الجيش السوري في تلال جنوب حلب ويتقدّم في الأحياء… وكيري يتصل بلافروف

0
35

نصرالله ــ عون لإطلاق المبادرات ما بعد الانتخابات… وفرنجية… لوقتها|

 

فيما تتعثر معركة الموصل مع الهجمات المضادّة التي تشنّها داعش بصورة يومية على جنبات خطوط الهجوم الرئيسي للجيش العراقي، شرق دجلة وغرب الفرات، وبين النهرين، يسجل الجيش السوري مزيداً من التقدّم النوعي والسريع في جبهة جنوب حلب، حيث أحكم بالتعاون مع الحلفاء السيطرة على تلال جنوب حلب التي تشكل الممرّ إلى خان طومان عقدة الوصل بإدلب وريفها، حيث خزان مقاتلي جبهة النصرة، كما يتقدّم الجيش في أحياء أبي سعيد والعامرية، وبستان الباشا ويفتح جبهة الراشدين، وتواكبه نيران مركزة من الصواريخ الروسية الدقيقة الإصابة من البحر والجو، ما يشير إلى وجهة الأيام المقبلة عسكرياً ما دام المسار السياسي في جنيف لم ينجح عبر الخبراء الذين يواصلون اجتماعاتهم هناك، في تحقيق الهدف الذي تربط به موسكو مساعيها للعودة إلى التهدئة، وهو الفصل بين جبهة النصرة والجماعات المسلحة من جهة، وخروج الجماعات المسلحة من شرق حلب من جهة أخرى، ما دفع وزير الخارجية الأميركي جون كيري للاتصال بوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أملاً بمنح المساعي السياسية مزيداً من الحرارة سعياً لتفادي أحادية ما يحمله المسار العسكري.

لبنان الذي يعيش يوميات الاستحقاق الرئاسي بتفاصيلها، مشدود نحو جبهة حلب ومتابعة ما يجري هناك، حيث يرمي حزب الله بثقله لتحقيق نصر حاسم على الجماعات المدعومة من السعودية وتركيا والتي ترعاها واشنطن، ويتابع ما يجري في العراق على جبهة الموصل لقياس التعامل الأميركي مع استحقاقات المنطقة، لفته البيان الصادر عن الحكومة السعودية والذي خصّص للتأكيد على أنّ الحرب على حزب الله لا تزال أولوية المملكة السعودية، ورمى بظلال من الشكّ حول كيفية التعاون الحكومي السلس في العهد الرئاسي الجديد، بين الرئيس سعد الحريري وحز%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87ب الله، انطلاقاً من تسمية رئيس الحكومة والتكليف وصولاً لتأليف الحكومة الجديدة.

الانتخابات الرئاسية كمسار باتت محسومة في نهايتها لجلسة نهاية الشهر، ودون توافق يجلب الإجماع، ويضمن سحب النائب سليمان فرنجية لترشيحه ويحقق مشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومعهما حلفاء كالقوميين والبعثيين، وسواهما، بعدما حسم فرنجية مواصلة ترشيحه ومثله حسم الرئيس بري التصويت له ما دام مرشحاً، وأنهى حزب الله مساعيه الخاصة بالجلسة الانتخابية موفراً جهده التوفيقي، لمرحلة ما بعد الانتخاب، التي استحوذت بالنقاشات في اللقاء الذي ضمّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، وتوقفت أمام ما بذله حزب الله لتوفير الفرص اللازمة لإيصال العماد عون إلى قصر بعبدا بعد جلسة الانتخاب، لتصير مهمته إطلاق المبادرات التي ترمّم الصدوع وتلمّ الشمل بعد ذلك من موقعه الرئاسي.

عملياً بدأت معركة الحكومة، ومعها السلة المؤجلة من طاولة الحوار، اسم رئيس الحكومة من التكليف إلى التأليف، ومَن سيسمّي الرئيس سعد الحريري، هل سيترجم حزب الله عدم الممانعة بتسمية الحريري، وهل سيكون لقاعدة التفاهم والتفهّم بين حزب الله وحركة أمل مفاعيل تتخطى حدود التصويت المختلف رئاسياً، لتشمل تنظيم الاختلاف في مقاربة الملف الحكومي؟

مصادر مطلعة أكدت لـ «البناء» أنّ تسمية الحريري لرئاسة الحكومة شيء ورفع الفيتو السياسي عن تسميته من العماد عون مقابل سير الحريري بترشيح عون للرئاسة شيء آخر، مضيفة أنّ تسمية الرئيس بري والنائب فرنجية للحريري ربما تكون أقرب من تسمية حزب الله له، أما في شأن المشاركة في الحكومة فهي تخضع لمعايير عند حزب الله لا تتصل بشخص رئيس الجمهورية الذي دعم الحزب ترشيحه، بل بتركيبة الحكومة والخطوط الرئيسية لبيانها الوزاري التي يقترحها الرئيس المكلف في المشاورات مع الكتل النيابية، ونظرته لتوازنات الحكومة وحقائبها السيادية وتوزعها، وهي شؤون تبحث في وقتها، لكن المصادر تقول إنّ قاعدة التفهّم والتفاهم بين حزب الله وحركة أمل تنتهي بعد الانتخابات لحساب مفهوم الشراكة الكاملة في التعامل مع الخيار الحكومي، فلن تكون حكومة يشارك فيها حزب الله وتغيب عنها حركة أمل، تأسيساً على دعم الحزب لعهد العماد عون، بل إنّ الرئيس بري سيكون المفاوض العملي والواقعي عن حصة الفريقين كممثلين لطائفة واحدة، في الحكومة الجديدة، أسوة ما درجت عليه العلاقة بين الطرفين في الحكومات السابقة، من دون أن يُعفي حزب الله نفسه من الدور الذي سيلعبه بين الرئيس بري والعماد عون لتقريب المواقف وتسهيل التعاون، لكن هناك طرفاً ثالثاً يرتبط به ملف الحكومة هو رئيسها.

الرئيس بري والنائب فرنجية اللذان تحدّث كلّ منهما من موقعه عن موقفه في جلسة الانتخاب، ربطا الموقف من التكليف والتأليف بمواقيت لاحقة، بانتظار ما سيسمعان من رئيس الجمهورية المنتخَب، والمرشح للتكليف برئاسة الحكومة، في المشاورات التي ستلي جلسة الانتخاب، بينما تدرس الكتل الأخرى مواقفها، لتحسم مواقفها في الأيام القليلة المقبلة.

البناء