الجعفري يدعو لإطلاق اسمي الجولاني والبغدادي على شارعين في باريس ولندن

0
54
بشار الجعفري

نيويورك|

ودعا مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري الدول التي تدعي حرصها على تحقيق مصلحة الشعب السوري إنسانيا أو التوصل إلى حل سياسي بقيادة السوريين أنفسهم أو القضاء على آفة الارهاب أن تطرق باب الحكومة السورية والعنوان معروف للجميع.

وأشار الجعفري في كلمة له خلال جلسة مجلس الامن الدولي إلى أن الدول الداعمة للارهاب والتي تراودهم أحلام اليقظة بدفن سورية كما حلموا بدفن العراق وليبيا واليمن ستلاحقهم الكوابيس واللعنات السورية والعراقية والليبية واليمنية والفلسطينية.

ولفت الجعفري إلى ممارسات الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا منذ الأيام الأولى للحرب الإرهابية المفروضة على سورية والتي باتت تستحق بجدارة لقب الفرسان الثلاثة المدافعين عن الإرهاب.

وسأل الجعفري عن صوت الفرسان المدافعين عن التنظيمات الارهابية داخل مجلس الأمن وخارجه قولا وفعلا عن موقفهم المخزي من قصف ما يسمونهم الإرهابيين المعتدلين للمشفى الميداني الروسي في مدينة حلب وقتل طبيبتين روسيتين وجرح عاملين ومرضى فيه وقال الجعفري: “هذا المشفى الميداني الروسي مخصص لإسعاف وعلاج المدنيين الأبرياء الذين حررهم الجيش السوري وحلفاؤه من تحت قبضة إرهابيي جبهة النصرة الذين كانوا يحتجزونهم كدروع بشرية”.

وتابع الجعفري: “تتداعى هذه الدول إلى جانب دول أخرى من خارج هذا المجلس مثل تركيا وقطر والسعودية إلى عقد الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية والمشاورات الجانبية بصيغها المختلفة وطرح مشاريع قرارات الواحد تلو الآخر بطريقة أدت إلى خروج الأمم المتحدة عن أهم مبادئها ومقاصدها في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وأكد الجعفري أن حكومة الجمهورية العربية السورية بدعم من حلفائها وانسجاما مع مبادئ القانون الدولي لن تستسلم لمحاولات الدول الثلاث استغلال مجلس الامن في دعم الارهابيين في سورية ولن تتوانى عن ممارسة واجبها الدستوري والقانوني في طرد الارهابيين من حلب ومن كل بقعة على الارض السورية وانقاذ السوريين من ويلات وممارسات هذه المجموعات شأنها في ذلك شأن أي دولة عضو متمسكة بممارسة سيادتها في هذه المنظمة الدولية.

وأشار الجعفري إلى اعتراف المبعوثين الامميين الى سورية ستافان دي ميستورا وستيفن أوبراين خلال إحاطتهما الأخيرة أمام هذا المجلس بالحقيقة الثابتة بأن الارهابيين يحتجزون المدنيين في مدينة حلب كدروع بشرية منذ دخولهم اليها في صيف عام 2012.

ولفت الجعفري إلى تصريحات دي ميستورا حول تحرير ما يقارب مئة ألف مدني بمن فيهم عشرات الالاف من الاطفال من سكان الاحياء الشرقية في مدينة حلب بأنه لم يكن مدرجا في خطط حكومات الفرسان الثلاثة وأتباعهم وإلا لكانت هذه الحكومات رحبت بإنجازات الجيش السوري وحلفائه الذين يحاربون الإرهاب في سورية نيابة عن دول العالم كله.

وأوضح الجعفري أن القصص المروعة التي رواها أهل حلب المحررون من التنظيمات الارهابية التي كانت تحتجزهم كدروع بشرية تؤكد أن السبب الاساسي في معاناتهم هو ممارسات هذه التنظيمات.

وأشار الجعفري إلى أن ممارسات بعض الدول الخاطئة اصبحت منبرا وأداة للدفاع عن الإرهاب في سورية وحمايته والترويج له وتقويض التوافق الدولي حول مكافحته.

وأعرب الجعفري عن عدم مفاجأته إذا استمرت الدول الداعمة للارهاب في نهجها أن ترشح حكومات هذه الدول قادة التنظيمات الارهابية في سورية لنيل جائزة نوبل للسلام أو أن تقترح حكومتا فرنسا وبريطانيا إطلاق اسمي الإرهابيين أبو محمد الجولاني متزعم تنظيم “جبهة النصرة” و”أبو بكر البغدادي” متزعم تنظيم “داعش” الإرهابي على شارعين في باريس ولندن تخليدا لمساهماتهما في العمل الإنساني في حلب وتعزيز الديمقراطية وحماية المدنيين.

ولفت الجعفري إلى خطر الإرهاب الذي بات يهدد كل زاوية في أنحاء العالم بسبب السياسات الرعناء والابتزاز السياسي الرخيص الذي تمارسه حكومات هذه الدول الداعمة للارهاب.

وقال الجعفري: “إن التزام الحكومة السورية وحلفائها بكل فرص التهدئة السابقة كان للحفاظ على حياة المدنيين السوريين بالرغم من انه لم يكن إلا فرصة للجماعات الارهابية وبدعم وبتوجيه من مشغيلها من الدول الاعضاء في هذا المجلس وخارجه لاعادة تجميع قواها ومسلحيها الارهابيين وتلقي المزيد من السلاح والامدادات العسكرية واللوجيستية والبشرية لاستكمال جرائمها بحق الشعب السوري”.

وأشار الجعفري إلى السؤال الذي بات الشعب السوري والرأي العام العالمي الحر يطرحه: “هل سبق في أي زمان ومكان في هذا العالم أن فرض مجلس الأمن بقرار منه هدنة مع الإرهابيين تسمح لهم بالتقاط أنفاسهم وتعزيز تسلحهم عدة وعددا”.

ولفت الجعفري إلى جهود الحكومة السورية منذ الأيام الأولى في حربها ضد الإرهاب وبدعم من حلفائها في مواجهة الابتزاز السياسي الرخيص الذي يمارسه الفرسان الثلاثة وممارسة واجبها في تقديم المساعدات لكل المحتاجين السوريين وكان آخرها فتح المعابر أمام المدنيين في حلب لتسهيل خروجهم كما أنها منحت الفرصة للمسلحين بترك أسلحتهم لإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة.

وأشار الجعفري إلى تخلي المنظمات الانسانية الدولية ومسؤوليها بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “الاوتشا” الذين لطالما تباكوا أمام هذا المجلس عن تقديم أي شيء لمساعدة أهلنا الذين حررهم الجيش السوري من الارهاب في حلب حتى هذه الساعة.

ودعا مندوب سورية الدول الاعضاء في المنظمة الدولية الى الا تنساق وراء المحاولات الحثيثة لبعض الدول الاعضاء من داخل هذا المجلس وخارجه لاعتماد قرارات لا تخدم الا تقوية الارهاب في سورية وهو أمر لن تسلم منه أي دولة عضو في هذه المنظمة.

واعتبر الجعفري ان وزير خارجية بريطانيا الدولة الدائمة العضوية في مجلس الأمن بتصريحه عن عزم بلاده تزويد نظام ال سعود بالسلاح والمشورة في حربه على اليمن وغض بلاده النظر عن قتل الطائرات السعودية لآلاف المدنيين في اليمن وتدمير هذا البلد لا يمكن لهذه الدولة أن تكون في موقع يؤهلها لتوجيه الاتهامات الباطلة للآخرين.