“التيار” متردد.. هنا تكمن المشكلة!

0
53

عاد الاشتباك السياسي حول إمكانية التواصل مع سوريا رسمياً ومن دون قيود، ولعل اصل الاشتباك فتحته تصريحات رئيس الجمهورية من الامم المتحدة التي لوح بها بفتح خط رسمي وعلني مع دمشق لحل قضية النازحين.

لكن على هامش تصريحات رئيس الجمهورية، هناك عدّة عوامل اعادت الى العقل السياسي اللبناني فكرة الحديث مع سوريا، اهمها فتح معبر البوكمال والذي يمكن للبنان الاستفادة منه وخاصة القطاع الزراعي، الامر الذي قد يخفف من حدة الازمة الاقتصادية، والعامل الثاني هو شعور عام لدى بعض القوى بان تواصل دول الخليج العلني مع دمشق لم يعد بعيداً، وقد تكون العملية التركية قد سرّعت به.

بسبب كل ذلك عاد الحديث عن التواصل مع سوريا، بحجج مختلفة، ووفق المصادر في الثامن من اذار، فإن المشكلة الاساسية ليست اعتراض “القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الاشتراكي”، إذ أن  التواصل قد يتم حتى لو اعترض وزراء الحزبين المذكورين، في حال قبول تيار “المستقبل” او غض النظر عن الموضوع بسبب التقارب السعودي – السوري الذي قد يحصل باي لحظة.

وتعتقد المصادر ان “القوات” و”الاشتراكي” لا يستطيعان عرقلة هذا التواصل، لكن المشكلة الحالية هي ان رئيس الجمهورية لم يقتنع حتى اللحظة مئة في المئة بالذهاب الى التواصل الرسمي من دون اجماع لبنان.

وتشير المصادر إلى أن رئيس الجمهورية وفريقه السياسي لديهم قناعة كاملة بأن التواصل الرسمي سيحل الكثير من الامور العالقة ويخفف جزءاً من الازمة الاقتصادية، لكن في الوقت نفسه هناك تخوف جدي من امكانية استعمال واشنطن لهكذا تواصل من اجل زيادة الضغوط على لبنان في الاقتصاد وفي السياسة.

وتلفت المصادر إلى  أن “التيار” بدأ يقتنع بأن التسوية الرئاسية لن تتزعزع في حال حصول تواصل رسمي مع سوريا، اذ ان الحريري الذي عاد تقاربه مع دول الخليج يرى التبدلات في التعاطي الخليجي مع الملف السوري، وان بيان الخارجية اللبنانية المندد بالعمليات التركية، لا يعبر فقط عن موقف قوى الثامن من اذار، بل ايضاً عن موقف الحريري، وفي الاساس فهو يتماهى مع الموقف الخليجي.

هكذا ترى المصادر أن القناعة لدى الرئيس عون وفريقه السياسي هي العامل الاساسي في بدء التواصل الرسمي مع سوريا، او حتى بالقيام بزيارة رسمية على مستوى وزير الخارجية الى دمشق..