الجيش السوري: وثبة الأسد تُكمل التحرير

0
58

لبنان المتشح بالسواد باقٍ تحت خيمة الحداد على عسكرييه الشهداء حتى تنجلي الحقيقة التي وعد بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وأهالي الشهداء باقون في خيمة الاعتصام حتى تنجلي هذه الحقيقة، بينما أطلق مجلس الدفاع الأعلى التحقيق العسكري لجلاء الحقائق كلّها، بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قال نريد تحقيقاً بلا كيدية ولا خلفيات واتهامات مسبقة لكشف الحقيقة كلّها، قال الرئيس السابق للحكومة تمام سلام إنه يطلب رفع السرية عن محاضر مجلس الوزراء حتى يعرف اللبنانيون كلّ المواقف على حقيقتها، بينما كان قائد الجيش العماد جوزف عون يعاهد الشهداء على مواصلة مسيرتهم ويعاهد اللبنانيين بالجهوزية لكلّ المهام للدفاع عن لبنان.

في سورية حيث الحرب على مسلحي داعش، وهم أنفسهم قتلة العسكريين اللبنانيين، أعلنت قيادة الجيش السوري بدء عملية «وثبة الأسد» لاستكمال التحرير الذي بدأ بفك الحصار عن القوة المحاصرة في دير الزور وصولاً لتأمين التواصل بين مناطق انتشار الجيش، خصوصاً المطار، وصولاً للمدينة وأحيائها، بينما بقيت تداعيات الغارة «الإسرائيلية» محوراً لتوقعات وتقديرات ومخاوف «إسرائيلية» وتساؤلات عن كيفية تعامل كلّ من الأطراف المعنية بها فكيف ستنظر سورية لاستهتار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتحذيره من مغبة عمل عسكري طائش، وكيف ستتصرّف إيران وحزب الله وسورية كمحور مقاوم لا يستطيع تقبّل الغارة وتحمّلها من دون ردّ يحمل رداً للتحدّي من جهة، ورداً على الرسالة التي تضمّنتها الغارة من جهة مقابلة، وهي الأسئلة التي حفلت بها الصحافة «الإسرائيلية» بالتعليقات والتحليلات التي كانت الغارة محورها، بينما كان الثابت أنّ القلق يحكم القرار بالغارة باعتماد إطلاق الصواريخ من الأجواء اللبنانية، وعدم دخول الأجواء السورية من قبل الطائرات «الإسرائيلية» من جهة، وبتوقيت يتزامن مع المناورات العسكرية على الحدود مع سورية ولبنان تحسّباً لأيّ ردّ. وهذا التصرف القلق نفسه لم يجنّب «إسرائيل» ردات الفعل التي كان أبرزها دخول لبنان على الخط دبلوماسياً مع إعلان وزير الخارجية جبران باسيل، أنّ استهداف سورية من الأجواء اللبنانية يشكل سابقة خطيرة، وتوقعت مصادر دبلوماسية أن يثير لبنان الأمر مع سفراء الدول الكبرى، لافتاً إلى أنّ أيّ مناقشة تتمّ في مجلس الأمن للغارة ستسجِّل موقفاً لبنانياً قوياً من التصرف «الإسرائيلي» باستخدام أجوائه للعدوان.

بانتظار الردّ تبقى المناورات «الإسرائيلية» مستمرة، ويجري الحديث عن توقعات بردّ بعد نهاية المناورات، وحاجة «إسرائيل» للحفاظ على الاستنفار والجهوزية لأيام طويلة وربما أسابيع.

سياسياً، كان اللافت كلام وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان مصحِّحاً تصريحاته السابقة، وما تركته من التباسات حول موقف فرنسا، فقال خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنّ تنحّي ورحيل الرئيس السوري ليس شرطاً ولا هدفاً للعملية السياسية.

البناء