الجيش السوري يفجر سيارة مفخخة مع انتحاري ويتصدى لهجوم “القوقاز” شرق إدلب

0
47

فجرت وحدة من الجيش السوري عربة مفخخة مع انتحاري بداخلها أثناء محاولتها الوصول إلى المواقع المتقدمة للجيش على محور بلدة “التح” بريف ادلب الجنوبي الشرقي.

وذكر مراسل سبوتنيك في ريف إدلب إن صاروخا موجها أطلقه أحد جنود الجيش تكفل بتفجير المفخخة بمن فيها، فيما يشير الدوي الهائل الذي سمع أصدائه في مختلف مناطق شرق مدينة معرة النعمان، إلى حجم الكتلة التفجيرية التي كانت بداخلها.

وأكد المراسل أن وحدات الجيش السوري تخوض في هذه الأثناء اشتباكات عنيفة على محوري التح وجرحناز بريف معرة النعمان، وذلك في سياق محاولة هجوم معاكس ينفذه مسلحو “هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة” و”أجناد القوقاز” وبعض الفصائل الأخرى الموالية لتركيا، مؤكدا عدم حدوث أي تغير في خارطة السيطرة.

ونقل المراسل عن مصدر ميداني قوله أن جنود الجيش السوري تمكنوا من امتصاص موجة الهجوم العنيفة التي تشنها المجموعات المسلحة الإرهابية، على محوري بلدة التح وجرجناز حيث تدور اشتباكات عنيفة.

وأكد المصدر أن سلاحي المدفعية والصاروخية شاركا بفعالية في استهداف مواقع وتحركات المسلحين ومنصات الهجوم على محاور تلمنس معرشمارين والدير الشرقي شرق وجنوب شرق إدلب، والتي تعتبر نقاط انطلاق معروفة للمسلحين في تنفيذ هجماتهم، بالتزامن مع استهدافات جوية مكثفة لمحاور الاشتباكات وخطوط إمداد المسلحين في المنطقة.

وبدأ الجيش السوري في التاسع عشر من شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عملية عسكرية واسعة انطلقت من جنوب شرق إدلب وتمكن من تحرير عشرات القرى والبلدات من سيطرة التنظيمات الإرهابية، مقتربا بذلك من استعادة مدينتي معرة النعمان وسراقب الإستراتيجيتين وفتح الطريقين الحيويين (اللاذقية – حلب) و(حماة- حلب) والذي تعني إعادة فتحهما السيطرة عملياً على محافظة إدلب بالكامل.

ويعود وصول المقاتلين القوقاز إلى سوريا مع عائلاتهم إلى عام 2011، وبحلول سبتمبر/ أيلول 2016، أصبح أجناد القوقاز أكبر الفصائل الوافدة من وسط آسيا المشاركة في (الثورة السورية)، وذلك بعد انضمام العديد من الفصائل الأصغر إليها.

وتعد منطقة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي، المعقل الرئيس لتنظيم (أجناد القوقاز) ومقرا لـ(إمارتهم) في سوريا.

وكان تنظيم “أجناد القوقاز” قد سيطر على منطقة أبو الظهور ومطارها العسكري مطلع عام 2016 وارتكب مجازر بشعة بحق حامية المطار وسكان القرى والعشائر المحيطة به، بزعم أنها “موالية للنظام السوري”، واتخذوا منه مقرا قياديا رئيسيا لقواتهم التي تقدر أعدادها بآلاف المقاتلين المتمرسين، ومن البلدات القرى المحيطة مستوطنات لهم ولعائلاتهم، وذلك وقبل تحريره على أيدي الجيش السوري وحلفائه مطلع العام 2018.