الجيش السوري والحلفاء اكملوا الطوق حول دير الزور

0
49

 

الجيش العربي السوري وحلفاؤه يتقدمون على محاور القتال في ارياف حماة والرقة وتدمر لتطـويق محافظة دير الزور قبل بدء الهجوم الشامل لتحريرها وقاموا بانزالات جوية بقيادة العميد سهل الحسن خلف خطوط داعش في حميمية، وسيطروا عليها وباتوا على بعد 20 كلم  من الحدود الادارية لمحافظة دير الزور من ناحية ريف حماه، كما سيطروا على عدد من البلدات تفصل بين السخـنة والحدود الادارية لدير الـزور وباتوا على مسافة 30 كلم من مطار دير الزور العسكري الذي تدافع عنه قوة سورية بقيادة العميد عصام زهر الدين وهي محاصرة من كل الجهات منذ سنتين، كما تتقدم وحدات من الجيش السوري من الريف الشرقي الرقة على حدود نهر الفرات وباتت تبعد عن دير الزور 50 كلم فقط، وباتت دير الزور محاصرة من كل الجهات بانتظار اعلان القيادة السورية بدء الهجوم العسكري، وكذلك اصبحت القوات الاميركية في التنف محاصرة من قبل الجيش السوري وحلفائه،  وفي المعلومات، ان معركة دير الزور ستبدأ قريباً بعد اكتمال التجهيزات العسكرية.

كما خاضت وحدات من الجيش اشتباكات مع تنظيم «داعش» على محاور حيي الحويقة والرشدية ومحيط المطار بمدينة دير الزور.

بالتزامن مع ذلك، نفذ سلاح الجو السوري غارات مكثفة على مقرات وخطوط إمداد للتنظيم في منطقتي البانوراما والموارد وحيي الرشدية والحويقة بالمدينة وفي قرى الحسينية والبغيلية وحطلة وحويجة صكر وعياش والمسرب بريف دير الزور الغربي.

وتسببت الغارات بتدمير عدة مقرات لـ«داعش» في المنطقة والقضاء على العديد من مسلحيه، من بينهم الكويتيان، عويد البراك وعايد الدخيل، والسعودي الملقب بـ»أبو عائشة الجزراوي» والماليزي المدعو «أبو مريم».

وافيد عن مصادر أهلية في ريف دير الزور الغربي أن مجموعة من مسلحي «داعش»، من بينهم أحد المتزعمين الأمنيين في التنظيم ويدعى «جليبيب التونسي»، إضافة إلى «أبو طلحة البلجيكي» غادروا دير الزور.

وبالمقابل، واصل الجيش السوري وحلفاؤه عملياتهم في ريف دمشق الجنوبي الشرقي وسيطروا على بعض نقاط المخافر الحدودية مع الاردن من النقطة 51 الى النقطة 160 باتجاه الشرق مع الحدود الاردنية، كما واصلوا التقدم في حي جوبر وعين ترما وسيطروا على العديد من الابنية الحاكمة.

من جهة اخرى، كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن أن رئيس الأركان الروسية، سيزور أنقرة لمناقشة إقامة منطقة وقف التصعيد في محافظة إدلب السورية مع نظيريه التركي والإيراني.

وقال في مقابلة مع قناة  TRT الإخبارية، إن الجنرال فاليري غيراسيموف سيبحث في أنقرة إقامة منطقة جديدة لتخفيف التصعيد في سوريا، وهذه المرة في محافظة إدلب التي تسيطر عليها «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقا).

وأوضح أوغلو أن«الاجتماعات بشأن تخفيف التصعيد في إدلب متواصلة، وآخرها كان في طهران على مستوى الخبراء مطلع آب الجاري، ووصل أمس إلى تركيا رئيس الأركان الإيراني، وسيحضر قريبا رئيس الأركان العامة للقوات الروسية. مستشارونا يجتمعون دوما وهذه المسألة تناقش باستمرار».

 وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أعلن في وقت سابق، أن العمل جار على تنسيق منطقة أخرى من تخفيف التصعيد، في محافظة إدلب السورية هذه المرة.

من جهة ثانية، قال وزير الخارجية التركي، إن روسيا أكثر تفهما لموقف بلاده بشأن وحدات حماية الشعب الكردية السورية من الولايات المتحدة.

وتزود واشنطن وحدات حماية الشعب بالسلاح في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية مما يثير قلق تركيا التي تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور على أراضيها والذي يخوض حربا في جنوبها الشرقي منذ ثمانينيات القرن الماضي لتحصيل حقوق الأكراد.

كما حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو  من أن الاستفتاء في إقليم كردستان العراق قد يؤدي إلى حرب أهلية.

وأعلن إقليم كردستان العراق أنه سيجري استفتاء على الاستقلال في 25 أيلول متجاهلا بذلك تحذيرات دولية بما في ذلك تحذيرات من تركيا من أن الاستفتاء سيؤدي الى صراع مع بغداد.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ،إن بلاده لن تسمح أبدا بإقامة ممر إرهابي في المنطقة ولن تغض الطرف عن فرض أمر واقع، وهي جاهزة لكل السيناريوهات.

وأضاف بوزداغ، ردا على سؤال حول تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد القوات المسلحة التركية لشن عملية في مدينة عفرين السورية، أن «كل ما يجري في سوريا يخص بشكل مباشر الأمن القومي التركي».

كما نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر دبلوماسي روسي في جنيف قوله إن مسلحي «جبهة النصرة» يحاولون إحكام سيطرتهم على أهم المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية أعلنت الخميس الماضي عن فرض قيود على الحركة في معبر باب الهوى الحدودي المؤدي إلى ريف إدلب على خلفية سيطرة «جبهة النصرة» الإرهابية على المنطقة.

 دمشق والتحقيق في أحداث خان شيخون  

من جهته، أكد فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، أن فريق تقصي الحقائق حول ملف الأسلحة النووية في سوريا سيصل إلى دمشق خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن الحكومة ستقدم له كل التسهيلات.

وكشف المقداد، خلال لقاء عقده مع عدد من الصحفيين في مكتبه، أن الحكومة السورية استخدمت نتائج تحاليل منظمات أجنبية غير حكومية ضمن تحقيقها حول هجوم خان شيخون. وتابع قائلا إن «مخرجي مسرحية الهجوم الكيميائي في خان شيخون يدركون أنه سابقًا أو لاحقًا سيتم أخذ عينات للتربة من مكان الحادث، رغم امتناع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من زيارة موقع الحادث بحجة انعدام الأمن».

وتساءل كيف يمكن لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تضمن أن العينات التي نقلها إلى تركيا مسلحون من خان شيخون، أُخذت فعلا من الحفرة التي قيل إنها ناجمة عن إسقاط قنبلة كيميائية، وأن هذه المواد الكيميائية ناجمة عن قنبلة جوية فعلا؟ وأضاف أن هناك معلومات عن إغلاق هذه الحفرة لمنع أخذ عينات منها مرة أخرى.

ولفت الدبلوماسي السوري إلى أن لا أحد من الدول الغربية يتحمس لزيارة وفد منظمة الأسلحة الكيميائية لبلدة خان شيخون. وأوضح قائلا: «سوريا استقبلت لجنة  تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفتحنا لهم كل الأبواب في سوريا للتحقيق بما تم، وقلنا لهم شيئين، الأول هو أنه بإمكانهم الذهاب إلى خان شيخون وأن الحكومة السورية ستقدم لهم كل التسهيلات حتى أخر حاجز للجيش العربي السوري، وبعد ذلك يبدأ الجزء الثاني من المهمة وهو ضرورة الضغط على الدول التي تدعم التنظيمات الإرهابية في خان شيخون لضمان أمن محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عند دخولهم إلى  مناطق هؤلاء الإرهابيين في خان شيخون».

وكشف المقداد، انه خلال تحرير المناطق في سوريا ورغم ضبط مواد كيميائية تركية الصنع، كما تم ضبط ذخائر بريطانية واميركية الصنع تحتوي مواد كيميائية. واستنكر المقداد مخالفات واشنطن ولندن بخصوص اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية في الوقت الذي يقومون بتزويد المجموعات المسلحة بالمواد السامة.

وأوضح المقداد أن الحديث يدور عن قنابل تحتوي على مواد CS  وCN  المنتجة من قبل شركة Federal Laboratories في الأراضي الأميركية. كما تم العثور على مواد مصنوعة من قبل شركتيCherming Defence UK   بريطانيا وشركة NonLethal Technologies  الولايات المتحدة.