التّقدير الجديد في جِهاز الأمن الإسرائيلي: سوريا ستسيطر على مُعظم اراضيها في غُضون سنة

0
41

 

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” في عددها الصادر اليوم أن جهاز الأمن الإسرائيلي يقدر بأن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه سيكملون إعادة السيطرة على معظم أراضي سوريا حتى نهاية العام 2018.

يأتي التقدير الأخير على خلفية عدة سياقات إقليمية ودولية، وعلى رأسها وقف المساعدة الأمريكية لمنظمات الثوار في سوريا وفقدان الاهتمام الأمريكي في ما يجري في الدولة، ووقف دعم الدول السنية للكفاح ضد الحكومة السورية وبالطبع الدعم الإيراني المكثف للأسد ونظامه، حسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة انه حتى وقت أخير مضى كان التقدير السائد في جهاز الامن هو ان سوريا لن تعود الى ما كانت عليه قبل الحرب الاهلية التي اندلعت في 2011. في قيادة جهاز الامن اعتقدوا بانه محكوم على الدولة السورية أن تنقسم الى اقاليم من الحكم الذاتي على اساس جغرافي وفقا للاغلبية العرقية المحلية.

وتابعت الصحيفة، اما التقدير الاخير في جهاز الامن، والذي يتحدث عن اعادة سيطرة الاسد على الاراضي السورية، فقد جاء بخلاف اقوال ايهود باراك، الذي في اطار منصبه كوزير للدفاع قدر في نهاية العام 2011 بان نظام الاسد سينهار في غضون نحو سنة ونصف.

واعتبرت الصحيفة ان الانعطافة التي اشارت الى بدء التغيير جاءت في قبل ثلاث سنوات، حين غيرت الولايات المتحدة سلم اولوياتها بسبب الاعمال الفظيعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”. ففي ضوء الفظائع اختارت ادارة اوباما تركيز الجهود ضد المتزمتين الجهاديين في سوريا، بشكل أدى عمليا الى انقاذ الدولة السورية. كما ان الغارات الجوية الكثيفة لسلاح الجو الروسي ضد منظمات ارهابية اخرى وعمليا يسيطر منذ الان مرة اخرى على عشرات في المئة من اراضي الدولة.

يأتي التغيير في تقديرات جهاز الامن الان على خلفية خطوات اخرى وقعت مؤخرا، ضمن امور اخرى حقيقة أن الاهتمام الذي تبديه الادارة الامريكية برئاسة دونالد ترامب بسوريا قل جدا، ولا سيما في ضوء المشاكل الداخلية لادارة الرئيس الجديد وانشغالها المتعاظم بكوريا الشمالية، والذي جاء دليل  عليه فقط ليلة أول امس مع اطلاق صاروخ كوري شمالي. فادارة ترامب، حسب المنشورات في الاونة الاخيرة،  وجهت تعليماتها بوقف توريد السلاح لمنظمات الثوار في سوريا، بشكل يمس بمساعيهم للقتال ضد النظام، حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة يأتي ذلك فيما قامت “الدول السنية سحبت دعمها عن الثوار، وكذا أيضا حقيقة أن الايرانيين يعملون الى ملء الفراغ الناشيء، رغم الاستياء الواضح من جانب إسرائيل”. وقال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان هذا الاسبوع بلقائه مع امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتريش ان ايران تحاول “تثبيت سياسة جديدة في سوريا وتغيير الميزان الجغرافي الاستراتيجي في المنطقة”، بشكل يؤثر على اسرائيل. واضاف ليبرمان: “لا ننوي السماح بذلك”.