“الجولاني” على وسيلة اعلام امريكية من دور الارهابي الى دور محارب الارهاب.. كيف فك زعيم تنظيم جبهة النصرة البيعة من “الظواهري” ونقلها الى “جو بايدن”؟ وهل يكفي ارتداء البدلة ودهن مصفف الشعر ليخرج من قوائم الارهاب الامريكية؟

0
86

 “كنا ننتقد بعض السياسات الغربية في المنطقة، أما أن نشن هجمات ضد الدول الغربية، فلا نريد ذلك” الكلام لزعيم تنظيم القاعدة في سورية “ابو محمد الجولاني”، او زعيم القاعدة سابقا قبل ان يفك البيعة لزعيم التظيم العالمي “الشيخ ايمن الظاهري”، وقتها قال المقربون منه ان زعيمنا “الجولاني” مضطر تحت الضغط من التركي ووفق “فقه مصلحة الامة” ان يعلن عن فك البيعة ظاهريا فقط، ولعل الظواهري وقتها حسب ما سمعنا تفهم “الضرورة” والحاجة والظروف.

بيد ان الجولاني على ما يبدو استهوته لعبة السلطة والزعامة، ليتحول عن جبهة النصرة الى “هيئة تحرير الشام” ويشكل حكومة ” الانقاذ” فيما بقي له من مناطق شمالا يجلس وكيلا عليها لصالح النفوذ التركي .

أبو “محمد الجولاني” بعد ان خاض في دماء السوريين ووضع رقاب اهل البلاد التي دخلها مع عصبته من المتطرفين بيد ثلة من شرعييه القادمين من شتات الارض ممن جلدوا العباد على تدخين سيجارة واحلوا سبي النساء وقتل الابرياء من الطوائف والاديان الاخرى باسم الدين واهل السنة، وتكفير كل من لا ينتمي الى فكره وعقيدته وهدر دمه.

الجولاني الذي خرج من رحم تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وتحالف معها وقاتل في صفها على الجبهات كتف لكتف ثم اقتتل معها ومع غيرها من الفرق والفصائل، جاء اليوم ليغازل الولايات المتحدة والغرب كاحد ابطال محاربة الارهاب وحامي الحريات وحقوق الانسان.

تحدث زعيم القاعدة في سورية سابقا “أبو محمد الجولاني،” في مقابلة مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث لصالح شبكة “FRONTLINE” الامريكية ، ظانا انه يوشوش اذن الرئيس “جو بايدن” طالبا منه ومن المجتمع الدولي قبوله . نافيا أن تكون جماعته اعتقلت مدنيين أو عناصر من فصائل سورية أخرى مشددا على احترامه للحريات وحقوق السجنا،. وقال الجولاني للصحفي إن “هيئة تحرير الشام”، لا تشكل أي تهديد أمني او اقتصادي، للولايات المتحدة والدول الغربية، ويجب على هذه الدول مراجعة سياستها حولنا.

وأوضح الجولاني أن دخول الهيئة في “تنظيم القاعدة” انتهى، وحتى عند الدخول فيها لم تكن تؤيد الهجمات ضد الغرب.

وقال إن “الثورة السورية فيها أخطاء، فمثلًا عندما شاهدنا تنظيم الدولة، خرج عن مسار الثورة حاربناه، وعندما بدأ أشخاص يحاولون تنفيذ تفجيرات، نفذنا حملات أمنية ضدهم واعتقل عدد منهم”، رغم ان اول تفجير انتحاري في دمشق في السنة الاولى من الازمة في منطقة القزاز والذي اودى بحياة عشرات المدنيين كان من تنفيذ رجال الجولاني ” القاعدة ” حسب ما قال السفير الامريكي في دمشق ” روبرت فود ” في مقابلة مع احدى القنوات العربية. وكانت واشنطن أدرجت تنظيم الجولاني على قائمة التنظيمات الإرهابية عام 2018. الا ان الجولاني الذي ظهر لاول مرة على الاعلام الامريكي استعان بالبدلة والقميص بدلا من الجلابية وبمصفف شعر لميع بدلا من العمة ، معتقدا ان تغيير الشكل والظهور بمظهر الحمل الوديع امام السيد الامريكي قد يجعله زعيما معترفا به دوليا. لما لا؟ لكن ربما نسي ابو محمد تغيير لقبه “الجولاني” على اعتبار ان واشنطن اعترفت بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف