار حميميم، مشيرا إلى أن جميع الطائرات عادت سالمة إلى مواقع تمركزها بعد إنجاز مهمتها.

 معارك في حرستا

وفي المقابل، شن الجيش العربي السوري هجوماً مضاداً لاستعادة بعض المواقع التي خسرها في محيط منطقة «المركبات» القريبة من حرستا في ريف دمشق، بعد هجوم لمسلحي «النصرة» وخرقهم لقرار خفض التوتر في المنطقة. ودارت اشتباكات عنيفة وقصف الطيران السوري بعنف مواقع المسلحين، وامتد القصف الى مواقع المسلحين في الغوطة الشرقية وفي جوبر، كما قام المسلحون بقصف بعض احياء دمشق. وخلال الاشتباكات سقط عدد من القتلى والجرحى، علماً ان الاشتباكات في المنطقة مستمرة منذ 5 ايام حيث يحاول المسلحون بكل امكاناتهم تحقيق بعض الانجازات على الارض قبل مؤتمر المعارضة في الرياض الاربعاء المقبل وجنيف اواخر الشهر.

 الاستخبارات التركية تحتجز المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية

الى ذلك، ذكرت صحيفة حرييت التركية أن جهاز الاستخبارات التركي يحتجز المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية التي تتألف من فصائل عربية وكردية تحارب تنظيم الدولة الاسلامية بدعم من واشنطن.

وقالت الصحيفة إن طلال سلو المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية «استسلم» إلى مقاتلين سوريين موالين لأنقرة هذا الأسبوع وتم نقله إلى محافظة غازي عنتاب (جنوب شرق تركيا).

واختفى سلو قبل عدة أيام في ظروف غامضة، وراجت تكهنات حوله مع ادعاء البعض أنه استسلم إلى تركيا في حين قال آخرون إنه تم اعتقاله.

وفي بيان صدر، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية وهي تحالف يتكون في معظمه من وحدات حماية الشعب الكردية، أن اختفاء سلو كان «نتيجة عملية خاصة للاستخبارات التركية بالتواطؤ مع أفراد من أسرته».

وافاد البيان بأن سلو «تعرض لضغوط كبيرة وابتزاز من الدولة التركية إلى درجة تلقى فيها تهديدات ضد أولاده الذين يعيشون في تركيا».

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس أن سلو بات «في أيدي الاستخبارات التركية»، مضيفا «يبدو أنه توجه إلى تركيا عن طريق الخداع».