الجولاني يتحدى أمريكا بجولة علنية في إدلب!

0
187

ظهر قائد هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني في زيارة لمخيمات النازحين في الشمال السوري، في أول ظهور علني منذ إعلان الخارجية الأمريكية عن مكافأة مالية ضخمة تصل لعشرة ملايين دولار مقابل معلومات عنه كونه مصنفا على قوائم الإرهاب الأمريكية.

ونشرت معرفات “هيئة تحرير الشام” أمس الأحد، تسجيلا مصورا للجولاني أثناء لقائه عددا من النازحين والحديث معهم وتسجيل مطالبهم، في زيارة رسمية لمخيمات النازحين بمناطق محافظة إدلب شمال سوريا.

وذكرت الهيئة أن هدف الزيارة العلنية للجولاني كان لـ “متابعة شؤون النازحين والمهجرين وتلبية احتياجاتهم”، فيما شكك كثيرون بظهوره العلني رغم الملاحقات الأمريكية الأخيرة المتمثلة بمكافأة مالية كبيرة.

وكتب أحد المعلقين على موقع “تويتر”، قائلا: “النازح أبو محمد الجولاني يتفقد أحوال الرعية، بأمر من الخارجية الأمريكية التي وضعت مكافأة على رأسه 10 مليون دولار.

بينما علق شخص يدعى خالد، “ما على أساس الطبل بوق الجولاني عبدالله العمر قال إنو المخيمات بخير وما ناقصهم شي؟ وما على أساس الجولاني مستهدف، أو طيران التحالف بياخد استراحة وقت يطلع الجولاني من جحره؟، فيما كتب عمر السيد عيسى، “الجولاني من مطعم فول لمطعم شاورما علناً جهاراً نهاراً وبقلولك بدهم معلومات ؟؟؟؟ خيطوا بغير هالمسلة”، وفق تعبيره.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في 25 الشهر الماضي، عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار أمريكي لكل من لديه معلومات عن قائد هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني، وحددت الوزارة وسائل إلكترونية من بينها تلغرام وواتس آب للتواصل معها والإدلاء بمعلومات تحدد أماكن وجود الجولاني، قائلة في بيانها: “إن الجولاني يتظاهر بالاهتمام في سوريا، لكن الناس لم ينسوا جرائم تنظيمه لجبهة النصرة بحقهم”.

وليست هي المرة الأولى التي تقدم فيها واشنطن مكافأة مالية لكل من يدلي بمعلومات حول الجولاني، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2017 عن مكافأة مالية وقدرها 10 ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومات حول أماكن وجود الجولاني.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد صنفت الجولاني على أنه “إرهابي عالمي” في أيار عام 2013، حيث تزعم الجولاني جبهة النصرة، والمصنفة ضمن أحد الأذرع العسكرية التابعة لتنظيم القاعدة.

في عام 2017، أعلنت عدد من كبرى الميليشيات المسلحة في الشمال السوري اندماجها في فصيل عسكري تحت مسمى “هيئة تحرير الشام”، لتضم كلاً من جبهة فتح الشام وحركة نور الدين الزنكي ولواء الحق وجهة أنصار الدين وجيش السنة، المنتمية أصولاً لـ”جبهة النصرة”.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت “هيئة تحرير الشام” نهاية أيار عام 2018 على قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن الهيئة غيرت اسمها بغية “تحقيق أهداف خاصة في إطار علاقتها بتنظيم القاعدة”.

وأوضح بيان وزراة الخارجية حينها بأنها عدّلت إدراج “جبهة النصرة” على قائمة التنظيمات الإرهابية بإضافة “هيئة تحرير الشام”، على اعتبار أن الأخيرة مجرد اسم مستعار لـ”النصرة”.

وسبق أن كثّف الجولاني من جولاته إلى مشافٍ ومدارس ومخيمات، كما التقى بشيوخ العشائر في الشمال السوري بحسب ما نشرته مواقع مقربة منه عبر معرّفاتها الرسمية، وجاء ذلك بعيد موجة انتقادات طالت قيادات في هيئة تحرير الشام.

ويعرف “أبو محمد جولاني” بأسامة العبسي، وُلد عام 1981 في بلدة الشحيل التابعة لمدينة دير الزور من عائلة ينحدر أصلها من محافظة إدلب، وانتقلت لاحقاً إلى دير الزور.

وكالات T�