الجهات التصنيعية تتخلى عن محصول الشوندر السكري والخاسر الوحيد هو المزارع

0
36

 

دمشق -سومر إبراهيم

كشفت مصادر في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب أن محصول الشوندر قد يتجاوز 30 ألف طن في حين كان الإنتاج المقدر حسب الجهات المعنية ووزارة الصناعة 20 ألف طن وهذه الكمية غير كافية اقتصادياً لتشغيل معمل سكر تل سلحب حسب الصناعة و الذي بقي هو الوحيد صامداً في وجه اعتداءات القوى الظلامية التخريبية ، ولكن صموده لم يساعده على العمل هذا العام بسبب عدم كفاية المحصول الذي زرع فقط في بعض مناطق الغاب .

مزارع الغاب لم يخبره المسؤولون مسبقاً أن محصوله قد يتعرض للتلف في أرضه لأن المعمل لن يعمل وأن ما سيتم تسويقه ستجبر قطعان الثروة الحيوانية على أكله كمقننات علفية بعد استجراره منهم بأقل من سعر التكلفة حيث حدد سعر الطن 10 آلاف ليرة في حين بينت هيئة الغاب أن الطن يكلّف الفلاح 10,6 ألاف ليرة سورية أي ليس هناك هامش ربح وأيضاً ليس هناك قدرة عالية للتسويق بسبب تقاذف الجهات الرسمية المسؤولية عن تسويق المحصول وإلزام المؤسسة العامة للأعلاف بشرائه و التي لا تملك القدرة والتجهيزات اللازمة للتصرّف بالمحصول بوقت قياسي قبل أن تتلفه شمس الصيف الحارقة .

وزارة الصناعة تنصلت من المحصول الذي يقع على عاتقها تصنيعه والمسؤولية ملقاة الآن على عاتق الزراعة التي كان دورها مسبقاً إشرافي فقط وهي لم تدخل يوماً في تجربة تصنيع وتسويق الشوندر كعلف للحيوانات ، حيث قال المهندس مصعب العوض مدير عام الأعلاف أن قرار إلزام المؤسسة بإستجرار المادة وتقطيعها وفرمها ومن ثم بيعها للمربين كان مفاجئاً وقمنا بالإجراءات الممكنة فور صدور القرار مثل فرز 50 عاملاً إلى شركة سكر سلحب للمساعدة في عملية الإشراف وتصنيع فرامة واحدة على وجه السرعة في محردة بطاقة لا تتجاوز 20 طن في الساعة ولكن هذا لايكفي نظراً لحساسية المحصول للحرارة ، وما زلنا ننتظر وعود وزارة الصناعة بتسليمنا ثلاث فرامات ولكن ربما يفوت الأوان قبل ذلك رامياً الكرة في ملعبها ، وفي الوقت نفسة لا نستطيع أن نجبر المربين على شراء الشوندر الخام وخاصة أن احتياجاتهم لا تتعدى بضع المئات من الكيلوغرامات وهي كميات قليلة جداً وليس لديهم فرامات إلا الطرق اليدوية ، مضيفاً لو علمنا مسبقاً بهذا القرار كنا صنّعنا الفرامات الكافية بحيث نحول المحصول لمادة علفية مجففة وجاهزة وذات قيمة غذائية أكبر وتباع بأسعار مضاعفة .

أما خبراء التغذية الحيوانية قالوا بأن الشوندر السكري يحتوي كمية كبيرة من السكريات كعامل طاقة للكائن الحي لكنه لايكفي العليقة لوحده فهو يحتاج إلى إضافات علفية حتى تكتمل العليقة ، وعملية تجفيفه بعد فرمه تحميه من حالة التعفن.

والأهم من هذا كله هو معالجة حالة البطء في استجرار المحصول الذي يعاني منها مزارعو الغاب حيث أن كميات بطاقات التوريد الموزعة بشكل دوري قليلة جداً على الرغم من ضعف الخطة الزراعية وقلة المساحات المزروعة  وهذا البطء قد يؤدي إلى تلف الشوندر في الحقل مما يسبب خسارات كبيرة على الفلاحين لم تكن بالحسبان .