الجيش السوري فاجأ واشنطن ببلوغ الضفة الشرقية للفرات وأستانة الجمعة تدرس ضمّ إدلب

0
106

بدا التناغم الدبلوماسي الروسي السوري في توقيت فتح ملف الوجود الأميركي في سورية، مرتبطاً بإيقاع العمليات العسكرية الجارية على مجرى نهر الفرات والسعي الأميركي للمشاغبة على إنجازات الجيش السوري ومحاولة تجميع الميليشيات التابعة لواشنطن وتغطيتها نارياً لقطع طريق الفرات وممرّات بلوغ حدود العراق أمامه، فكان الجواب السوري الروسي مزدوجاً، فمن جهة جاء كلام وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف من عمان مقصوداً بقول واضح أن كل وجود عسكري لا يحظى بموافقة الحكومة السورية هو وجود خارج القانون يجب أن يرحل، بينما كان نائب وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد يدعو الأميركيين للرحيل قبل أن يعاملوا كقوة معتدية، موجّهاً التحذيرات لـ «إسرائيل» من مغبة تكرار اعتداءاتها، التي وإن لم تنجح بصرف انتباه الجيش السوري عن معارك دير الزور إلا أنها لن تمر من دون عقاب.

من جهة ثانية، كان الجيش السوري وحلفاؤه بتغطية نارية روسية يحشدون الآلاف من المقاتلين مع مئات الآليات العسكرية لخوض تقدّم متعدّد الأجنحة أربك الأميركيين في معرفة الوجهة الرئيسية للهجوم المقبل، لتفاجئهم الوحدات السورية ببلوغ الضفة الشرقية لنهر الفرات والبدء بوضع رؤوس جسور تمهيداً لعبور الدبابات والمدرعات.

الوزير لافروف الذي أكد التفاهم مع الأردن والسعودية على مسارَي أستانة وجنيف، ودور الأردن في توفير مناخ مناسب لتطبيق تفاهمات التهدئة جنوب سورية والتمهيد لاستعادة العلاقات السورية الأردنية الحكومية، أشار ضمناً إلى تعهدات سعودية بترتيب وفد تفاوضي موحّد للمعارضة تحت سقوف واقعية وعقلانية تأخذ المتغيرات بعين الاعتبار، بينما أشار للدور التركي بترتيب إضافة إدلب لمناطق التهدئة كخيار متوقّع من اجتماع أستانة الجمعة المقبل.

لبنان سيحتفل الخميس بالانتصار على الإرهاب في ساحة الشهداء بدعوة من وزارتي السياحة والدفاع، بينما التحقيق المستمر الذي يجري في قضية العسكريين الشهداء يصطدم بعقبة توقيف الشيخ مصطفى الحجيري الذي يُربك التحقيق، بسبب ما تؤكده مصادر متابعة للملف حول تورّطه بقضية خطف العسكريين وتواجده في منزله تحت حماية مسلّحة ينتظر أن يعالج إشكالياتها المعنيون بمسار التحقيق سياسياً أو أمنياً.

على الصعيد السياسي، بدأ الوفد الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري زيارة لموسكو تتوّج بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتصدّرها ملف تسليح الجيش والتشاور بمستقبل الحرب في سورية، فيما كان لافتاً ما قاله مكتب الرئيس الحريري من إشارات تمهيدية لحوار مع حزب الله بعد الكلام الإيجابي لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن أداء الرئيس الحريري ووصفه بالعقلانية.

البناء