الجعفري يخاطب واشنطن: خذوا الإرهابيين في شرق حلب وأمنحوهم جنسيات وسمات دخول

0
36

نيويورك|

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن سبب الأزمة الإنسانية في سورية يعود إلى الحصار الذى تفرضه التنظيمات المسلحة واستهداف القوافل والسطو عليها وانعدام الأمن في المناطق التي تنتشر فيها تلك التنظيمات وتسييس الملف الإنساني ونقص التنسيق مع الحكومة السورية ونقص تمويل خطط الاستجابة الانسانية والتأخر في تنفيذها.

وأوضح الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سورية الليلة أن سورية ترفض النهج الانتقائي لبعض الدول بالتعاطي مع الأزمة الإنسانية في سورية مشدداً على أنه لا أحد في العالم أحرص منا على حياة المواطنين السوريين الذين يعانون من إرهاب التنظيمات المسلحة.

وقال الجعفري تعليقاً على مغادرة ثلاثة أعضاء للجلسة قبل بدء الإدلاء ببيانه: “نظراً لأن الثلاثة قد غادروا القاعة فإن المسؤولين عن حملة التشوه والتشويش غير قادرين الآن على مضايقة وإعاقة مناقشتنا المهمة عن سورية وبإمكاني الآن أن أدلي ببياني بكل هدوء”.

وتابع الجعفرى: “أود أن أشاطر الزملاء معلومة تتعلق بمجزرة جديدة ارتكبتها اليوم طائرات ما يسمى “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بحق المدنيين السوريين وراح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين في غارة شنتها هذه الطائرات الحربية الأمريكية على قرية الصالحية في ريف الرقة الشمالي”.

وأضاف الجعفري: “أود أن أتطرق إلى ما قالته المندوبة الأمريكية من أن شاهد عيان من الإرهابيين الذين ترعاهم حكومتها في شرق حلب قال لها أن الطيران الحربي السوري والروسي قد نفذا 180 غارة جوية يوم السبت فقط، وبطبيعة الحال وباعتبارها دبلوماسية مخضرمة وخبيرة فقد صدقت بسذاجة شاهد العيان هذا الذي هو في نهاية المطاف إرهابي من تنظيم “جبهة النصرة” الذي صنفته حكومة بلادها على أنه كيان إرهابي في هذا المجلس الكريم فأي نفاق هذا وأي كذب هذا الذى نسمعه في بعض الجلسات العبثية حول الوضع الإنساني فى بلادي”.

وتابع الجعفرى: “ثم ادعت المندوبة الأمريكية كذباً وزوراً وبهتاناً أن الطيران السوري قد ألقى منشورات تقول للمدنيين شرق حلب “غادروا أو ستموتون” هكذا قالت المندوبة الأمريكية وهذا الكلام طبعاً كذب في كذب ومعيب ومخجل” موضحاً أن الطيران السوري ألقى منشورات شرق حلب داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن المجموعات الإرهابية المسلحة والخروج من شرق حلب.

ولفت الجعفري إلى أن الحكومة السورية فتحت 6 ممرات إنسانية لهؤلاء المدنيين وممرين للمسلحين ممن يريدون الخروج من شرق حلب لكن هؤلاء الإرهابيين لم يخرجوا ولم يدعوا المدنيين يخرجون لأنهم يستخدمونهم رهائن ودروعاً بشرية وأردف بالقول: “إذا كان هناك من حكومات يهمها أمر هؤلاء الإرهابيين في شرق حلب فليأخذوهم وليصدروا لهم جنسيات وسمات دخول”.

وقال الجعفري: “لدينا قمامة العالم من الإرهاب ومازال البعض يتساءل ماذا يجري في سورية ومن يقتل من، لماذا لا تصل المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب، من الذي يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب ، وكأن هذه أسئلة تحتاج إلى شيفرة بعد خمس سنوات من الإجرام الذي مورس بحق سورية”.

 ولفت الجعفري إلى أن ما يحلو لبعض الأطراف والدول تسميتها مجموعات “المعارضة المسلحة” من غير الدول ارتكبت يوم أمس مجزرة شنيعة جديدة متعمدة وعن إصرار مسبق عندما أطلق إرهابيوها المتواجدون في حي بستان القصر في الجزء الشرقي من مدينة حلب عدة صواريخ على مدرستي الفرقان المحدثة وسارية حسون بحي الفرقان غربي حلب ذهب ضحيتها هذه المرة عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً وإصابة 59 آخرين بجروح بينهم إحدى المعلمات إصابتها خطرة أدت إلى بتر ساقها.

وتابع الجعفري: “إضافة إلى قصف هاتين المدرستين أطلق إرهابيو هذه المجموعات من تنظيم جبهة النصرة وحركة نور الدين الزنكي التي ترعاها المخابرات التركية وتنظيمات إرهابية أخرى تصفها واشنطن وباريس ولندن وغيرها بأنها تنظيمات مسلحة معتدلة وتدفع لمرتزقتها الرواتب وتمدهم بالمال والسلاح الذي بعضه يأتي من أوكرانيا وبلغاريا وكرواتيا، هؤلاء الإرهابيون أطلقوا النار على كلية الحقوق وحي المكامبو والميدان ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 32 آخرين بجروح كما أسفرت قذائف المجموعات الإرهابية المسلحة التي أطلقتها على حي الأعظمية وسيف الدولة غرب حلب عن سقوط شهيدين وإصابة سبعة مواطنين بجروح”.

وأوضح الجعفري “أن التهدئات التي أعلنتها الحكومة السورية وحلفاؤها تقضي بسلامة من يرغب من المسلحين بالخروج من المنطقة وتسوية أوضاعهم أو التوجه بأسلحتهم الفردية إلى أماكن أخرى يختارونها وإجلاء الجرحى والمصابين وتقديم الرعاية الطبية لهم وذلك من أجل عودة الحياة الطبيعية إلى الجزء الشرقي من مدينة حلب وليس الجزء الشرقي من منهاتن أو كاليفورنيا، واستئناف مؤسسات الدولة الخدمية والقيام بمهمات وتأمين الاحتياجات الخدمية بكل أشكالها للمواطنين الراغبين بالبقاء في شرق حلب ولكن للأسف عرقلت دول وأطراف معروفة كل هذه المبادرات من خلال الإيعاز للتنظيمات الإرهابية المسلحة برفض أي مبادرة واستهداف المدنيين داخل منازلهم ومدارسهم في الجزء الغربي من مدينة حلب والتمترس في الأحياء المدنية من الجزء الشرقي من مدينة حلب واتخاذ المدنيين دروعا بشرية وقتل من يحاول من المدنيين الوصول إلى معابر الخروج الآمنة على غرار ما حصل يوم 17 الجاري حين أعدم 17 مدنياً ممن احتجوا على ممارسات الجماعات الإرهابية في شرق حلب”.

وبين الجعفري أن هذا الواقع يؤكد مجدداً أن هذه التنظيمات الإرهابية المسلحة هي أداة ابتزاز بيد بعض الدول لتحقيق أجندات سياسية رخيصة على حساب معاناة الشعب السوري ودمه.