الجيش السوري والمقاومة يزرعان كروم الانتصار.. والحريري يُـضَـرِّس

0
77

بيروت|

ليست جرود عرسال هي الانجاز الأول لتعاون الجيش السوري والمقاومة اللبنانية ، بل يشهد لبنان وتحرير جنوبه وانتصار تموز وغيرهما لهذه العلاقة التي تأسست في وجه إسرائيل منذ ثمانينات القرن المنصرم ، فكان عام 2000 هو باكورة الانتصارات ، حين رقصت ” عيتا ” وبنت جبيل على موسيقا اندحار إسرائيل من الجنوب اللبناني .. يومها خرج الرئيس الخالد حافظ الأسد ليسجل في سجل الانتصارات وللتاريخ : ” دعمنا المقاومة اللبنانية وهذا انتصارها ” .

اليوم ، وبعد أن ذر الغرب رماد الإرهاب في عيون محور المقاومة الممتد من لبنان إلى سورية حتى إيران ، محاولاً اقتلاع جذور هذا المحور من تربته السورية ، فكانت العيون أقوى من رمادهم وأصفى بصراً وأنقى بصيرة من أن تتوه أهدافها كما يريد الغرب وأذنابه .

خرج سيد المقاومة حسن نصرالله وسط تجاذبات حادة في لبنان والمنطقة ، ليؤكد التكامل بين الجيش العربي السوري وحزب الله والمقاومة اللبنانية ، وكما في جرود عرسال كانت أيضاً في كل ساح وكل زمان ، في الأوقات التي تخلى فيها الجميع عن لبنان ، وخذله جزء مهم من أبنائه .

اللافت أن المعارك كانت طاحنة في جرود عرسال ، وفي ذات الوقت كانت التصريحات في الداخل اللبناني وخارجه أكثر عنفاً واشتباكاً ، فهناك من اعترض لبنانياً وعربياً على تحرير جرود عرسال اللبنانية من قبل حزب الله وفي المقابل جرود فليطة السورية بجهود الجيش السوري بذرائع تستحضر الفتنة والانشقاق .

وكما هو الحال منذ بداية الأزمة في سورية ، كانت التعليقات التي وردت من الخليج الى لبنان تشي بشيء أقرب للفضائح السياسية ، فعلى مايبدو أن بعض العرب يفضلون بقاء جبهة النصرة وداعش في الجرود اللبنانية ، على ان يكون لحزب الله شرف تحريرها وتطهيرها ، رغم أن هذا الانتصار يحمي كل لبنان بمن فيه من أصوات وجهات نشاز وفق كل المعايير .

كما يبدو أن بعض الأطراف اللبنانية ومنها تيار المستقبل وأمام ارتباطها الكامل بالمشروع السعودي الإسرائيلي للمنطقة ، وتحالفهم المعلن عنه جهارة وسط هذا الركام العربي كله ، لا تستطيع هذه الأطراف أن تقبل بانتصار جديد للمقاومة في مرتفعات السلسلة الشرقية في الوقت الذي تعاني هذه الأطراف وعلى رأسها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري فشلاً ذريعاً في إدارة السياسة الداخليه في لبنان بالشكل الذي يصون لبنان ويحصنه ويحافظ على سلمه وأمنه وتعايشه .

لايقبل تيار المستقبل وكل التيارات التي تمثل الإرادة السعودية أن يحقق حزب الله انتصاراً ميدانياً إضافياً في هذه الظروف ، فكيف اذا كان هذا الانتصار مشتركاً مع الجيش العربي السوري ، وكيف اذا كان في ظروف انقلاب المعادلات لصالح محور المقاومة في كل الساحات بدءاً من الساحة السوري وصولاً إلى الإخفاق السعودي في اليمن .

إذاً ، مكافحة الارهاب لدى هذه الأطراف انتقائية ، وتقدم مصالح الأخرين على مصلحة لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته ، وهي تخضع للمصالح السياسية الداخلية في لبنان و مصالح السعودية وتلاعبها في المنطقة ، فمحاربة الإرهاب تجوز في منطقة دون أخرى ، وببندقية سياسية وليست عسكرية ، وقد يكون تعريف الارهاب عند تيار المستقبل وداعميه خليجياً يطال المقاومة ويبرء النصرة وداعش .. وكم من شاهد على صلاة سعد الحريري أن ينتصر الإرهاب كي لا تسجل المقاومة والجيش السوري وبركلة مشتركة أهدافاً في شباكه السياسية .. فلاعتبٌ ولا حرجُ ..