الجيش السوري ينهي مرحلة القصف التمهيدي ويبدأ تقدمه البري في ادلب

0
31

إدلب|

لم يكد رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش العربي السوري العماد علي عبد الله أيوب ينهي زيارته إلى نقاط تمركز الجيش السوري في محيط مدينة ادلب، حتى انتقل الجيش السوري، من مرحلة القصف التمهيدي إلى التقدم البري لقوات المشاة، عن طريق التحرك نحو نقاط إستراتيجية، من شأنها تقطيع أوصال الإرهابيين وتأمين خطوط إمداد الجيش المتمترس على تخوم المدينة التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» الإرهابية منذ نهاية آذار الماضي.

زيارة المسؤول العسكري السوري الرفيع المستوى إلى مركز عمليات الجيش في معسكر المسطومة في الشمال المحاذي لإدلب، وظهوره إلى جانب عدد كبير من الضباط، أضفيا زخماً كبيراً على الحدث الذي قرر الجيش تغييبه خلال الأسبوع الماضي عن شاشات التلفزة ووسائل الإعلام، ضمن سياسته التي اقتضت تأمين تغطية نارية مكثفة واستهداف مراكز إرهابيي «النصرة» داخل المدينة، من دون الدخول في «التهويل الإعلامي» أو التسرع بالحكم على عملية عسكرية أرادها الجيش أن تكون كبيرة وفاعلة تفوق مدينة إدلب من حيث الجغرافيا، وتوصل رسائل مباشرة للقوى التي وقفت وراء دخول المسلحين إلى المدينة التي ظلت هادئة، ومثلت ملجأ للفارين من سخونة الريف، منذ ثلاث سنوات.

وأكد مصدر ميداني أن مرحلة التقدم البري بدأت بالفعل، عن طريق تقدم مشاة الجيش المتمركزين في معسكر القرميد جنوب المدينة نحو قرية قميناس، بهدف السيطرة على تلة قميناس الإستراتيجية الواقعة في الجنوب الشرقي للمدينة، والتي قد تشكل الحدث المفصلي في «معركة استعادة إدلب»، وذلك بسبب موقعها الجغرافي المشرف على خطوط إمداد المسلحين من جهة بنش وسرمين والنيرب، ما يعزل جنوب شرق إدلب عن الريف، إضافة إلى أن السيطرة عليها تعني تأميناً وتحصيناً تاماً لخاصرة معسكر المسطومة الخلفي.

وفي وقت تناقلت فيه صفحات «جبهة النصرة» أخباراً عن عمليات «تصدٍّ قائمة لتحركات الجيش السوري»، أكد المصدر الميداني أن وحدة من الجيش السوري قضت على مجموعة كاملة من إرهابيي «النصرة»، وذلك خلال تقدمها نحو قميناس، مشيراً إلى أن قوات الجيش السوري تقدمت في محيط بلدة المسطومة أيضاً.

وشدد المصدر الميداني على أن الجيش السوري يقوم بدراسة أي تقدم لقواته بشكل دقيق، وذلك «لتأمين تغطية نارية من شأنها إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف العدو، وتأمين خط سير يسير لقوات المشاة، بهدف تقليل عدد الخسائر البشرية، الأمر الذي يفسر المدة الزمنية التي تستغرقها تحركات الجيش»، موضحاً أن «هذا التكتيك أثبت جدارته في جميع المعارك التي خاضها الجيش مع الفصائل الجهادية، سواء في ريف حلب أو في ريفَي حماه وحمص»، ما يعني أن المدة الزمنية لإتمام العملية «مفتوح وفق مقتضيات الحاجة».